لقاء يجمع المغـــــرب وبلدانا خليجية … وفي الأجنــدة أمنٌ وإقتـــصاد
لا زالت العلاقات بين المملكة المغربية ودول مجلس التعاون الخليجي تتوطد؛ إذ من المقرر أن يلتقي وزار خارجية الطرفين وكبار المسؤولين خلال مارس المقبل من أجل استكمال مسلسل الشراكة، فيما أكد خبير في العلاقات الدولية أن دول الخليج في حاجة إلى المغرب في الوقت الحالي نظرا للتحديات الأمنية التي تواجهها، و”الغموض الذي يحوم حول السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي الجديد تجاه المنطقة”.
وأعلن المجلس، ضمن تقرير له، أنه تم اقتراح عقد الاجتماع الوزاري المشترك السادس والاجتماع التحضيري، بحضور كبار المسؤولين من دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب، خلال شهر مارس المقبل في مملكة البحرين.
ويأتي هذا الاجتماع، بحسب تقرير المجلس، “تنفيذاً لخطة العمل المشترك التي سبق إقرارها في اجتماعات وزراء الخارجية في مجلس التعاون والمملكة المغربية؛ حيث حددت تلك الخطط أبعاد الشراكة الاستراتيجية وأهدافها وغاياتها التفصيلية، والآليات والبرامج اللازمة لتنفيذها خلال الفترة ما بين 2013 و2018”.
وفي هذا الإطار، قال سعيد الصديقي، أستاذ العلاقات الدولية، إن الاجتماع يعتبر استكمالا لمشاورات ترسيخ الشراكة الخليجية المغربية التي انطلقت منذ دعوة المغرب إلى الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي في 2011، مشيرا، في تصريح له، إلى أن “هذه المشاورات أخذت دفعة جديدة بعد القمة المغربية الخليجية في شهر أبريل الماضي؛ إذ عقد الفريق المشترك بعض اللقاءات خلال الشهور الماضية حول قضايا السياحة والنقل والاعلام”.
وأوضح المتحدث أن فوائد المغرب من تعزيز علاقاته مع دول الخليج كثيرة جدا؛ لعل أهمها على الإطلاق الفوائد الاقتصادية من خلال جذب مزيد من الاستثمارات الخليجية والحصول على الدعم المالي المباشر الذي تقدمه هذه الدول للمغرب وعلى المستوى السياسي، تعتبر دول الخليج “داعما رئيسيا دون شروط للمغرب في قضية الصحراء”.
الصديقي أكد أن المغرب يعتبر شريكا موثوقا به بالنسبة لدول الخليج، “وهو عضو الجامعة العربية الذي يرتبط بعلاقات متميزة مع كل أعضاء مجلس التعاون الخليجي”، منبها إلى أن دول الخليج ستحتاج إلى المغرب في هذه المرحلة “التي تواجه فيها تحديات غير مسبوقة، لاسيما على المستوى الأمني”.
ونبه أستاذ العلاقات الدولية إلى أن دول الخليج تواجه تحديات أمنية وعسكرية كبيرة بسبب استمرار الحرب في اليمن وسوريا والعراق، و”الغموض الذي يحوم حول السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي الجديد تجاه المنطقة”، وقال: “هذا الوضع الدولي الغامض يجعل دول المنطقة في حاجة إلى توطيد العلاقات الاستراتيجية مع المغرب أكثر من أي وقت مضى”.
مملكتنا.م.ش.س/هسبريس






