آخر الأخبار

  • افتتاح متحف بتطوان يخلد التراث الفني لعبد الصادق شقارة 

  • زينب العدوي تبرز في نجامينا .. أهمية مؤسسات الرقابة المالية ووجوب تقوية الشركات ضمن منظمة “الأفروساي

  • أمطار أو زخات قوية وهبات رياح قوية مع تطاير الغبار اليوم الأحد وغدا الاثنين بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية) 

  • بعد وقف التصدير نحو إفريقيا .. أسعار الطماطم تسجل أولى مؤشرات التراجع

  • انتعاش السدود يعيد هواجس الفيضانات

  • توقعات طقس اليوم الأحد في المغرب

إستقطاب الأطر … حديقة خلفية للصراع بين السلطة والأحـــــزاب

إستقطاب الأطر … حديقة خلفية للصراع بين السلطة والأحـــــزاب

طرح تعيين حكومة عباس الفاسي إشكالية حقيقية لم ترتبط فقط بضمور قاعدتها الشعبية نتيجة الانخفاض الكبير في نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية في 7 شتنبر 2007، أو التنافس الحاد بين الأحزاب المشاركة في هذه الحكومة على اقتسام الحقائب الوزارية، بل ارتبطت في العمق بطبيعة الكوادر الحزبية التي اقترحتها هذه الأحزاب لتسيير بعض الوزارات الحيوية، من فلاحة وطاقة وتعليم وتجهيز… والتي تشكل إحدى أولويات الإستراتيجية الاقتصادية لنظام “العهد الجديد”. وبالتالي فقد لعب مستشارا الملك محمد معتصم ومزيان بلفقيه، رغم نفيهما ذلك، دورا رئيسيا في فرض أسماء تقنوقراطية ضمن تشكيلة حكومة عباس الفاسي، وذلك على غرار ما تم القيام به في صياغة تشكيلة حكومة السيد جطو، حينما أقحم السيدان كريم غلاب وعادل الدويري ضمن صفوف حزب الاستقلال، وأسند لهما قطاعان محوريان في الإستراتيجية الاقتصادية للملك محمد السادس، وهما السياحة والتجهيز. ولعل هذا المشكل ليعكس بشكل جلي الخصاص الكبير الذي تشكو منه الأحزاب في ما يتعلق بالأطر ذات التكوين التقنوقراطي، التي تستطيع الاضطلاع بالمهام الحكومية وتسيير قطاعات تقنية وحيوية بشكل يتماشى والتحديات الاقتصادية التي يواجهها المغرب في زمن العولمة الاقتصادية والتكنولوجية، وتحظى بتزكية من طرف السلطات العليا بالبلد.

ويبدو أن هذه الإشكالية عرفها المغرب منذ استقلاله، إذ كان التنافس حادا بين السلطة والأحزاب، خاصة أحزاب المعارضة، حول استقطاب واجتذاب الأطر:

فرض جلاء سلطات الحماية عن المغرب أن تتحمل سلطات الاستقلال إدارة دواليب الدولة، بما كان يتطلبه ذلك من تسيير وتدبير آني للقطاعات الحيوية للبلاد، خاصة أن الحصول على الاستقلال تم بشكل متسارع نتيجة رغبة فرنسا في التفرغ للجبهة الجزائرية التي تسارعت فيها وتيرة مقاومة المحتل الفرنسي، الذي كان يتشبث بالجزائر كجزء من كيانه.

وأمام هذا الوضع، تم الاعتماد على الخبراء الأجانب، خاصة الفرنسيون منهم، لتسيير دواليب الدولة، في حين أسندت المهام السيادية والسياسية للنخب الحزبية، خاصة لبعض أطر حزب الاستقلال الذي كان يعتبر آنذاك القوة السياسية الرئيسية إلى جانب القصر.

هكذا تشكلت الحكومات الأولى من الأطر القيادية داخل حزب الاستقلال، التي أتيحت لها فرصة الدراسة ببعض المؤسسات التعليمية العليا، سواء بفرنسا أو ببعض دول المشرق العربي، بالإضافة إلى بعض الفعاليات الموالية للقصر، سواء كانت عسكرية أو مدنية.

لكن أمام توسع حاجيات الدولة، بذلت السلطة جهودا كبرى لبناء مؤسسات تعليمية جامعية أو معاهد لتخريج الأطر التي يمكن الاعتماد عليها في تسيير دواليبها السياسية والاقتصادية والإدارية.

