نائب عمدة بمراكش يحتجز وفدا عن المجتمع المدني في مكتب مجلس المنارة
محمود هرواك من مراكش الحمراء
هي فقط النقطة التي أفاضت كأسهم الممتلئ بالغضب؛ غضبهم من أناس انتخبوهم يوما، ذلك بعد وعود و عهود؛ سرعان ما تبين زيفها و كذبها محطة بعد أخرى و يوما عن يوم! مقترفوا الخطيئة وصلت بهم العجرفة إلى أقصى حدود اللامبالاة و تحقير المواطنين؛ القصة أن ممثيلن عن المجتمع المدني بمقاطعة المنارة التجؤوا بتلقائية و عفوية عند بعض المنتخبين قصد التهييئ لحفل بسيط بالموازاة مع عيد تربع العاهل المغربي عرشه.
انتظروا استقبالا و قبولا من رئيس المجلس قبل أن يعتذر و يعمد هذا الأخير لتكليف أحد نوابه؛ ليدخل مباشرة في سجال مع الوفد الممثل للجمعيات حول الترتيبات اللوجستية بحيث أكد أن المجلس لا يمكن أن يوفر حفل شاي سوى لثلاثين شخصا مما اعتبر من الجمعيات على كثرتها إهانة مزدوجة؛ ذلك لعدد الفعاليات الراغبة في التنظيم و التي أخدت على عاتقها الحفل من مالها و جهدها و وقتها ثم للسبب الثاني و هو مكانة الذكرى العشرينية و حجمها بما تكتسيه من تجسيد للروابط بين ملك البلاد و مواطنيه.
الأخد و الرد سيتحول إلى احتجاز لفعاليات المجتمع المدني بعد إغلاق المكتب؛ ليس في وجههم كما يتبادر لذهنك أخي القارئ و إنما عليهم و هم بداخله و إحكام إقفاله.
ليفاجؤوا بعد ذلك بأحد نواب العمدة المدعو “عبد الرزاق جبور” رفقة عناصر الأمن التي دخلت على الخط لتستمع للأطراف قبل أن يتبين لها زيف ادعاء هذا الأخير الذي أوهمهم بأن الأشخاص المحتجزين تهجموا على المجلس و تسارع الشرطة بعد ذلك إلى إخلاء سبيلهم بعد مساعي للصلح.
(“طيلة اشتغالنا مع المنتخبين في مجلس مقاطعة المنارة لم نجد منهم غير الصد و الإهانة”) يقول فاعل جمعوي نشيط في مقاطعة المنارة (“من التجبر ما قتل، المحامي عبد الرزاق جبور أصبح لا يدخر جهدا في إهانة المواطنين و تهديدهم و توقيف مشاريعهم و مبادراتهم الإنسانية و ذلك باسم القانون الذي يدعي أنه أحد رجالاته”) يردف آخر.
جدير بالذكر أن حالة الإحتقان بين مجلس مقاطعة المنارة و المواطنين بلغت من الخطورة الشيئ الكثير مما دفع السيد الوالي كريم قسي لحلو للتدخل غير ما مرة لإنصاف الساكنة أمام شطط المنتخبين الذين ينتسب أغلبهم إلى حزب المصباح و الذين عوض السهر على قضاء حوائج المواطنات و المواطنين صاروا أداة ردع و قمع و معيقات لكل مبادرة تهدف لتحسين جودة المقترحات المجتمعية التي يكون مكانها سلة القمامة أو الرفوف عند المجلس المذكور.
جدير بالذكر أنه و من باب الإستقصاء و الأمانة اتصلنا بجميع الأطراف و بعد إصغاء و إنصات جد معمقين في النازلة الصغرى التي سبقها كما أنه سيعقبها لا محالة كثير من النائبات إذا لم تتم إعادة الإعتبار للمواطن و إعادة صياغة أسس علاقة منبنية على الإحترام و التعاون و فتح الباب أمام الناس بين المنتخبين و العموم خاصة فعاليات المجتمع المدني.
السيد عبد الرزاق جبور نائب العمدة و بعد 4 أيام متتالية من محاولاتنا الإتصال به أجابنا في اتصال هاتفي بطريقة أقل ما يقال عنها أنها فظة منكرا أي علاقة له بالأحداث المؤكدة بحضور الشهود و كذلك رجال الأمن! مما يطرح السؤال حول هذا النائب الذي أصبح عنوان النائبات (المصائب) و الذي وصلت به الوقاحة إلى احتقار المجتمع المدني و المناسبة الوطنية الأبرز كما رجال و نساء الإعلام.
الإحتقان بلغ مبلغه و غضب الفعاليات المدنية من هذا المجلس يدفعنا لندق ناقوس الخطر و نذكر المنتخبين بأنهم خدام الناس و الساهرون على قضاء حوائجهم و ذلك تكليف و خدمة واجبة على من كانوا إلى الأمس القريب يحدثوننا عن الخليفة عمر و عن الزهد و التواضع و التفاني لينقلب ذلك إلى محاولة إفناء المبادرات المجتمعية.
مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع








