سعيد الزويتي
سيدي بنور – في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها منظومة المشاركة المواطِنة، برزت “المواطنة الرقمية” كخيار استراتيجي لإعادة تعريف علاقة الشباب بالشأن العام.
وفي هذا السياق، احتضنت مدينة سيدي بنور، يوم الخميس 16 أبريل 2026، دورة تكوينية نوعية خُصصت للتعريف بآليات تفعيل الديمقراطية التشاركية عبر الوسائط التكنولوجية الحديثة، وذلك بفضاء مركز “في خدمة الشباب”.
وشكّل هذا اللقاء منصة تفاعلية مزجت بين البعد النظري والتطبيق العملي، حيث قدّم الأستاذ محمد فكرة والسيدة سعيدة الأممي عرضاً متكاملاً استعرضا فيه الإطار القانوني المؤطر للعرائض والملتمسات، إلى جانب آليات توظيف الأدوات الرقمية في تطوير الترافع المدني وتعزيز المشاركة المواطِنة. كما شددا على أن التحول الرقمي لم يعد خياراً ثانوياً، بل أصبح رافعة حاسمة لتمكين الشباب من المساهمة الفعلية في تدبير الشأن المحلي وتتبع السياسات العمومية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن البرنامج الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب، بتنظيم من جمعية تضامن للتنمية والتعاون والاندماج الاجتماعي، بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بسيدي بنور.
وفي تصريح بالمناسبة، أوضح محسن السمامي، رئيس الجمعية المنظمة، أن هذه الدورة تأتي في إطار رؤية تروم تعزيز قدرات الفاعلين المحليين، مؤكداً أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في تحويل التكنولوجيا من فضاء للتواصل إلى أداة فعالة للتأثير وصناعة القرار. كما نوه بانخراط الشركاء المؤسساتيين في إنجاح هذا الورش التكويني.
وقد حظيت المقاربة المعتمدة بإشادة واسعة من طرف المشاركين، لاسيما في جانبها التطبيقي المرتبط بالمنصات الرقمية التفاعلية، حيث اعتبروا أن هذه المبادرات تسهم في تقليص المسافة بين المواطن والإدارة، وتفتح آفاقاً جديدة أمام المشاركة المدنية.
واختُتمت أشغال الدورة بنقاش مفتوح عكس وعياً متقدماً لدى شباب الإقليم بأهمية الانخراط في مسار “الديمقراطية الرقمية”، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتعزيز الحكامة المحلية ومواكبة رهانات المستقبل.
مملكتنـــــــــا.م.ش.س
![]()








