ســوء تدبير التفاوض يؤجل تشكيل حكـــومة الولاية الثانية لبنكيـــــــــران
إتهمت قيادات تنتمي إلى الأحزاب السياسية التي يعوّل عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين من لدن الملك محمد السادس، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على التحالف معها، بأنه أساء تدبير مرحلة المشاورات التي فتحها لتشكيل حكومته.
وحسب مصادر من أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فإن “رئيس الحكومة أساء تدبير المفاوضات التي دشنها منذ تعيينه”، مؤكدة أنه سبب التأخير في إخراج الحكومة الجديدة إلى الوجود.
وفي وقت يسعى بنكيران إلى لقاء كل من عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وإدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، أعلن الحزبان ذاتهما تمسكهما بمعرفة عرض رئيس الحكومة قبل اتخاذ موقف رسمي من المشاركة في الحكومة من عدمها.
وأغضبت التصريحات المنسوبة إلى قيادة حزب العدالة والتنمية التي اتهمت رئيس “حزب الأحرار” بـ”الابتزاز” قيادة التجمعيين، واستغربها أكثر من مصدر من داخلها، في حديث له، باعتبارها “لا تساعد على بناء الثقة وتدبير مرحلة المشاورات”.
وحسب المصادر القيادية ذاتها، غير الراغبة في كشف هوياتها، فإن “أخنوش لم يمارس أي نوع من الابتزاز على الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في اللقاء الذي جمعه به،” مؤكدة أن طلبه كان “ضرورة ضمان انسجام الفريق الحكومي بعيدا عن لغة التجريح والاتهامات التي طبعت الحكومة السابقة”.
وأعلن قيادي في “حزب الحمامة”، في تصريح له، أن “طلب الحزب ضمان انسجام الفريق الذي سيشتغل إلى جانبه معقول”، مشددا على “أهمية الوضوح في المواقف قبل تشكيل أي حكومة”.
من جهتهم، أكد قياديون في حزب الاتحاد الاشتراكي أن طريقة تدبير بنكيران للمفاوضات لم تكن موفقة، مسجلين أنه “لا يمكن التفاوض مع الأحزاب السياسية بمنطق الأرقام؛ لأن الأهم هو ضمان نجاح الحكومة، وليس عددها”.
إلى ذلك، تعالت أصوات داخل حزب العدالة والتنمية ملوحة بضرورة تشكيل الحكومة، وإن كانت “حكومة أقلية”، مؤكدة رفضها منطق “ليّ الذراع من أي كان”؛ وذلك في إشارة إلى حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي.
مملكتنا.م.ش.س/هسبريس






