زوهير خربوش
شهد نهائي كأس إفريقيا المقام بمدينة الرباط أحداثًا خطيرة ومؤسفة، كان بطلها المنتخب السنغالي والجماهير السنغالية التي نزلت إلى أرض الملعب بشكل فوضوي، حيث تم تسجيل هجوم مباشر على عناصر الأمن في مشهد لا يمت بصلة للروح الرياضية ولا لقيم المنافسات القارية.
وتكتسي هذه الأحداث خطورة أكبر لكونها وقعت بحضور شخصيات سامية، على رأسها ولي العهد الأمير مولاي الحسن وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وهو ما يجعل ما حدث أمرًا مرفوضًا تمامًا، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة رياضية أو جماهيرية.
الحمد لله، فقد كشفت هذه الوقائع حقيقة المواقف، وعرّفت المغرب بمن يقف معه ومن يُخفي نوايا أخرى خلف شعارات الرياضة والأخوة الإفريقية. لقد أظهر هذا النهائي أن المغرب، رغم حسن التنظيم والانضباط واحترامه لقواعد الاتحاد الإفريقي، قد يكون في بعض المناسبات ضحية سلوكات غير مسؤولة ومغامرات جماهيرية خطيرة لا تتحمل نتائجها لا البلاد المستضيفة ولا مواطنوها.
إن اقتحام جماهير سنغالية لأرض الملعب والاعتداء على الأمن لا يمس فقط أمن المباراة، بل يسيء إلى صورة كرة القدم الإفريقية ككل، ويطرح علامات استفهام حول مسؤولية المنتخبات وأطقمها التقنية والإدارية في ضبط جماهيرها واحترام قوانين المنافسة.
ومن هذا المنطلق، يصبح من الضروري أن يتخذ المغرب قرارات حازمة وواضحة تحمي أمنه، وتصون كرامة مواطنيه، وتؤكد أن استضافة التظاهرات القارية والدولية لا تعني التساهل مع الفوضى أو العنف. كما يجب أن يعلم الجميع أن المغرب، حين يتعلق الأمر بأمنه وسيادته، يعتمد بعد الله على نفسه، ويدافع عن حقوقه ومصالحه دون تردد.
إن ما وقع في نهائي كأس إفريقيا بالرباط يجب أن يكون درسًا للاتحاد الإفريقي ولكل المنتخبات المشاركة: المغرب ليس طرفًا في الفوضى، بل ضحية أحداث مرفوضة وسلوكات غير رياضية. وسيظل المغرب بلد التنظيم والحكمة، لكنه في الوقت نفسه لن يقبل أبدًا بما يمس أمنه أو هيبة مؤسساته .
مملكتنــــــــا.م.ش.س
![]()







