كبار المسؤولين في المغـــــــرب … بين الإرادة الشعبية والسيادة الملكية
أثار القرار الملكي بإعفاء مجموعة من رجال السلطة بإقليم الحسيمة في يوليوز 2010 اهتمام الصحف والرأي العام المحلي والوطني، خاصة بعدما أحيل هؤلاء المسؤولون على محكمة الاستئناف للنظر في التهم المنسوبة إليهم. وقد رأى البعض في هذه الخطوة دلالة على أن زمن المحاسبة قد بدأت مؤشرات ظهوره إلى الوجود تلوح في الأفق. فمنذ بداية ما سمي بالعهد الجديد، طرحت مسألة محاكمة كبار المسؤولين، سواء على الصعيد الأمني والعسكري أو على الصعيد السياسي والاقتصادي؛ إذ طالبت جمعيات حقوقية عدة بضرورة تقديم بعض كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين الذين ثبت تورطهم في انتهاكات تمس بحقوق الإنسان أو تتعلق بنهب الأموال العمومية إلى المحاكمة.
من هنا يطرح التساؤل حول المنطق السياسي الذي يحرك البنية الدستورية والقانونية للنظام السياسي المغربي القائم، والذي يستند بالأساس إلى مفهوم الحصانة السياسية النابعة من مفهوم السيادة الملكية.
1- السيــــــادة الملكيــــــــــــة
منذ حصول المغرب على الاستقلال، تكثف الصراع حول مفهومين سياسيين أساسين: مفهوم السيادة الشعبية ومفهوم السيادة الملكية. فقد طالبت المعارضة السياسية، التي تمثلت بالأساس في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، بضرورة انتخاب جمعية تأسيسية تتكلف بوضع دستور البلاد، في حين تشبثت المؤسسة الملكية، مجسدة في الملك الراحل الحسن الثاني، بأحقيتها في وضع الدستور وعرضه على الاستفتاء الشعبي. وقد أسفرت نتائج هذا الاستفتاء على انتصار التوجه الملكي، فأقر دستور البلاد الذي كرس كل مظاهر السيادة الملكية التي يسود فيها الملك ويحكم، ويحتكر كل مكونات السيادة الشعبية.
ولعل الفصل 19، الذي يعتبر لوحده “دستورا” داخل الدستور، يجسد بشكل جلي، احتكار الملك للسيادة. “فالملك أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة ورمز وحدتها وضامن دوام الدولة واستمرارها، وهو حامي الدين والساهر على احترام الدستور، وله صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات، وهو الضامن لاستقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة”.
إن هذا الفصل المتميز يختزل، بشكل عميق، كل الفصول الدستورية الأخرى ويرخي بظلاله على كل محتوياته. فهو لا يكتفي بتكريس الشرعية السياسية والدينية للملك، ويضعه فوق كل مؤسسات المملكة، سواء كانت أحزابا أو مجالس نيابية أو مجالس عليا، قضائية كانت أو اقتصادية أو قطاعية، بل يضفي عليه هالة من القداسة تجنبه كل مسؤولية أو محاسبة كيفما كان نوعها؛ “فشخص الملك مقدس لا تنتهك حرمته”، وفق منطوق الفصل 23 من دستور البلاد.
ولعل هذا الوضع، الذي يجعل من الملك شخصا يسود ويحكم دون أن يعرضه ذلك لأية محاسبة، هو الذي يطرح إشكالا سياسيا داخل النسق السياسي بالمغرب، خاصة إذا ما انعكس ذلك على الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها والتي تتجسد في تفرده بتعيين مختلف المسؤولين الكبار بالمملكة، سواء على الصعيد المدني أو العسكري، مما يطرح مدى إمكانية محاسبة مختلف هؤلاء المسؤولين السامين الذين يتم تعيينهم من طرف الملك.
2- التعييــــــــــن الملكـــــــــــي
يتمتع الملك بصلاحيات واسعة في تعيين كبار المسؤولين الذين تسند إليهم مهمة تسيير دواليب الدولة. فبمقتضى الدستور، يعين الملك المسؤولين الحكوميين؛ حيث إن الفصل 24 يمنح الملك صلاحية تعيين المسؤولين الحكوميين، وعلى رأسهم الوزير الأول، كما أن الفصل 25 يمنحه صلاحية رئاسة المجلس الوزاري الذي يعتبر من أهم القنوات التي يتم من خلالها تسيير البلاد.
وبالتالي، فإن أية حكومة يتم تشكيلها، سواء في إطار سيرورة انتخابية أو تكنوقراطية، تعتبر في الواقع حكومة جلالة الملك، وكل ما تتحمله من مسؤوليات ومهام تمارسه تحت ظل “المظلة الملكية”، وبالتالي فمن الصعوبة بمكان أن تتم مساءلة أي وزير دون أن تطرح إشكالية المسؤولية السياسية للملك. ولعل هذا الإشكال السياسي قد طرح، بشكل حاد، بعد وفاة الملك الحسن الثاني وبعدما أقيل وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري؛ حيث طالبت بعض الجمعيات الحقوقية بتقديم هذا الأخير للمحاكمة.
