الإتحاد الأوربي يرحب بعودة المغــــــرب إلى الإتحاد الإفريقــــــي
يحبذ الاتحاد الأوروبي عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي الذي غادره قبل 32 سنة عندما كان اسمه منظمة الوحدة الإفريقية، ما يمكن أن ينعكس بشكل إيجابي على العلاقة بين الاتحادين الأوربي والإفريقي .
وكشفت صحيفة “القدس العربي” أن المغرب عاد ليطلب مجددا الانضمام إلى محفل الأفارقة. وتقدم بالطلب منذ أسبوعين ولكنه لم يعلن في مذكرة شرح أسباب العودة وهل سيقبل بالجلوس مع جبهة البوليساريو أم ينتظر تجميد عضويتها أو طردها.
ولفت صاحب المقال إلى أن الدولة المغربية لا تجعل من هذا الشرط شرطا رئيسيا وحاسما بل قد تقبل بوجود البوليساريو، طالما أن عددا من المحللين في الرباط يروجون لسلبية ترك المغرب الكرسي فارغا على مصالح المغرب في هذا النزاع خاصة بعدما بدأ الاتحاد الإفريقي يلعب دورا هاما في ملف الصحراء دوليا ومنها إنشاء مبعوث خاص وهو خواكين شيصانو.
وتعتبر فرنسا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي رحبت بشكل ملموس بعودة المغرب. ووفق الصحيفة فإن مصادر من المفوضية الأوروبية كانت رؤيتها إيجابية حول هذه العودة، وتوضح هذه المصادر في هذا الشأن أنه خلال العقد الأخير وقعت الكثير من المشاكل حول مشاركة المغرب عندما يتعلق بلقاء أوروبي – افريقي حول قضايا التنمية والهجرة.
بعض الدول الإفريقية كانت تحتج على حضور المغرب وأخرى ترغب في حضور البوليساريو، الأمر الذي كان يجعل بعض المؤتمرات تحمل اسم القارتين أكثر من التنظيمين القاريين لتفادي هذه المشاكل التنظيمية والسياسية بشأن التمثيلية.
وترى المصادر أن عودة المغرب سواء جرى تجميد عضوية البوليساريو أم لا في الاتحاد الإفريقي سيجعل العلاقات بين الأخير والاتحاد الأوروبي مرنة وسهلة ومثمرة أكثر بحكم أنه لا يمكن نهائيا تغييب دولة من حجم المغرب عن اللقاءات الثنائية بين الاتحادين. ولم يسبق للاتحاد الأوروبي أن اعترض على حضور جبهة البوليساريو بل أن قادة مقربين من المغرب مثل رئيس فرنسا فرانسوا أولاند حضر أنشطة للاتحاد الإفريقي بمشاركة زعيم الجبهة الراحل محمد عبد العزيز، كما فعل الأمر نفسه رئيس حكومة اسبانيا ماريانو راخوي.
ويعترف الاتحاد الأوروبي أن ملف الصحراء يؤثر في بعض الأحيان وخاصة في الاتفاقيات مع المغرب، حيث بدأ الاتحاد الإفريقي يتولى الدفاع عن جبهة البوليساريو مثلما حدث بمعارضته اتفاقية التبادل الزراعي بين الاتحاد والمغرب التي ألغاها القضاء الأوروبي يوم 10 ديسمبر الماضي، ونظر في الاستئناف يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي، وعين الاتحاد الإفريقي محاميا للوقوف إلى جانب البوليساريو.
مملكتنا.م.ش.س/الأيام24
![]()






