من مقدمات التفكير الجماعي لصناعة المشروع الجديد ( النمودج التنموي)
الرحالي عبد الغفور
التنمية المجالية هي بوابة اصلاح شامل و اقلاع رزين نحوا مستقبل زاهر للمكون المغربي باختلاف مشاربه . ان اي مشروع مجتمعي من منطلق التفكير الجماعي لا يمكن ان يكون ناجحا ما لم يتم اشراك الجميع في صياغته سواء من مركز الإقرار او من المركز التطبيقي و هنا بالدات عنوان مدخل هام لصياغة المشروع الجديدي، ان الوطن هو مركب من رقعة جغرافية و نظم و مؤسسات .
و الأهم هو الرأس المال البشري بتعداد نسمته التي هي مجتمعة تصنع وطن ، فمهما قلنا و أسلنا المداد فنحن فقط نحاول فهم القضية من عدة زوايا هدا الوطن و صناعة المشروع القومي (النمودج التنموي ) ليس فقط مقتصر على نخبة النخب او قمة المجتمع المغربي و ليس في مكاتب مكيفة و دراسات قد لا تكون سوى تعبير عن منهجة أهداف صانعيها .
ان المشروع او أي مشروع يجب ان يراعي الخصوصيات المجالية لكل منطقة على حدى في اتجاه تثبيت مفهوم القومية يجب تأسيس المجالية و الخصوصية . لعدة اسباب قد يتعثر التفكير الجماعي لصياغة المشروع التنموي و من اجل نجاحه فنحن ملزمون بالتفكير في العقبات التي قد تواجه تنفيده على أرض الواقع و هدا سبب لا يقل اهمية عن صياغته .
و من بين الاسباب المعيقة هي غياب التأطير البيداغوجي لعدة مفاهيم مستعملة حتى ان مصطلح المشروع التنموي يجب ان يخضع للتبسيط و الشرح فعدد كبير يستعمل المصطلح بشكل سطحي و هدا أيضا يؤدي الى استهلاكه بشكل مفرط . اليوم نحن في مرحلة انتقالية الى حالة نكران الدات و تقييمها في جملة من القطاعات .
و هدا يعني الغوص في تفاصيل دقيقة لعدة قطاعات هيكلية من شأنها ان تكون رافعة لنجاح المشروع الجديد على مستوى المركزي للدولة من ناحية و من أخرى يجب ان تعي القوى الحية في المجتمع المغربي ان دورها جوهري في التنقيب عن البدائل المستقاه من صلب المجتمع اي ان التنمية في المركز تختلف عن التنمية في عمق المغرب .
باعتبار ان الثقافة المجالية في المغرب تختلف من منطقة الى اخرى بشكل كبير جدا من لغة و عادات و تقاليد و هي ما تحدد سلوكيات الفرد في قلب المجتمع ككل و ايضا تحدد معها علاقات اجتماعية و سياسية و ثقافية و اقتصادية تختلف باختلاف المجال . فأي مشروع تنموي جديد سيرى النور لابد له ان ينبثق من اهتمامات و طموح الفئوية المجالية و ان يجيب على جملة من التساؤلات و الإكراهات و تطلعات اليومية للمواطن كما يجب ان يستجيب للوضع العام و ان لا يكون مجاملة او حلم ليس له امتداد في عمق المغرب
كاتب و محلل السياسي
مملكتنا.م.ش.س







