رئيــس الأمــم المتحــدة يلتقي طلبة القاضـي عيـــاض
في مبادرة غير مسبوقة في الجامعة المغربية، وفي إطار أنشطة الجامعة الموازية لمؤتمر الأطراف “كوب 22” المنظم بمراكش في الفترة الممتدة ما بين 7 و18 نونبر الجاري، استقبلت جامعة القاضي عياض بمراكش بيتر طومسون، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وديسيما ويليامس، السفير السابق لغرناطة لدى الأمم المتحدة؛ وذلك من أجل إلقاء محاضرة في موضوع “أهداف التنمية المستدامة والتأثير المناخي”.
اللقاء ترأسه عبد اللطيف ميراوي، رئيس جامعة القاضي عياض، وحضره 500 طالب من المؤسسات الأربع عشر المكونة للجامعة ممّن يتقنون اللغة الانجليزية التي قدمت بها المحاضرة، وعرف تفاعلا كبيرا بين الطلبة والمحاضر.
في مستهل محاضرته، عبّر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بيتر طومسون عن سعادته بتواجده في رحاب جامعة مغربية، وهنأ المملكة على النجاح الكبير الذي حظيت به القمة العالمية حول التغيرات المناخية “كوب 22” بمراكش.
وركز المحاضر على وضعية الدول التي تعاني من الهشاشة، وأكد على مسؤولية البلدان المتقدمة، ودعا إلى ضرورة تعبئة الموارد المالية الضرورية لدعم البلدان الصغرى والهشة، خاصة في مواجهة حدة التغيرات المناخية.
طومسون شدد على مسألة المناخ التي باتت تسائل الجميع، معتبرا أن انخراط القطاعين العام والخاص في هذا المجال كفيل بخلق استراتيجية محكمة لمواجهة حدة التغيرات المناخية وتحقيق تنمية مستدامة، كما ركز على أهمية تحسيس الشباب الرائد وحثه على الانخراط في أهداف التنمية المستدامة.
وفي إطار تفاعله مع أسئلة الطلبة المغاربة والطلبة الأفارقة الذين يتابعون دراستهم بجامعة القاضي عياض، دعا طومسون إلى ضرورة تنفيذ اتفاق باريس والعمل على اتخاذ إجراءات عملية عاجلة من أجل تقليص الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري. كما أكد على ضرورة وأهمية الاعتماد على الطاقات المتجددة التي تحافظ على البيئة.
وفي نهاية المحاضرة، بادر الطلبة إلى تسليم رئيس الجمعية العامة نداء أطلقوا عليه “نداء طلبة القاضي عياض حول المناخ والتنمية المستدامة”، تضمّن مجموعة من التوصيات بخصوص التنمية المستدامة والاقتراحات المتعلقة بالمناخ، وأكد على ضرورة دعم طلبة الدول الإفريقية بالساحل وجنوب الصحراء ليصبحوا سفراء لبلدانهم حول قضايا المناخ والتنمية المستدامة، وتشبيك جمعية السفراء الشباب حول المناخ.
وأوضح عبد اللطيف ميراوي أن زيارة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة تدخل في إطار تعبئة الجامعة من أجل المناخ، مبرزا أنها نظمت أكثر من 150 مبادرة ونشاطا في إطار قمة المناخ “كوب 22” التي تم فيها تكريس دور جامعة القاضي عياض كجامعة مسؤولة اجتماعيا، تضع قضايا البيئة والماء والطاقات المتجددة والتنمية المستدامة ضمن أولوياتها في مجال البحث العلمي.
وأكد رئيس الجامعة أن هذه المحاضرة تأتي في سياق الأهداف المسطرة من طرف بيتر طومسون منذ انتخابه رئيساً للدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، للدفع بالشباب المثقف الرائد ليساهم في البرنامج الخماسي للتنمية المستدامة المعتمد من قبل 193 بلدا عضوا في منظمة الأمم المتحدة في شهر شتنبر 2015.