فقد كان من الصعوبة بمكان أن يفصل بين مسؤولية هذا الوزير ومسؤولية الشخص الذي عينه. ولعل هذا الوضع هو الذي جعل الراحل إدريس البصري يدافع عن نفسه من خلال التأكيد، في تصريحاته، على أنه لم يكن إلا الخادم المطيع للملك الحسن الثاني. ففي استجواب لـ “الصحيفة” صرح بأن “الكل يعلم إخلاصي وتشبثي بالمؤسسة الملكية والعرش وبالجالس عليه، وأنا لم يسبق لي أبدا أن قمت بعمل خارج روح توجيهات وفلسفة جلالة الملك الحسن الثاني”.
كما أضاف أيضا، لينفي مسؤوليته عن أية انتهاكات أو تجاوزات صدرت عنه أثناء توليه لمقاليد السلطة، “كنت إلى جانب الملك في إطار حكم واحد والحاكم هو الملك، وكنا روحا واحدة وتصرفا واحدا، وصاحب هذه الروح وهذا التصرف هو الملك”.
ويعتبر هذا التبرير السياسي الذي تقدم به إدريس البصري، وهو يعيش في منفاه الباريسي، هو التبرير الذي يمكن أن يقدمه أي وزير أثناء تعرضه لأية محاسبة. فالتستر وراء “خدمة الملك” وتنفيذ توجيهاته تشكل الدرع الواقي لكل الوزراء باختلاف مراتبهم مادام “جلالة الملك” الذي عينهم يعتبر غير مسؤول سياسيا.
ولعل هذا ما يفسر أنه طيلة أكثر من أربعة عقود من الحكم في المغرب لم يتم تقديم إلا حالات نادرة أمام القضاء، وذك بتهمة الرشوة في بداية السبعينيات، في حين لم يتم تقديم أي وزير من “حكومة جلالة الملك” إلى المحاسبة في الوقت الذي شهدت فيه دول عربية، ما زالت أنظمتها الديمقراطية متعثرة، كمصر وغيرها، حالات لوزراء قدموا للمحاكمة بعد ثبوت تورطهم في قضايا سياسية. وإذا كان “وزراء حكومة جلالة الملك” يتمتعون في النظام السياسي المغربي بهذه الحصانة السياسية، فإن الموظفين السامين هم أيضا يتمتعون بهذا الامتياز.
وهكذا، فبالرغم من مطالبة العديد من الجمعيات الحقوقية بتقديم بعض الشخصيات المدنية والعسكرية، التي يشتبه بتورطها في الانتهاكات والتجاوزات التي مست عددا من المعتقلين والمختفين بالمغرب خلال حقبة ما سمي بسنوات الرصاص، إلى المحاكمة، فإن هذه المطالب لم تلق آذانا صاغية من لدن السلطة التي أصرت على ضرورة أن تلتزم هيئة الإنصاف والمصالحة بالاستماع إلى ضحايا التعسفات والتعذيب دون إشارة أو ذكر لأسماء الشخصيات التي كانت وراء تنفيذ هذه التجاوزات.
ويمكن أن نحدد الخلفية السياسية التي تحكمت في مقاربة السلطة الملكية في ما يتعلق بهذه القضية؛ حيث نجد أن منطقها يكمن في المرجعية الدستورية التي يستند إليها النظام السياسي بالمغرب. فالدستور يمنح الملك بشكل منفرد صلاحية تعيين الشخصيات السامية، المدنية والعسكرية، التي تمتلك السلطة الفعلية، سواء على الصعيد المركزي أو الجهوي أو الإقليمي أو المحلي. وينص الفصل 30 من الدستور على أن الملك، بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، “له حق التعيين في الوظائف المدنية والعسكرية، كما له أن يفوض لغيره ممارسة هذا الحق”.
ووفق منطوق هذا الفصل، فإن الملك يتفرد بتعيين كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين بظهير ملكي، الشيء الذي يضفي على هؤلاء حصانة ضمنية ضد أية متابعات أو محاسبات؛ حيث يعتبرون مسؤولين أمامه وحده. وبما أنه غير مسؤول سياسيا، فإن ذلك ينعكس عليهم أيضا.
