هذه رسائل خطــاب دكــــار إلى رئيس الحكومة والأحزاب المتهافتة
إختار الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الـ41 للمسيرة الخضراء من العاصمة السينغالية مسارا مغايرا للخطابات الملكية بهذه المناسبة، سواء في تشكيلته الخطابية أو في أبعاده أو في دلالاته أو في رسائله. خطاب كشف فيه عاهل البلاد الواقع الحزبي وأزماته، وسكت عن أخرى.
خطاب وجّه من خلاله رسائل إلى الداخل والخارج، وحجب أخرى. خطاب صرح بحقائق عن تشكيل الحكومة، وسكت عن أخرى. خطاب أنتج معرفة سياسية جديدة لا يمكن أن نصل إليها إلا من منهجية تحليل الخطاب.
وبالمناسبة، نشير إلى أن تحليل الخطاب يتجاوز تفكيك بنياته الشكلية أو الوقوف عند دلالاته الواضحة؛ بل إن أهمية التحليل تتجلى في الكشف عن ما سكت الخطاب لكون المسكوت عنه في الخطاب السياسي أهم بكثير وأبلغ مما يصرح به، خصوصا أن المعجم اللغوي للخطاب الملكي اختير بعناية ودقة كبيرتين.
ويلاحظ المختص في تحليل الخطاب السياسي كيف جاء الخطاب الملكي من دكار محكوما بمنطق الهوية الإفريقية، موجها من خلالها عدة رسائل إلى الداخل وإلى الخارج.
و أن الرسائل الموجهة إلى رئيس الحكومة المعين وإلى الأحزاب المتهافتة للمشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة التي دخلت إلى النفق المسدود نتيجة التشبث زعماء الأحزاب بالغنيمة الانتخابية وجعل الحقائب الوزارية والمناصب أهم من مصالح الوطن.
مملكتنا.م.ش.س/هسبريس






