نظام السيسي مضطرب بعد إنتقاده زيارة جـلالة المــلك لإثيوبيــــا
أثارت الزيارة الملكية الرسمية لإثيوبيا، وإعراب هذه الأخيرة عن دعمها القوي لقرار المغرب العودة إلى الاتحاد الإفريقي ابتداء من القمة المقبلة للاتحاد، وإنشاء مصنع للأسمدة بهدف دعم الأراضي الزراعية لسد النهضة، إزعاجا كبيرا للسلطات المصرية، والذي ترجمته العديد من الصحف والمواقع الإعلامية، التي انتقدت الزيارة الملكية لهذا البلد الذي يعتبر “عدوا” لمصر، معتبرة أن هذه الزيارة ” رد مباشر من المغرب، على استقبال القاهرة لوفد من جبهة “البوليساريو”.
وفي هذا الإطار، يرى العجلاوي الموساوي الخبير في الشأن الإفريقي، خلال حديثه لـه ، أن هجوم الإعلام المصري الموجه على المغرب ليس الأول من نوعه ، خاصة أن السياسة المصرية الخارجية تصرف عبر بعض وسائل الإعلام غير الرسمية ، فبعد موجة الانتقادات للمغرب في 2013 ، فإن سياسة مصر مبنية على الابتزاز سواء مع السعودية أو المغرب أو بلدان أخرى، معتقدين في الوقت ذاته أنه يشكل حاجزا أمام مصر لتحقيق ذلك التقارب بينها وبين ليبيا و دول جنوب الصحراء” .
وتابع العجلاوي، بأن مصر اعتادت أيضا على مهاجمة المغرب ، وأنه في سنة 2014 شنت مصر هجوما على شخص الملك محمد السادس والشعب المغرب واتهمت البلد بتسويق الدعارة”، وهو ما قد يعتبر أمر اعتياديا ” .
لكن في بداية يناير 2015، يضيف المحلل السياسي ، في حديثه لـه ، تغير أسلوب السلطات المصرية ، نحو التهدئة التي لم تستمر طويلا، بسبب التقارب المغربي الإفريقي، والزيارات الهامة التي يقوم بها الملك لدول جنوب الصحراء “.
وهو الأمر الذي اعتبرته مصر هذه المرة ، استفزازا لهم ، يضيف المحلل السياسي المغربي، ” علما أن المغرب لا يزور إثيوبيا من أجل عيونها بل من أجل دعم ملفه للعودة للاتحاد الإفريقي وتعزيز التعاون جنوب – جنوب وبين دول أفريقيا، بالتزام ومساهمة المغرب في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في أفريقيا” .
وهكذا، يعتبر العجلاوي أن هذا الهجوم من قبل قنوات إعلامية مصرية غير رسمية، “مسألة عادية مرتبطة باضطراب السياسية الخارجية المصرية “.
مملكتنا.م.ش.س/الأيام 24






