سلاح المغـــــــرب السري لإنهاء مناورات الجزائر تجاه قضية الصحــــــراء
أعادت الاتهامات الأخيرة التي وجهها أحمد أو يحيى الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي الجزائري، إلى المغرب، بدعم “الحركة من أجل استقلال القبائل” التي تعرف اختصارا بـ”الماك”، تسليط الضوء عن حقيقة هذه الاتهامات للمملكة المغربية بدعم هذه الحركة التي تطالب بحق تقرير مصير منطقة القبائل، في ظل الدعم الكبير الذي يقدمه نظام بوتفليقة لجبهة “البوليساريو”.
واعتبر مراقبون أن المغرب يمكن له أن يلعب بهذه الورقة في وجه مناورات النظام الجزائري، اتجاه الرباط، خاصة في ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمملكة، من خلال فتح سفارة للحركة ودعم مطالبها بتقرير المصير في منطقة القبائل، وهو الأمر الذي قد يدفع الجزائر، إلى تغيير أوراقها.
وتوالت الاتهامات الجزائرية للمغرب بدعم هذه الحركة الانفصالية، خصوصا بعدما ردت المملكة على تسخير الجزائر لدبلوماسيتها من أجل دعم جبهة البوليساريو، بدعوة منظمة الأمم المتحدة ومختلف هيئاتها لإدراج حماية والنهوض بحقوق شعب القبائل ضمن جدول أعمالها، وفقا لميثاق الأمم المتحدة والآليات والإعلانات الأممية ذات الصلة.
حيث سبق لمسؤول في البعثة المغربية في نيويورك، أن دعا منظمة الأمم المتحدة ومختلف هيئاتها لإدراج حماية والنهوض بحقوق شعب القبايل ضمن جدول أعمالها، وفقا لميثاق الأمم المتحدة والآليات والإعلانات الأممية ذات الصلة، معتبرا أنه يتعين على المنظمة الأممية، ألا تصبح متواطئة في الصمت الذي فرض عنوة وبالعنف على هذا الشعب الشهيد، قائلا في هذا الصدد “إنه يتعين على المجتمع الدولي إبراز أصوات أزيد من ثمانية ملايين قبايلي ظلوا لمدة طويلة تحت وطأة الصمت والخفاء. وهكذا سينهار جدار التعصب ضدهم وإنكار تطلعاتهم المشروعة”.
وكشفت وثائق نشرها “ويكيليكس”، عام 2011، عن قيام الملك محمد السادس بإحراج الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في حديث مشترك عن قضية الصحراء، وعما اذا كان يرى من المنطقي أن يكون للشعب المغربي رأيا في انفصال منطقة القبائل الجزائرية! في رد على اقتراح بوتفليقة حول مشاركة عدد الجزائريين في الاستفتاء المقترح.
وأشارت الوثيقة، حسب ما أسبق أن أورده ” ميدل ايست أونلاين”، إلى برقية من السفارة الاميركية بتاريخ 23 شتنبر 2005 حول حديث العاهل المغربي مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن قضية الصحراء، صرح الملك للسيناتور الجمهوري ريشارد لوكار الذي كان يقوم بوساطة لإطلاق سراح آخر دفعة من أسرى الحرب من الجنود المغاربة لدى جبهة البوليساريو بالقصر الملكي بمدينة تطوان يوم 19 غشت 2005، بأنه يرى الموضوع يعني الشعب المغربي دون أن يطال ذات الموضوع أي اهتمام من لدن الشعب الجزائري.
مملكتنا.م.ش.س/الأيام 24






