آخر الأخبار

  • الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب .. الدورة الـ18 في أرقام

  • الخدمة العسكرية برسم سنة 2026 .. انتهاء الأجل المحدد لعملية الإحصاء اليوم الخميس على الساعة الثانية عشرة ليلا (بلاغ وزير الداخلية)

  • ألمانيا تؤكد دعم مخطط الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية

  • دعم أوتاوا لمخطط الحكم الذاتي يلقى ترحيبًا واسعًا لدى مغاربة كندا

  • ترامب يدرس توجيه ضربة سريعة لإيران

  • أيمن سلطان .. طاقة شبابية في خدمة صون فن “عبيدات الرمى” وتجديده

دعم أوتاوا لمخطط الحكم الذاتي يلقى ترحيبًا واسعًا لدى مغاربة كندا

كندا – عاش مغاربة كندا لحظةً فارقة من الفخر والارتياح عقب قرار أوتاوا الأخير دعم خطة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية باعتبارها أساسا لتسوية هذا النزاع الإقليمي الذي عمر طويلا، إذ قوبل هذا الموقف الكندي باحتفاء واسع من لدن الجالية المغربية المقيمة في هذا البلد، التي رأت فيه تتويجا لمعركة “النفس الطويل” التي خاضتها لسنوات في ردهات المجتمع المدني الكندي، مدعومة بالجهود الدبلوماسية الرسمية في هذا الصدد.

وأكد مغاربة كندا الذين تحدثوا لهسبريس في هذا الشأن أن هذا الموقف الجديد يشكل نقطة تحول وجدانية وسياسية تعزز ارتباطهم بالوطن الأم، وتمنحهم أرضية صلبة لتعزيز أرضية وأسس الترافع عن الوحدة الترابية للمملكة وشرح حيثياتها للأوساط الكندية، وبالتالي ترجمة هذا الموقف إلى شراكات استثمارية ملموسة تحول الأقاليم الجنوبية إلى منصة انطلاق لخبرات هذا البلد الواقع في أمريكا الشمالية نحو القارة الإفريقية.

فخر وتسويق

في هذا الصدد قال أحمد بومفتاح، مغربي مقيم بكندا، رئيس “الهيئة المغربية الكندية للصداقة والتعاون”، إن “الجالية المغربية المقيمة بكندا كانت تنتظر هذا القرار منذ مدة، خاصة بعد القرار البريطاني الذي انتصر لخطة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية”، مبرزًا أن “مغاربة كندا سينتهون بعد هذا القرار الأخير من حقبة التعريف بالقضية الوطنية، وسينتقلون إلى مرحلة تسويق المملكة كبوابة إفريقيا”.

وزاد بومفتاح شارحًا أن “ما سبق أن كان من بين الآمال والوعود خرج اليوم إلى الوجود، وبالتالي تكللت كل المجهودات المبذولة في هذا الصدد بالنجاح، فيما يفتح هذا الاعتراف الكندي بمغربية الصحراء أمامنا طريق العمل على مشاريع مشتركة عبر البوابة المغربية لإفريقيا، إذ كان الموقف السابق من القضية الوطنية عائقًا أمام الشركات الكبرى الكندية للمضي قدمًا في الاستثمار بالأقاليم الجنوبية التي تستحق كل الاهتمام”.

وأوضح المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الاعتراف الكندي بعث في أنفس الجالية المغربية فرحة كبرى، ومفخرة، واعتزازًا بالوطن الأم، شاكرين كل المسؤولين السياسيين الكنديين والسلك الدبلوماسي المغربي بكندا على تفهمهم وتجاوبهم ودعمهم قضيتنا الوطنية التي من أجلها أُسست العديد من الجمعيات للتعريف والدفاع عنها في كل المحافل بموازاة مع السياسة الرسمية”.

تحول وشراكات

في سياق متصل أورد عبد الرحمان بوخفة، باحث وكاتب مغربي مقيم بأوتاوا: “إعلان الحكومة الكندية الداعم لمخطط الحكم الذاتي قوبل بارتياح كبير واعتزاز خاص، لأن الأمر يتعلق ببلد نعيش فيه وننتمي إليه، وفي الوقت نفسه نحمل ارتباطًا عميقًا بوطننا الأم، المغرب”، وزاد: “بالنسبة إلينا كمغاربة مقيمين في كندا لا يُقرأ هذا الموقف فقط كتحول دبلوماسي، بل أيضًا كإنصاف سياسي ومعنوي لمقاربة مغربية ظلت تؤكد أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الواقعي والجاد والقابل للتطبيق”.