ولعل هذا ما يفسر أنه رغم تقارير لجان التقصي التي خلصت إلى اختلاسات تورط فيها مجموعة من المدراء العامين لبعض المؤسسات المالية، كالقرض الفلاحي والقرض العقاري والسياحي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فإن أية مسطرة للمتابعة لم تحرك ضدهم، وحتى أولئك الذين تم اعتقالهم لعرضهم على المحاكمة، سهلت لهم عملية الإفلات من العقاب، كما حدث بالنسبة إلى أحد المدراء السابقين للصدوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ولعل هذا الوضع هو الذي جعل المغرب بلدا يتهافت فيه أعضاء النخبة السياسية والإدارية على مراكز المسؤولية، لأن هذه “المسؤولية”، وبالإضافة إلى ما تحققه من مكاسب مادية كبيرة، فإنها بالمقابل لا تعقبها أية محاسبة أو مساءلة من طرف المؤسسات الممثلة للسيادة الشعبية.
فالبرلمان، الذي ينص الفصل 24 من الدستور على أن الحكومة تعتبر مسؤولة أمام “الملك وأمام البرلمان”، والذي بإمكانه سحب الثقة من الحكومة وفق منطوق الفصل 75 من الدستور، يبقى دوره محدودا في متابعة أعضاء الحكومة؛ إذ إن الآليات الدستورية التي تمكن البرلمان من هذه المتابعة تعتبر جد معقدة، وتتطلب، وفق الفصل 90 من الدستور، توقيع ربع أعضاء أحد مجلسي البرلمان الذي وجه الاتهام إلى أحد أعضاء الحكومة، والتصويت بالموافقة على هذا الاتهام من طرف ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم كل مجلس. بالإضافة إلى أن الفصل 92 من الدستور ينص على أنه “يحدد قانون تنظيمي عدد أعضاء المحكمة العليا وكيفية انتخابهم وكذا المسطرة الذي يتعين اتباعها”.
وبالتالي، فإن هذه التعقيدات الدستورية، إضافة إلى طبيعة التشكيلات الحزبية التي تعاقبت على البرلمان، قد جعلت أية مساءلة لأعضاء الحكومة شبه مستحيلة، مما يفسر أنه طيلة أكثر من أربعة عقود لم تعرف الحياة السياسية المغربية أية متابعة أو محاسبة لوزير ما أمام البرلمان رغم اكتشاف عدة ملفات فساد مالية وإدارية وسياسية. ولم يقتصر الأمر فقط على الوزراء، بل شمل أيضا كبار المسؤولين الآخرين. وبالرغم من امتلاك البرلمان لبعض آليات المحاسبة، كتشكيل لجان للتحقيق والتقصي، كما ينص على ذلك الفصل 24، فإنها تبقى آليات مقيدة ومحدودة جدا، خاصة أن البرلمان ليست له أدنى سلطة لتعيين كبار المسؤولين الذين يتولى الملك بمفرده تعيينهم.
وعموما، فإن هذا الوضع هو الذي جعل الحياة السياسية بالمغرب حبلى بملفات الفساد وإفلات المسؤولين من المساءلة؛ إذ بالرغم من المطالب بتطبيق دولة القانون التي “تجعل القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة، ويجب على الجميع الامتثال له” وأن “جميع المغاربة سواء أمام القانون”، وبالرغم من التحقق من ثبوت عدة ملفات فساد تورط فيها العديد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، فإنه لم يحدث، إلى حد الآن، أن قدم أحد هؤلاء المسؤولين إلى القضاء، ولم يتابع الرأي العام، حتى الآن، وقائع محاكمة مسؤول كبير، سواء كان وزيرا أو جنيرالا أو مديرا عاما أو واليا أو عاملا…، مع أن الفرصة كانت سانحة لمثل هذه المحاكمات، خاصة في بداية العهد الجديد.
فبعد حملات التطهير، التي دشنها وزير الداخلية السابق إدريس البصري، وطفو عدة ملفات فساد تهم اختلاسات ببعض المؤسسات المالية التي تناولتها الصحف بإسهاب كبير، انتظر الرأي العام أن يكون ذلك انطلاقة لتدشين دولة الحق والقانون، وأن تسنح الفرصة لمتابعة محاكمات يمثل خلالها مسؤولون كبار أمام القضاء للمساءلة. لكن على العكس من ذلك، تابع الرأي العام أحداث وتطورات محاكمات سياسية قدم خلالها متهمون من السلفية الجهادية بتهمة الإرهاب والتطاول على النظام العام، وتم الحكم عليهم بسرعة كبيرة في الوقت الذي بقيت ملفات فساد تراوح مكانها، الشيء الذي كرس فكرة أن “المسؤولين الكبار سيبقون” دائما فوق القانون بعيدين عن كل مساءلة مهما كانت تجاوزاتهم وتعسفاتهم واختلاساتهم.
