الجديدة .. الصحبي الشتيوي نحات من القرن الماضي يطوع البرونز بهمة عالية لخلق تحف فنية

Ouverture de la 14ème édition du Salon du Cheval d’Eljadida, sous le thème: “Le Cheval et le Développement Durable”. 17102023 – El Jadida
الإثنين 23 أكتوبر 2023 - 12:26

الجديدة – في إحدى الزوايا المخصصة لعرض الأعمال التشكيلية والمنحوتات الفنية داخل فضاء معرض الفرس بالجديدة ( 17 / 22 أكتوبر الجاري)، يتواجد الفنان الصحبي الشتيوي صحبة تحفه البرونزية.

في هذا الفضاء المخصص لتقديم الأعمال الفنية، وقف الفنان النحات الشتيوي شامخا أمام تحفه الفنية التي تشكل عدة وضعيات لخيول عربية أصيلة، وقوفا وتأهبا للانطلاق.

الشيتوي الفنان، الذي رأى النور بتونس، وانتقل دون أن تكون له يد في ذلك إلى المغرب، وجد نفسه مشدودا مشدوها بكرم وشهامة المغاربة، الذين استقبلوه بترحاب كبير.

الشتيوي فنان من القرن الماضي تعلم أبجديات فن النحت في سن مبكرة قبل أن ينتقل إلى فرنسا لاستكمال تكوينه الفني والأخذ بمبادئه الأساسية من المنبع وصقلها ليعود إلى المغرب ويستأنف مساره الفني عن قرب بعد استقراره به.

ارتبط هذا الفنان بالفرس منذ الصغر وانشغل به وداوم على الالتصاق به، إذ ظل يواظب على حضور معرض الفرس من أولى دوراته.

أكد الشتيوي أنه عشق الفروسية منذ عدة سنوات لأنها تشكل جزءا مهما من هويته الثقافية والحضارية، موضحا أن معرض “الفرس” يعد فرصة مؤاتية للتعريف والترويج لفن “التبوريدة”، ورسالة قوية لبقية دول العالم، لأنه ينطلق من الجديدة خاصة والمغرب عامة، ويتجاوز إشعاعه باقي دول العالم من خلال عدد الدول المشاركة في الدورات السابقة.

وأضاف أنه شارك في العديد من المعارض والمهرجانات الدولية الخاصة بالخيول، وخلص إلى أن الأمر يتعلق بالتشبث بالإيمان والعزيمة وكذلك بالقيم والقدرة على التحكم في الصناعة التقليدية والسير بها في الاتجاه الصحيح.

الفنان ارتبط بالفرس منذ الصغر وانشغل به وداوم على الالتصاق به، إذ ظل يواظب على حضور معرض الفرس من أولى دوراته

وأوضح أن معرض الفرس أعاد الحياة لعدد من المهن والحرف منها الحدادة المرتبطة بصناعة صفائح الخيل والركابات وصناعة السروج وأدوات وتجهيزات أخرى. وترتبط أنشطة “التبوريدة” منذ قرون بحياة الإنسان الذي يمرر عبرها عدة قيم تقترن بالكرامة والشهامة وحسن الخلق، وهي من مميزات الفارس، كما جاء على لسان هذا الفنان.

وبعد حديثه عن مساره الفني، أكد أن ميدان النحت يتطلب القوة والاستعداد الدائم ومعرفة كيفية التعامل مع المادة، إذ يجب أن تتوفر في الفنان عدة مزايا، منها معرفته بالجانب الهندسي والفيزيائي المرتبط بالأبعاد والزوايا، قبل أن يمر إلى مرحلة تطويع المادة وتوضيبها وترتيبها قطعة قطعة، لخلق وحدة فنية منسجمة وقابلة للاحتضان.

وتتطلب هذه المرحلة، يضيف الفنان، الكثير من الجهد والتضحية، مشيرا إلى أقسى وأقصى درجة التماهي بين الفنان واللوحة/التحفة.

ويعترف الشتيوي بأنه استفاد كثيرا من توجيهات شخصيات مغربية عديدة، مؤكدا أنه مدين لها في إعادة ترتيب بيته وأفكاره.

وأشار إلى أن الفنان مدعو إلى العمل كالفارس على ظهر الفرس، متأهبا مستعدا دوما للانطلاق، وذلك رغم الإكراهات والصعوبات التي تواجهه في مشواره، مستلهما قوته من تجارب السابقين وعزيمة الأولين.

يذكر أن النحات التونسي الذي يقيم في المغرب، يستوحي مواضيع أعماله من مراجع ثقافية وفنية واجتماعية متنوعة، مثل الموسيقى والخط العربي والتراث العربي الأصيل والتقاليد والأزمات والأحداث السياسية والاجتماعية، وهو يتطرق إلى محاور متنوعة مثل الغربة وروتين الحياة اليومية والأمومة والطفولة والثورة وحقوق الإنسان، وسبق له أن أنجز لوحات عن التعذيب في معتقلي أبوغريب وغوانتنامو.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

مقالات ذات صلة

الأحد 25 فبراير 2024 - 12:41

إطلاق الجامعة الثقافية تطوان – الصويرة

الجمعة 23 فبراير 2024 - 09:44

الاحتفال بـ “شعبانة” .. موروث أصيل يستمر في أشكال جديدة

الأربعاء 21 فبراير 2024 - 11:36

عرض حلي وجواهر أمازيغية في ملكية القصر الملكي بمتحف الفن الاسلامي بالدوحة فرصة لاكتشاف الثقافة والثرات المغربيين (السيد الادريسي)

الأربعاء 21 فبراير 2024 - 10:44

مراكش .. توقيع اتفاقية شراكة لتنظيم ملتقى عالمي حول حضارة المرابطين والموحدين في المغرب والأندلس .. تاريخ وآثار و معمار