آخر الأخبار

  • انتخاب يوسف علاكوش كاتبا عاما جديدا للاتحاد العام للشغالين بالمغرب

  • قراءة في ظاهرة محاولات الانتحار الإحتجاجية بجهة فاس مكناس

  • بالصور.. لحظات هلع في قلب واشنطن

  • شكاية ضد حرق علم إسرائيل بالرباط

  • المسرح الملكي الرباط صرح معماري متفرد يرتقي بعاصمة المملكة إلى مصاف الوجهات الثقافية العالمية وفقا لرؤية جلالة الملك (فنانون)

  • إطلاق النار خلال حفل الصحافة بواشنطن .. المشتبه به كان يقيم في الفندق مكان الحادث (شرطة)

قراءة في ظاهرة محاولات الانتحار الإحتجاجية بجهة فاس مكناس

عبد الواحد المتوكل

فاس – تشهد جهة فاس مكناس في الآونة الأخيرة تزايدا مقلقا في عدد محاولات الانتحار ذات الطابع الإحتجاجي، حيث لم تعد هذه الأفعال مجرد سلوك ناتج عن اضطرابات نفسية معزولة بل أصبحت في بعض الحالات وسيلة مأساوية للفت انتباه (الرأي العام) وإشعار المسؤولين إلى أوضاع اجتماعية واقتصادية معتلة ومختلة حيث أصبحت ظاهرة تفرض نفسها بقوة على النقاش العمومي وتستدعى قراءة عميقة لأسبابها وتداعياتها.

لأن تكرار الحالات يكشف عمق الأزمة، وتعكس في مجملها شعورا متزايدا بالتهميش وفقدان الأمل وانسداد الأفق المهني أو ظروف معيشية قاسية أو عجز عن الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي، أو الاستفادة من السكن. أو بسبب تعقيدات إدارية بسبب البيروقراطية التي غالبا ما تكون حائلا دون حصول المواطنات والمواطنين على حقوقهم المشروعة. أو حالات نزاع عقارية طويلة قد تنتهي إلى فقدان الثقة في مسارات العدل والإنصاف فيكون التعبير عن المعانات بأساليب صادمة تجاوزت الحالات الفردية إلى أسباب بنيوية تكتسيها وقائع اختلالات عميقة تتجاوز الطابع الفردي لتقاطع عدة عوامل في هذا النوع من السلوك الاحتجاجي أشرنا إلى ذكر بعضها في المقدمة الناتجة عن التفاوتات المجالية التي تعاني منها بعض المناطق داخل الجهة، وهناك عامل أساسي لا يقل أهمية يتمثل في ضعف الدعم النفسي والاجتماعي، ما يجعل الأفراد في مواجهة مباشرة مع أزماتهم دون مواكبة أو تأطير. الشيء الذي جعل لجوء بعض المواطنين إلى محاولة الإنتحار ليس بالضرورة رغبة فعلية في إنهاء الحياة بقدرما يعبر عن حالة قصور في اليأس وفقدان الثقة في وسائل التعبير التقليدية، فرسالة المجتمع مشحونة بالآم والمعاناة.

يسعى من خلالها إلى كسر جدار الصمت واجبار الجهات المعنية كي تتفاعل مع معاناته.

إننا بحاجة الى اعتماد مقاربة شمولية تستجيب لمختلف أبعاد الظاهرة وأسبابها، مع تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية. ويستدعي ذلك تبسيط المساطر الإدارية لتقريب الخدمات من المواطنات والمواطنين وتقليص مظاهر التعقيد والمحابات ومن جهة أخرى، يظل خلق فرص الشغل لفائدة الشباب مدخلا أساسيا لاستعادة الأمل إلى جانب إرساء منظومة فعالة للدعم النفسي عبر مراكز إنصات معتمدة ومواكبة اجتماعية، وتفعيل الوسائط المؤسساتية لمعالجة الشكايات والتظلمات في أجال معقولة.