ولعل هذا ما توصلت إليه الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة في تقريرها ليوليوز 2010 الذي أشار إلى أنه من أهم أسباب تفشي الفساد والرشوة بالمغرب ظاهرة الإفلات من العقاب، وعدم تفعيل القوانين المتعلقة بمحاربة الفساد، وصعوبة إحالة الوزراء على المحكمة العليا أو رفع الحصانة عن البرلمانيين المشتبه بتورطهم في الفساد…
لذا من الضروري إعادة النظر في هذا الوضع من خلال تحديد الإطار السياسي والدستوري للمسؤولية في البلاد بوضع دستور جديد يقوم على السيادة الشعبية التي يصوت من خلالها الناخبون، بكل شفافية وحرية، على من سيمثلهم بالبرلمان؛ حيث يكون الوزير الأول من الأغلبية المنتخبة وليس بتعيين ملكي، ويكون هذا الوزير الأول والوزراء المنتخبون مسؤولين أمام البرلمان الذي ستكون له الصلاحية ليس فقط لمنح الثقة أو حجبها على أعضاء الحكومة، بل أيضا لتعيين كبار المسؤولين والموظفين السامين والحق في محاسبتهم ومتابعتهم.
كما يجب أن يتضمن الدستور فصولا تضمن استقلالية تامة للسلطة القضائية تمكّن القضاة من محاكمة كل مسؤول ثبت تورطه في أية تجاوزات بشكل علني وأمام الرأي العام، حتى يترسخ لدى الجميع أن القانون يطبق على كل مواطن كيفما كانت مرتبته ومهما سمت مسؤوليته أو كيفما كانت عراقة منحدره الاجتماعي وانتسابه العائلي أو قوة نفوذ السياسي.
لكن، يبدو أنه على الرغم من وضع دستور جديد للبلاد في فاتح يوليوز 2011، في سياق الحراك السياسي الذي رفعت فيه حركة 20 فبراير شعار محاربة الفساد والاستبداد، فقد بقيت عدة ملفات فساد تراوح مكانها في ظل حكومة أسندت فيها لرئيس الحكومة المنتخب مهمة تنزيل مقتضيات هذا الدستور الذي تضمن عدة بنود تهم بالأساس اقتسام صلاحية تعيين كبار الموظفين في الإدارات المدنية بين الملك ورئيس الحكومة وفق الفصل 91 منه.
فباستثناء الحكم بالسجن على المدير العام السابق للمكتب الوطني للمطارات وملف مشروع الحسن الثاني الذي تمت فيه محاكمة بعض المقربين من وزير الداخلية السابق والحكم عليهم بالحبس (كلعفورة والسليماني…)، ما زالت عدة ملفات فساد معلقة. وقد نجح الأمين العام للاتحاد العام الشغالين العضو السابق باللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال في التسويف وعدم الحضور لجلسات محاكمته بدعوى المرض. وعلى غراره، ما زال ملف الوزير الاتحادي في حكومة اليوسفي المدير العام السابق للقرض العقاري والسياحي معلقا منذ خروجه من السجن بترخيص لحضور جنازة والدته، بينما ما زال المدير السابق للتعاضدية العامة للإدارات العمومية (كنوبس) طليقا يمارس مهامه السياسية كرئيس لبلدية الصويرة رغم الحكم عليه بخمس سنوات سجنا، في انتظار أن يبث في ملفه أمام محكمة النقض.
ولعل هذا الوضع هو الذي يجعل القانون بالمغرب أداة من أدوات القهر بدل أن تكون ضمانة من ضمانات دولة القانون الذي يساوي بين جميع المواطنين كيفما كانت فروقاتهم الطبقية أو الوظيفية أو العائلية.
الإحساس العام الطاغي في المغرب هو أن القانون لا يطبق إلا على الضعفاء وفاقدي الحصانات المالية والعائلية والقبلية…، والذي لا يتصور أن تقدم فيه شخصيات عمومية أو نافذة للمحاكمة. وبالتالي، فقد كانت محاكمة ثابت، على الرغم من كل ملابساتها، خلخلة فكرية وسياسية لهذا الوضع الذي سرعان ما تم احتواؤه لتتم العودة إلى تكريس عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة بالنسبة لكبار المسؤولين أو ما أصبح يعرف بخدام الدولة.
فكما يستفيد هؤلاء من ريع السلطة فهم عادة ما يتمتعون بحصانة سياسية تتجاوز كل المقتضيات القانونية والمسطرية التي من المفروض أن يخضع لها كافة المواطنين في أي دولة للحق القانون والقانون في الأنظمة الديمقراطية التي لا تميز بين محاكمة موظف صغير أو وزير أول أو رئيس دولة؛ حيث رأينا كيف كانت ستتم مساءلة كل من الرئيسين الفرنسيين السابقين ساركوزي وجاك شيراك في إطار المنطق السياسي للدولة الفرنسية الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة ويقوم على الضمان الفعلي لاستقلالية القضاء.
مملكتنا.م.ش.س/هسبريس






