المغــــرب يزيح مصر ويتصدر إستقطاب الأسهم الأجنبية بشمال إفريقيـــا
تمكن المغرب في السنوات الخمس الماضية من تجاوز مصر في نصيب كل بلد من قطاع الملكية الخاصة في منطقة شمال إفريقيا، وذلك بعد أن ظلت القاهرة صاحبة السيادة في هذا المجال الذي يركز على الاستثمار في الأسهم الخاصة، عبر المشاركة في رأسمال شركة موجودة أصلا في بلد معين أو شراء إحدى الشركات العاملة.
وحسب نتائج دراسة قامت بها “الجمعية الإفريقية للملكية الخاصة والرأسمال الجريء”، فإن كلا من المغرب ومصر يستحوذان على نسبة 81 في المائة من الأسهم الخاصة التي استقبلتها منطقة شمال إفريقيا. وظل هذا الوضع قائما في السنوات العشر الماضية، إلا أن المتغير هو تبادل المراكز بين الرباط والقاهرة، إذ تراجعت الأخيرة لصالح المملكة التي باتت الوجهة الأولى للأسهم الخاصة الراغبة في الاستثمار.
وبشكل تفصيلي، فإن المملكة استقطبت 41 في المائة من مجموع الصفقات المعروضة في قطاع الملكية الخاصة، والموجهة لدول شمال إفريقيا، متبوعة بمصر بنسبة 40 في المائة؛ ثم تأتي تونس كثالث أهم سوق لاستقطاب الأسهم الخاصة في المنطقة بنسبة 13 في المائة، وتبقى نسبة ضئيلة جدا تتقاسمها الدول المتبقية.
وكشفت الدراسة ذاته أن المنطقة في الفترة ما بين يناير 2010 ويونيو 2016 استقبلت 139 صفقة في قطاع الملكية الخاصة. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه الصفقات 22 مليار درهم، توزعت أساسا بين المغرب ومصر، وكان نصيب المملكة منها حوالي 9 مليارات درهم، على اعتبار أنها استحوذت على نسبة 46 في المائة من مجموع تحويلات الأسهم التي تمت في السنوات الست الماضية.
ورغم أن مصر مرت في السنوات الماضية بالعديد من التقلبات السياسية والاضطرابات الأمنية، إلا أنها حافظت على حصة معتبرة من سوق الملكية الخاصة. ويمكن تفسير هذا الأمر بالرأسمال الخليجي، الذي دعم مصر بسخاء طيلة السنوات الماضية، وضخ في اقتصادها الملايير من الدولارات.
وتبقى القطاعات الأهم التي تغري المستثمرين الأجانب، وتحفزهم على تحويل أسهمهم الخاصة نحو المغرب ومصر؛ هي التعليم، والصحة، ومنتجات الاستهلاك. كما أن قطاع الصناعات التحويلية استفاد بشكل كبير من العلاقات الاقتصادية القوية التي تجمع دول شمال إفريقيا بالاتحاد الأوروبي.
مملكتنا.م.ش.س/هسبريس