إن محاولات الانتحار ذات الطابع الإحتجاجي تعد مؤشرا خطيرا على هشاشة العلاقة بين المواطنات والمواطنين مع المؤسسات.


وعليه فإن بناء جسور الثقة على أساس الإنصاف والكرامة بالإنصات لمشاكل المواطنات والمواطنين في الوقت المناسب.

ولا تتركهم يصلون إلى حافة التعبير عن الألم. فمعالجة هذه الظاهرة لم تعد خيارا بل أصبحت ضرورة ملحة تفرضها اعتبارات الاستقرار الاجتماعي والعدالة الانسانية.


كل ما ذكر نبهت إليه الخطابات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره اللّه فالعدالة المجالية، يجب أن تصبح تعاقدا أسياسيا واقتصاديا لأن ترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية والمجالية يعتبر توجها ملكيا ساميا ورهان مصيري ودعوة قوية لرفض أي تراخي سياسي أو إجرائي بعيدا عن أي صراع سياسي ضيق بين الفرقاء السياسيين، مع جعل مبدأ محاربة الفوارق السوسيو مجالية ليست مجرد أولوية ظرفية، بل جعلها مبدأ أساسي يقاس به مدى مصداقية المؤسسات في مغرب على طريق النمو الصاعد واطارا تقييميا للسياسات العمومية في ظل جيل جديد من السياسات العمومية.

لقد نص الفصل 31 من الدستور على تعبئة الدولة لكل مؤسساتها وجميع الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمواطنات على قدم المساواة من الحق في العلاج والعناية الصحية الاجتماعية والتغطية الصحية والتعليم والولوج إلى السكن والتنمية المستدامة.

الحق في العيش الكريم يعتبر ركيزة هامة وأساسية في دستور المملكة المغربية، حيث لم يعد مجرد شعار بل أصبح التزاما دستوريا، على عاتق الدولة والسلطات العمومية فمجموع فصوله ترتكز على ضمان الحق في الحياة، الكرامة والعدالة الاجتماعية الحق في الحياة.

الفصل 20 من الدستور ينص صراحة على أن الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان ويحمي القانون هذا الحق.

وينص الفصل 21 من الدستور تعمل الدولة والمؤسسات العمومية على سلامة السكان وسلامة التراب الوطني وحماية الممتلكات وضمان العيش في بيئة سليمة.

وينص الفصل 35 يضمن الدستور حق الملكية، وتضمن الدولة تكافؤ الفرص وحرية المبادرة الخاصة. حق التقاضي الفصل (118) حق التقاضي مضمون لكل شخص للدفاع عن حقوقه ومصالحه مما يحمي الحقوق الأساسية للعيش بيئة سليمة، سكن لائق، تعليم، تنمية بشرية مستدامة مع توفير أسباب العيش الكريم لكل الفئات التي تعاني من الهشاشة الاقتصادية

مملكتنــــــــــا.م.ش.س

Loading

اقرأ أيضا
  • انتخاب يوسف علاكوش كاتبا عاما جديدا للاتحاد العام للشغالين بالمغرب

    مملكتنا/
    أبريل 26, 2026
  • قراءة في ظاهرة محاولات الانتحار الإحتجاجية بجهة فاس مكناس

    مملكتنا/
    أبريل 26, 2026
  • بالصور.. لحظات هلع في قلب واشنطن

    مملكتنا/
    أبريل 26, 2026
أخبار آخر الساعة
  • انتخاب يوسف علاكوش كاتبا عاما جديدا للاتحاد العام للشغالين بالمغرب

  • قراءة في ظاهرة محاولات الانتحار الإحتجاجية بجهة فاس مكناس

  • بالصور.. لحظات هلع في قلب واشنطن

  • شكاية ضد حرق علم إسرائيل بالرباط

قراءة في ظاهرة محاولات الانتحار الإحتجاجية بجهة فاس مكناس