احمد تواغد
اصبح العالم اليوم قرية صغيرة وكل حدث عالمي مهما كان بعيدا جغرافيا فإن شظاياه تصيب الجميع كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.ولنا في الأزمة المالية لسنة 2008 وفي الحرب الاوكرانية الروسية خير دليل.
وسيكون التأثير السلبي مضاعفا جراء الحرب الأمريكية الإيرانية إذ بالإضافة إلى ارتفاع أسعار البترول كما كان الحال عند الحرب الأكرانية الروسية.؛فإن هذه الحرب هي بين صديق أمريكي للمغرب وعدو إيراني له يمتلك أذرعا بالعالم العربي والإسلامي ومنها الجزائر العدو التقليدي بل حتى بالداخل المغربي.
لذلك تجد الدولة المغربية نفسها بالقوة في حالة استنفار قصوى تحسبا لأية تطورات محتملة ويفرض عليها هذا الوضع حزما أكبر في التعاطي مع بعض بؤر هشاشة الجبهة الداخلية وأهمها في تقديري ثلاثة:
1- غزو المهاجرين الأفارقة غير النظاميين
قد نتفهم الاعتبارات التي جعلت السلطات تتسامح بل تتغاضى عن دخول جحافل من الأفارقة إلى الأراضي المغربية بصفة غير قانونية، لكن يبدو اليوم ومنذ تنظيم المغرب لكأس إفريقيا أنهم أصبحوا قنبلة موقوتة و عبئا ثقيلا يرهن مستقبل البلاد والعباد يهدد السلم الاجتماعي والتوازن الديمغرافي والأمن الداخلي والقومي وقد يشكل مستقبلا أقليات دينية وعرقية توفر ذريعة للتدخل الاجنبي. فكل تأخر في معالجة هذا المشكل واستئصاله سيؤدي المغاربة -شعبا ودولة- ثمنه غاليا.
2-المغاربة ذوي الولاء للخارج والمعادون للدولة:
يتشكل هؤلاء من الإسلاميين وبقايا المتمركسين،يعادون الدولة ويعملون على إضعافها ويخدمون أجندات خارجية معادية للمصالح العليا للوطن ومستعدون للتحالف مع الشيطان إن كان ضد الدولة. يبخسون إنجازاتها الدبلوماسية والرياضية والاجتماعيةويسعون إلى إضعاف اقتصادها ومؤسساتها(إمارة المومنين؛كأس افريقيا وكأس العالم،ميناء طنجة المتوسط…) ويعملون على تشويه سمعتها بالداخل والخارج بل يعارض بعضهم استكمال الوحدة الترابية للمغرب !
وشجعهم على ذلك تراخي الدولة الذي سمح لهم باحتلال الشوارع في مسيرات ومظاهرات كل أسبوع وحرق علم دولة صديقة نرتبط معها باتفاقيات تصون المصالح العليا للمغرب. هؤلاء يعتبرهم الشعب المغربي خونة للوطن واعداء للوحدة الترابية التي سقاها المغاربة بدمائهم ولا يستسيغ تراخي الدولة إزاءهم. هؤلاء إن لم تحسم الدولة في أمرهم،فسيكونون الطابور الخامس عند مواجهة اي عدو خارجي.
3- ستؤدي الحرب الدائرة رحاها في إيران ألى ارتفاع مهول لأسعار البترول بعد إغلاق مضيق هرمز امام ناقلات الوقود وسيتضرر الاقتصاد العالمي عامة والمغربي خصوصا بسبب غلاء الأسعار والتضخم المالي وتراجع الصادرات ،وستلجأ الدولة إلى توسيع الوعاء الضريبي ورفع الضرائب مما سيفاقم الغضب الاجتماعي الذي لن يتوانى خونة الداخل واعداء الخارج في تغذيته عبر الوسائط الاجتماعية والقنوات التلفزية كالجزيرة وفرانس 24 خاصة في غياب إعلام وطني قوي .لذلك فالدولة مطالبة بالاستمرار في محاربة الفساد المالي ومحاربة الريع ونهب المال العام والتخفيف من العبىء الضريبي لتشجيع المقاولات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها الأكثر تشغيلا لليد العاملة.كما أن حكومة المونديال ينبغي أن تكون ذات مصداقية ومشروعية انتخابية وإن تكون لها كفاءات تواصلية لممارسة سياسة القرب مع الساكنة.
مملكتنــــــــــا.م.ش.س
![]()








