تنشيط الحياة الثقافية بالسمارة ترهق أعداء الوطن الناقمون من الداخل
هشام العباسي
السمارة – تكتسي المهرجانات الثقافية على مستوى إقليم السمارة أهمية كبرى في تحريك عجلة التنمية، وذلك من خلال مساهمتها في خلق حركية اقتصادية، وإنعاش رواج تجاري للأنشطة المدرة للدخل، ومع بداية كل مهرجان ثقافي، يثار النقاش بالسمارة من فئة صغيرة جداً، حول موضوع التظاهرات الفنية، الذين يعتبرونها تبذيراً للمال العام، الذي يفترض صرفه في قطاعات حيوية ، وبين من يعتبرها في المقابل ذات أهمية قصوى، وكونها جزءاً من الحل بالنسبة للمعضلات العالقة في تحقيق غايات التنمية والترويج عن النفس، وإسهامها في الترويج لبعض الصناعات والحرف التقليدية المحلية، فضلا عن خلق أنشطة مدرة للدخل، وإنعاش الحركة السياحية الداخلية التي تجذب الزوار مما يساهم في تنمية هذه المناطق، كما إن المهرجانات بالسمارة تشهد إقبالاً واسعاً من المواطنين، كما أن من حق المواطن أن يستفيد من هذه الأنشطة الثقافية وأن تنظم بمدينته، فتحدي “التنمية المحلية المستدامة”و”التنمية البشرية” وكذا مفهوم ” التنمية الثقافية” التي تؤكد على الدور المحوري للثقافة في تحقيق تنمية متكاملة وشاملة، يتطلب مثل هذه الفعاليات الثقافية، وربما ليست مبررة تلك المخاوف المغرضة من اعتبارها مناسبة ووسيلة لهدر المال العام متناسين ومتجاهلين إن للمغاربة بصفة عامة وساكنة السمارة بصفة خاصة تقاليد عريقة .

إن نجاح المهرجانات المقامة بالسمارة، وهو ما بات يوجع أعداء الوطن ومن يسيرون على هديهم ويؤلمهم أشد ايلام، وقد جعلهم يناقدون أنفسهم حد الثمالة حين تراهم يرمون سهام النقد الفارغ على تنظيم المهرجانات ولعله من المفهوم وإن كان ليس له محل من الإعراب أن ينتقدون تنظيم مهرجان مهما علت أو تدنت تكاليفه المالية، وتجدهم أول المجيبين لدعوته ومن الباحثين عن “بادجة” هنا وهناك للدخول وهذا ما لا يفهمه عاقل، مجمل القول أن لا أحد يمكن أن يعارض تلك المهرجانات الفنية التي تلتزم بثوابت الأمة المغربية، وخصوصاً التعريف بالصحراء المغربية وتستهدف تثقيف المواطن والترفيه الإيجابي، وعليه فان المهرجانات كيفما كان نوعها وحجمها مثل مهرجان تاغراوين او مهرجان الجمل او مهرجان السمارة للضحك… الخ ليست مجرد حدث عابر او نوع من الترف الثقافي او نوع من هدر المال العام كما يلوك البعض دون براهين وادلة…
وكذلك ليست مجرد مناسبة احتفالية خالية من أية قيمة، بل ذات أثر نفسي وثقافي واقتصادي وحده الكفيل بتسجيل قيمة بعض الاعمال امام نكران بعض الناس لذلك بدواعي سياسوية ضيقة او تصفية الحسابات الشخصية في بعض الاحيان، والدولة او المؤسسات الخاصة والعامة إذ تدعم هذه المهرجانات ، فهي تعبر عن سياستها في مجال الثقافة والإبداع، كمهمة لازمة لعملية التنمية والتطور الضرورية هي الأخرى في عمليتي بناء الدولة وبناء الإنسان في ما يعرف بالتنمية البشرية الفاعلة والمستدامة .

فهي تعكس حجم الاهتمام بالتراث والخصوصيات الثقافية المحلية، وللإشارة فكل المهرجانات والأنشطة جاءت عن طريق المجتمع المدني لتظهر على أرض الواقع أنه بالتكافل والتلاحم نصنع المستحيل كما أن المجالس المنتخبة وعمالة الإقليم لا تدعم هذه المهرجانات ماديا لا من بعيد ولا من قريب، لأن جل الدعم يأتي من جهات خارجة عن المدينة كالوكالات والأبناك وبالتالي تكون معظم المساهمات مستوردة من خارج المدينة وكل هذا من أجل القضاء على الروتين الذي يصيب المدينة ويخرسها وبالتالي ننتقد ما لانعرف بقولنا المال العام !!
وللعلم فمنذ قدوم السيد حميد نعيمي كعامل لصاحب الجلالة على إقليم السمارة و الذي أقام الدنيا وأقعدها في أول سنتين من خدمة الوطن والمواطن ورعايته وفتح ذراعيه للجميع دون ميز أو حيف أو متاريس بشرية كما فعل غيره، حينها بدأ العمل الجمعوي يأخذ منحا خاصا في مساره الصحيح وبات المجتمع المدني يعمل بكل وفق ميكانيزمات ثابتة ويسر على مسار هو تجسيد للخطابات الملكية السامية ، بعد أن جل جمعيات المجتمع المدني التي كانت مجرد جمعيات ورقية بدأت المهرجانات والأنشطة التربوية والإجتاعية وإشراك الشباب والطبقات الهشة في تسيير برامج هادفة للإسهام في تنمية الإقليم والإستفادة من الدورات التكوينية في شتى المجالات ونشر ثقافة المجتمع المدني لدى أوساط الشباب وخلق مناصب شغل بدعم مشاريع للشباب والإستفادة من التجارب عن طريق تبادل الخبرات بين مدينة السمارة وباقي مدن المملكة.
مملكتنا.م.ش.س







