آخر الأخبار

  • فيلاريال تحتضن القنصلية المتنقلة .. خدمات قنصلية متنوعة وتقريب فعلي للإدارة من الجالية

  • سانشيز يرفض شراكة أوروبا مع إسرائيل

  • تنغير .. السيد التهراوي يطلق خدمات 19 منشأة صحية موزعة على أربع جهات

  • ارتفاع الصادرات التركية نحو المغرب يضع اتفاقية التبادل الحر تحت المجهر

  • ماكرون يحمل “حزب الله” مسؤولية استهداف جنود فرنسيين بجنوب لبنان

  • وزارة الداخلية تُحرك عجلة “الانتخابات الجزئية”: استحقاق يهم 52 إقليماً وحضور قوي لمبدأ “المناصفة”

إفلاس “البراند” وانتحار “اللوك” .. النزق الصبياني يرتدي بذلة التجمعيين الأحرار! وبنعبد الله يعلم “الغلمان” أصول الفطام السياسي

محمود سرواك

في مشهد يبعث على الشفقة أكثر مما يثير الغضب، تفتقت عبقرية أحد غلمان الشبيبة التجمعية عن وصلة من الردح السياسي الذي يفتقر لأدنى مقومات الأدب، ناهيك عن أدوات التحليل، في محاولة بئيسة للتطاول على قامة سياسية بحجم محمد نبيل بنعبد الله. إن ما شهده ذلك اللقاء كان انتحارا بروتوكوليا وسقوطا مدويا في مستنقع الجهل المركب، حيث توهم المتدخل الغلام أن الصراخ يمكن أن يعوض ضحالة الفكر، وأن قلة الأدب قد تمنحه صك الغفران لدى أسياد النعمة. لقد بدا هذا “الشاب” وهو يلقي بكلماته المسمومة كمن يحاول نضح البحر بملعقة ثقيلة، أو كمن يرمي جبل “إغود” بحصاة طيش، متناسيا أن المقامات في السياسة تبنى بالرصيد النضالي وبلاغة الحجة، لا بالتبعية العمياء والخرجات المملاة تحت الطلب.

إن هذا التطاول الصبياني ليس إلا انعكاسا طبيعيا لبيئة حزبية نشأت في محاضن السلطة ولم تذق يوما مرارة النضال في الميدان؛ فالتجمع الوطني للأحرار، الذي بات يصدّر لنا نموذج “شبيبة” لا تتقن سوى لغة التصفيق أو النعيق، يبرهن يوما بعد يوم على قصوره البنيوي في صناعة كفاءات سياسية قادرة على خوض غمار النقاش الرزين. وحينما ينبري بنعبد الله، بهدوئه الواثق ونفسه الديمقراطي الطويل، لتشريح الواقع وكشف عورات التدبير الحكومي، لا تجد هذه الأغلبية الخرساء من وسيلة للدفاع سوى إطلاق كلابها الإعلامية وصببيتها لتعكير صفو الحوار بضجيج لا طائل منه. إن الفارق بين خطاب بنعبد الله الذي يغرف من معين الفكر السياسي الرصين، وبين لغة هذا المتدخل الدخيل على السياسة هو الفارق بين الدولة والدكان، وبين الزعامة والوكالة.

لقد أراد هذا المراهق السياسي ومن وراءه من المحركين، أن يكسر كبرياء خطاب بنعبد الله، فإذا به يكسر هيبة حزبه ويكشف عن عقم تواصل الأغلبية التي لم تعد تملك من الأجوبة سوى الهجوم الشخصي وتشويه الحقائق. إن الانتصار لنبيل بنعبد الله في هذا المقام هو انتصار لكرامة الفعل السياسي، ودفاع عن فضاء عمومي كاد أن يختنق بدخان التفاهة السياسية التي تروج لها شبيبات الحمامة. فالسياسة يا سادة هي فن الممكن، لكنها قبل ذلك فن الأدب، وحين يغيب الأدب وتتلاشى الرزانة، نصبح أمام وضاعة سياسية حقيقية تروج لعروس خشبية في سوق لم يعد يشتري الأوهام. “برافو” نبيل بنعبد الله، لأنك بظهورك كشفت العراء الفكري لخصومك، وبصبرك فضحت نزق الصغار الذين توهموا أنهم بمجرد الجلوس في الصفوف الأمامية صاروا ساسة، وهم في الحقيقة مجرد صدى لصوت لا يملكونه.

مملكتنـــــــــــــا.م.ش.س

Loading

اقرأ أيضا
  • فيلاريال تحتضن القنصلية المتنقلة .. خدمات قنصلية متنوعة وتقريب فعلي للإدارة من الجالية

    مملكتنا/
    أبريل 19, 2026
  • سانشيز يرفض شراكة أوروبا مع إسرائيل

    مملكتنا/
    أبريل 19, 2026
  • تنغير .. السيد التهراوي يطلق خدمات 19 منشأة صحية موزعة على أربع جهات

    مملكتنا/
    أبريل 19, 2026
أخبار آخر الساعة
  • فيلاريال تحتضن القنصلية المتنقلة .. خدمات قنصلية متنوعة وتقريب فعلي للإدارة من الجالية

  • سانشيز يرفض شراكة أوروبا مع إسرائيل

  • تنغير .. السيد التهراوي يطلق خدمات 19 منشأة صحية موزعة على أربع جهات

  • ارتفاع الصادرات التركية نحو المغرب يضع اتفاقية التبادل الحر تحت المجهر

إفلاس “البراند” وانتحار “اللوك” .. النزق الصبياني يرتدي بذلة التجمعيين الأحرار! وبنعبد الله يعلم “الغلمان” أصول الفطام السياسي