ما هي رهانات انتخاب الغرفة الثانية في برلمان المغرب

آخر تحديث : الأحد 11 أكتوبر 2015 - 9:37 مساءً

ما هي رهانات انتخاب الغرفة الثانية في برلمان المغرب ؟

أفادت وزارة الداخلية في المغرب، عن تصدر حزب الاستقلال المعارض، لانتخابات تجديد مجلس المستشارين، بـ 24 مقعدا.

وحل حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، ثانيا في نتائج المستشارين، بـ 23 مقعدا، فيما جاء حزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي يقود الحكومة، ثالثا بـ 12 مقعدا، بينما أتى حزب الحركة الشعبية اليميني، المشارك في الحكومة، رابعا في سلم الترتيب الانتخابي، بـ 10 مقاعد.

وبهذه النتائج، تشير التوقعات إلى اتجاه حزب الاستقلال المعارض، إلى الفوز برئاسة مجلس المستشارين، الغرفة الثانية للمؤسسة التشريعية المغربية.

وأصبح لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، لأول مرة في تاريخه، كتلة برلمانية في الغرفة الثانية للبرلمان. وصوت في هذه الانتخابات، الناخبون الكبار، الناجحون في الانتخابات المحلية والجهوية/ الأقاليم، التي جرت في الرابع من سبتمبر الماضي.

إنتخابات الناخبين الكبار

فتحت مكاتب التصويت في المغرب، من جديد أبوابها، أمام من يسمون مغربيا، بالناخبين الكبار، أي الناجحون في الانتخابات المحلية، للرابع من سبتمبر الماضي، لتجديد مجلس المستشارين، الغرفة الثانية ببرلمان المغرب.

وفي تمام الساعة الثانية من نهار الجمعة، تواجد مراسل “العربية” في مكتب للتصويت، في الرباط، وسط إقبال بطيء في البداية، قبل أن تمر الدقائق بطيئة وطويلة، لتظهر وجوه سياسية، من الصف الأول من الناخبين الكبار، وأبرزهم مرشحون لعضوية الغرفة الثانية في البرلمان المغربي، من بينهم الدكتور عبد العالي حامي الدين، الأستاذ الجامعي والقيادي في حزب العدالة والتنمية، الذي يقود التحالف الحكومي.

وبدوره، استرعى الدكتور عبد الحكيم بن شماس، والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، انتباه المصورين الصحافيين، لتوثيق لحظة إدلائه بصوته في الصندوق الزجاجي الشفاف، فما هي رهانات انتخابات التجديد الكامل لاعضاء الغرفة الثانية أى السفلى في البرلمان المغربي؟

رهانات تجديد المستشارين

وفي حديثه للعربية، يشدد الدكتور عمر الشرقاوي، أستاذ جامعي في الرباط، أن انتخابات المستشارين جرت وسط “رهان دستوري لاستكمال بناء المؤسسات الدستورية” في المغرب، بعد تصويت بالإجماع من المواطنين المغاربة على دستور 2011، مضيفا في نفس السياق أن “الغرفة الثانية أصبحت لها صلاحيات تشريعية واسعة”، ما يعني مزيدا من جودة وفعالية التشريع في برلمان المغرب.

وفي قراءته الأكاديمية، يذهب الدكتور الشرقاوي إلى أن “الانتخابات ستسمح بتوسيع الفئات الممثلة في الغرفة الثانية، مثلا تمثيل لأول مرة لرجال الأعمال، ما يعني أن أصحاب رؤوس الأموال سيكون لهم دور في القرارات التشريعية، خاصة في القوانين المالية”.

ومن النقاط الجديدة، بحسب الجامعي المغربي، “أول تمثيل لحزب العدالة والتنمية” الإسلامي، قائد التحالف الحكومي المغربي، لأنه كحزب سياسي “لم يكن ممثلا في مجلس المستشارين، في نسخته السابقة، المنتهية ولايتها”.

مساهمة في البناء الديمقراطي المغربي

وفي تصريحه للعربية، توقف من جهته، الدكتور عبد الحكيم بن شماس، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، عند الرغبة في أن تكون الانتخابات “مساهمة في البناء الديمقراطي، الذي قطع فيه المغرب أشواطا، متحدثا عن “قناعة بأن هناك خطوات لا بأس بها أنجزت في تاريخ المغرب، بالإضافة لوجود خطوات على درجة كبيرة من الأهمية وضعها المغرب، منذ المصادقة على الوثيقة الدستورية الجديدة”.

ومن منطلق عضويته لمجلس المستشارين، في ولايته المنتهية، وترشحه لعضوية نفس المجلس، أوضح السياسي المغربي، أن مجهودا بذل على مدى ست سنوات منصرمة، لتصحيح ما علق بهذه الغرفة من البرلمان، من صور نمطية.

ويكشف بن شماس عن “إنجازات تحققت” ليصبح مجلس المستشارين شريكا لشقيقه، إذا جاز التعبير، مجلس النواب، الغرفة الأولى في البرلمان، لـ “تقديم إسهامه الضروري في تجربة مغربية متفردة، في سياق إقليمي وجهوي شديد التعقيد”.

حلقة في مسار البناء

وفي قراءته أيضا، يوضح الدكتور عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، والمرشح للمستشارين، أنه بهذه “الانتخابات يكون المغرب استكمل حلقة أساسية في مساره الديمقراطي”، مضيفا أنها تجربة جديدة، في المغرب في اتجاه ترسيخ الجهوية المتقدمة كأسلوب لإدارة المملكة.

ويرى السياسي المغربي أن “الغرفة الثانية – مجلس المستشارين – باختصاصاتها المكملة للغرفة الأولى، سيكون المغرب ربح رهان الديمقراطية، مرسخا الاستثناء المغربي في المنطقة، ونموذجا بين باقي دول العالم”.

وتتواجد الغرفة الثانية في البرلمان المغربي، بحسب المحللين، في رهانات الرباط الجديدة، لنظام إداري لا مركزي، عبر بوابة كبرى لـ”تقسيم المملكة إلى اثنتي عشرة جهة، أي إقليما”.

ويبلغ عدد أعضاء الغرفة الثانية في البرلمام المغربي، 120 مائة عضوا ، وفي سياق إقليمي مغاربي مضطرب، ووسط تهديدات إرهابية مغاربية، بحسب المراقبين، تواصل الرباط، بناء تمثيليات للمواطنين، عبر الانتخابات.

مملكتنا.م.ش.س/العربية نت 

2015-10-11 2015-10-11
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: