المغــرب والجزائر وموريتانيا يتفقون على إنشاء صندوق لمكافحة الجــراد
و صرح وزير الفلاحة الجزائري، عبد السلام شلغوم خلال الاجتماع الثاني للوزارء المكلفين بمكافحة الجراد في هذه الدول قائلا :” سيسمح انشاء هذا الصندوق الجهوي بتسيير افضل لمكافحة الجراد من خلال تمكين مختلف اليات التدخل من التحرك في الوقت المناسب و من تفعيل الاستراتيجيات الوطنية في هذا المجال”.
و سيتم تمويل الصندوق -الذي يقدر راسماله ب 6 ملايين دولار- بفضل مساهمات الدول الأعضاء و كذا من طرف المانحين الراغبين في دعم هذه الاستراتيجية.
و اوضح المسؤول الجزائري، أن هذه الالية ستستعمل في اطار منطق الوقاية و ليس كحل لمواجهة اجتياح الجراد.
و اكد ان تبني مقاربة جهوية لمكافحة الجراد تبقى “الحل الوحيد” لمواجهة هذه الظاهرة داعيا الى اعداد خارطة طريق مشتركة وسط التزايد المستمر لخطر زحف الجراد.
و ذكر في هذا السياق بالخسائر التي تتسبب فيها زحف الجراد ما بين سنوات 2003 و 2005 و التي كلفت 570 مليون دولار الى جانب خسائر معتبرة على المحاصيل والمراعي.
كما عالجت دول المنطقة 13 مليون هكتار باستعمال المبيدات التي لها تاثير سلبي على البيئة.
ولموجهة هذه الافة من الضروري تبني سياسة تشاورية للبحث عن الامكانات التكنولوجية الخاصة بالمكافحة يقول الوزير.
وأضاف ان الاجتماع يعد مرحلة هامة في استراتيجية المكافحة كون ان الدول الاعضاء ستتخذ تدابير لضمان ديمومة المكافحة الوقائية من بينها اطار عام لتمويل المكافحة المستدامة.
أما الممثل الاقليمي لمنظمة الفاو لمنطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا عبد السلام ولد احمد اعتبر ان هذه الالية المبتكرة في التمويل تسمح لدول المنطقة بالتحرك لمواجهة الجراد قبل ان يصل الى مرحلة حرجة مثمنا التقدم المسجل في عمليات المكافحة في المنطقة الغربية.
لكنه اشار الى ان المنطقة الغربية تواجه تحديات جديدة كغياب الامن في منطقة الساحل لا سيما في مالي.
الا ان موريتانيا شهدت منذ بداية اكتوبر تصاعدا في موجة الجراد في وسط و غرب البلاد حيث سجلت اسراب كبيرة من الجراد الطائر. وعالجت موريتانيا الى غاية اليوم مساحة اجمالية تقدر ب 5000 هكتار.
كما تركز استراتيجية الوقاية للبلدان العشرة اعضاء اللجنة على المكافحة البيولوجية لتقليل الاثر على البيئة واستعمال الطائرات دون طيار لمتابعة و جمع المعلومات حول حركة هذه الحشرة الضارة.
وقال لمين محمد هاموني الامين التنفيذي للجنة ان ال 570 مليون دولار التي صرفت خلال موجه اجتياح الجراد سنوات 2003-2005 تعادل 170 سنة من المكافحة الوقائية.
وعلاوة على المصادقة على استحداث صندوق جهوي لتسسير خطر الجراد تعهد وزراء المنطقة الغربية في بيانهم الختامي بمواصلة تبادل كميات مبيدات الحشرات بين الدول الاعضاء بما يسمح لبعض الاعضاء باتمام مخزوناتها ولاخرين باستعمالها عند الحاجة.
وإتفق الوزراء ايضا على انشاء “قوة تدخل في المنطقة الغربية” لتقوية ادوات التدخل.
مملكتنا.م.ش.س/الأيام 24