وفي هذا الإطار، تحولت الأطر إلى مجال للتنافس بين الأحزاب والسلطة، إذ حاولت الأحزاب، وخاصة أحزاب المعارضة، استقطاب الأطر من الطلاب ورجال التعليم، بالإضافة إلى المهندسين والأطباء، وتوظيفهم في عمليات التعبئة وتنظيم الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات والتظاهرات، خاصة في الساحات الجامعية والمدرسية. كما كانت تسند لهذه الأطر مهام تنظيمية، سواء داخل الأجهزة القيادية لهذه الأحزاب أو داخل التنظيمات الموازية التابعة لها، من نقابات وجمعيات شبيبية ونسائية وثقافية…، نظرا لما تمتلكه من مؤهلات فكرية وخطابية يمكن أن تعبئ بها الجماهير، خاصة في مجتمع كانت تنتشر فيه الأمية بشكل كبير.

أما السلطة فعملت من جهتها على استقطاب الأطر وتوظيفها في مختلف دواليب الإدارة، من أجهزة أمنية، وعسكرية، وقضائية، وتقنية…، مفضلة الاعتماد على الأطر التي تتخرج من المعاهد والمدارس العليا، سواء بالمغرب أو من معاهد تابعة لدول أجنبية، مثل فرنسا، وبعض دول المعسكر الشرقي، نظرا لقابليتها للإدماج، بسبب عدم تسييسها، أو لتجنب المشاكل السياسية مع السلطة، والتي يمكن أن تعرقل مستقبلها المهني، أو بسبب الحصول على بعض الامتيازات المادية، كالراتب المضمون والاستقرار المهني…

أما الأطر المتخرجة من الكليات والجامعات المغربية، والتي كانت عادة أكثر تسييسا وتمردا، فعملت السلطة على استقطابها وتوظيفها في المؤسسات التعليمية والإدارية، خاصة تلك التي لا تكتسي أي طابع سياسي. كما قامت السلطة، لاحتواء تحفظ هذه الأطر من ولوج دواليب الإدارة، في إطار مواقفها المعارضة للنظام، بسن قانون يتعلق بفرض الخدمة المدنية على الأطر المتخرجة، بموجبه كان يتعين على هذه الأطر أن تقضي سنتين في إحدى أسلاك الإدارة العمومية أو في بعض المؤسسات العمومية أو شبه العمومية، ما كان يساعد على ترويضها على الانضباط، والتقليص من عنفوان تمردها وتسهيل إدماجها في دواليب الدولة.

إلى جانب ذلك، جعل احتكار الملك، بمقتضى الفصل 30 من الدستور، كامل الصلاحية لتعيين كبار الموظفين الساميين، مدنيين وعسكريين، السلطة تتحكم في ولاءات هذه الأطر والعمل على استقطابها، خاصة مع ما تتضمنه هذه الوظائف السامية من مركز اجتماعي مرموق، وشهرة إعلامية، ومرتب عال، وامتيازات كبيرة، بالإضافة إلى الحصانة السياسية التي عادة ما يتمتع بها كبار الموظفين الذين لا يتعرضون إلى أي مساءلة شعبية أو برلمانية أو حتى قضائية. فهم لا يعتبرون مسؤولين إلا أمام الملك، الذي له الحق في تعيينهم، أو نقلهم، أو إقالتهم.

مملكتنا.م.ش.س/هسبريس

اقرأ أيضا
  • افتتاح متحف بتطوان يخلد التراث الفني لعبد الصادق شقارة 

    مملكتنا/
    نوفمبر 8, 2026
  • زينب العدوي تبرز في نجامينا .. أهمية مؤسسات الرقابة المالية ووجوب تقوية الشركات ضمن منظمة “الأفروساي

    مملكتنا/
    نوفمبر 8, 2026
  • أمطار أو زخات قوية وهبات رياح قوية مع تطاير الغبار اليوم الأحد وغدا الاثنين بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية) 

    مملكتنا/
    نوفمبر 8, 2026
أخبار آخر الساعة
  • افتتاح متحف بتطوان يخلد التراث الفني لعبد الصادق شقارة 

  • زينب العدوي تبرز في نجامينا .. أهمية مؤسسات الرقابة المالية ووجوب تقوية الشركات ضمن منظمة “الأفروساي

  • أمطار أو زخات قوية وهبات رياح قوية مع تطاير الغبار اليوم الأحد وغدا الاثنين بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية) 

  • بعد وقف التصدير نحو إفريقيا .. أسعار الطماطم تسجل أولى مؤشرات التراجع

إستقطاب الأطر … حديقة خلفية للصراع بين السلطة والأحـــــزاب