سعيد الزويتي
زاوية سيدي إسماعيل – في لحظة تربوية تعكس دينامية الإصلاح التي تعرفها المدرسة المغربية، وعلى إيقاع تنزيل مضامين خارطة الطريق 2022-2026، احتضنت دار الشباب بزاوية سيدي إسماعيل، يوم 15 أبريل 2026، يوماً دراسياً تواصلياً خُصص لموضوع محوري: “التوثيق التربوي والإداري” باعتباره مدخلاً استراتيجياً للارتقاء بجودة التعليم الأولي.
هذا الموعد التكويني، المنظم في إطار شراكة بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالجديدة ومنظمة كشاف المعاصر (فرع الجديدة)، عرف مشاركة 24 مربية ومربياً، في مشهد يعكس وعياً متنامياً بأهمية التكوين المستمر كرافعة أساسية لتجويد الممارسة التربوية.
ومنح الأستاذ تيباري سخون لهذه الدورة بُعدها النوعي، من خلال تأطير وُصف بالمتميز، جمع بين الصرامة العلمية والحس التطبيقي. فقد قدّم عرضاً متكاملاً ومُحكماً استعرض فيه مختلف الوثائق الإدارية والتربوية المؤطرة للعمل داخل أقسام التعليم الأولي، مقدماً مفاتيح عملية لتعبئتها واستثمارها بكفاءة، بما يعزز فعالية الأداء ويرتقي بجودة التعليم.
وبأسلوب تفاعلي قريب من واقع الميدان، نجح المؤطر في ربط الإطار النظري بالإكراهات اليومية التي يواجهها المربون، مؤكداً على أهمية الإعداد الدقيق لتنزيل البرامج التربوية وفق المرجعيات الرسمية، ومبرزاً الأدوار الحيوية للملفين الإداري والتربوي في ضمان تنظيم محكم للعمل داخل الأقسام. كما شدد على ضرورة العناية بالأنشطة الموازية وتوثيقها بشكل مهني، لما لها من أثر تربوي عميق في ترسيخ القيم لدى الأطفال.
وخلال النقاش، تحولت القاعة إلى فضاء لتبادل التجارب وطرح التحديات، حيث استعرض المشاركون جملة من الإكراهات، تراوحت بين نقص الإمكانيات وصعوبات منهجية. وقد تميز تفاعل الأستاذ تيباري سخون بالواقعية والفعالية، مقدماً حلولاً عملية وتوجيهات دقيقة ساهمت في تبسيط الإشكالات وتعزيز الربط بين النظرية والتطبيق.
وأجمع الحاضرون على القيمة المضافة لهذا اللقاء، مؤكدين على ضرورة تكثيف مثل هذه المحطات التكوينية لما لها من أثر مباشر في تطوير الكفاءات المهنية، وتحقيق جودة التعليم، وتعزيز تكافؤ الفرص بين مختلف المجالات.
واختُتمت أشغال هذا اليوم الدراسي في أجواء إيجابية طبعتها روح التقدير والاعتراف، حيث عبّر المشاركون عن امتنانهم للمجهودات التي تبذلها المديرية الإقليمية بالجديدة، ملتمسين نقل عبارات الشكر والتقدير إلى السيدة المديرة الإقليمية، ومتمنين لها كامل التوفيق في مواصلة قيادة ورش إصلاح المنظومة التربوية.
كما عبّر الحاضرون عن اعتزازهم بالثقة الملكية السامية، داعين بأن تكون هذه الجهود في مستوى تطلعات المربي الأول، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، سائلين الله أن يحفظه في ولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد، وأن يديم نعمة الأمن والاستقرار على الأسرة العلوية الشريفة.
![]()