وتابع بوخفة في تصريحه لهسبريس: “هذا الموقف يعني لنا الكثير، لأنه يعزز حضور الطرح المغربي داخل النقاش الكندي، ويمنح مغاربة كندا شعورًا بأن البلد الذي نعيش فيه بات أقرب إلى فهم المقاربة المغربية لهذا النزاع المفتعل؛ كما أنه يرسخ لدينا الإحساس بأن الدفاع عن الوحدة الترابية ليس مجرد ارتباط عاطفي بالوطن، بل موقف يمكن التعبير عنه بلغة سياسية عقلانية، تستند إلى الواقعية، والاستقرار، والبحث عن حل نهائي قابل للحياة”.

وأكد المتحدث ذاته أن “هذا الموقف يخدم مغاربة العالم في كندا لأنه يمنحهم أرضية سياسية أوضح للدفاع عن القضية الوطنية داخل المجتمع المدني الكندي؛ فحين تعبر الحكومة الكندية عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي يصبح بإمكان المغاربة المقيمين في كندا أن يناقشوا هذا الملف انطلاقًا من موقف رسمي يعترف بجدية وواقعية المبادرة المغربية، ويعزز حضور الطرح المغربي في النقاش العمومي الكندي”، معتبرًا أن “هذا التحول يساعد على توسيع دائرة الفهم داخل الأوساط المدنية والإعلامية والأكاديمية، لأن القضية الوطنية كثيرًا ما تُقدم خارج سياقها التاريخي والسياسي الكامل”.

وأبرز الباحث نفسه أن “هناك مجموعة من العوامل التي ساهمت في دفع أوتاوا إلى اتخاذ هذه الخطوة الإيجابية، أولها: التحول الدولي المتزايد لصالح المبادرة المغربية للحكم الذاتي، إذ أصبح هذا المقترح يحظى بدعم متنامٍ باعتباره الحل الأكثر واقعية وجدية لإنهاء نزاع طال أمده، فكندا لا تتحرك في فراغ، بل تراقب مواقف حلفائها وشركائها، وتقرأ التوازنات الدولية والإقليمية بعناية؛ والعامل الثاني هو قوة الدبلوماسية المغربية، التي اشتغلت بتدرج وهدوء على توضيح الموقف المغربي وربط ملف الصحراء بصورة المغرب كشريك مستقر وموثوق في منطقة حساسة”.

وخلص بوخفة إلى أن “السياق الجيوسياسي الحالي لعب دورًا مهمًا، فالدول الغربية، ومنها كندا، أصبحت أكثر ميلًا إلى دعم الحلول العملية التي تحفظ الاستقرار الإقليمي وتتفادى إدامة النزاعات المفتوحة”، مردفا بأن “دور الجالية المغربية في كندا مهم، لكن ينبغي تقديره بتوازن، بحيث ساهم مغاربة كندا، كل من موقعه، في التعريف بالموقف المغربي والتواصل مع محيطهم المدني والسياسي والإعلامي، ومع المنتخبين والمؤسسات؛ غير أن هذا الدور لا ينبغي تضخيمه أو تقديمه كسبب وحيد أو حاسم، فهو جزء من تراكم أوسع، تقوده بالأساس الدبلوماسية المغربية والتحولات الدولية، وتسانده جهود المواطنين المغاربة في الخارج بما يستطيعون من مبادرات ومرافعات هادئة ومسؤولة”.

حقيقة وإجماع

سلامة غلام، نائب رئيس “جمعية مغاربة في كيبيك” ونائب رئيس غرفة التجارة والاقتصاد المغربية–الكندية (CEMC)، قال في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية إن “مغاربة كندا استقبلوا الموقف الأخير لأوتاوا حول قضية الوحدة الترابية بارتياح بالغ وبفخر حقيقي”، مضيفا: “ونحن كمغاربة مقيمين في هذا البلد عشنا هذه اللحظة بشعور مزدوج: فرحة وطنية من جهة، وشعور بأن البلد الذي نقطن فيه يقف إلى جانب حقيقة تاريخية كنا ندافع عنها دائمًا في محيطنا اليومي”.

وتابع المتحدث ذاته: “هذا الموقف لم يكن مفاجئًا لي، فمن يتابع المسار الدبلوماسي المغربي عن كثب يدرك أن جلالة الملك محمد السادس – حفظه الله – يقود إستراتيجية واضحة المعالم ومتماسكة على المدى البعيد. ووزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة يترجم هذه الرؤية الملكية بكفاءة عالية واحترافية دبلوماسية لافتة، وينزلها على أرض الواقع دولة بعد دولة”، مسجلاً أن “أوتاوا تعيد رسم أولوياتها الدولية في ظل التوترات مع الشريك الأمريكي التقليدي، إذ تبحث عن حلفاء جدد وشراكات بديلة، والمغرب يقدم نفسه كحليف إستراتيجي موثوق وبوابة حقيقية نحو القارة الإفريقية”.

وذكر غلام أن “هذا الموقف السياسي لا يُقرأ فقط في الأوساط الدبلوماسية، بل له انعكاسات مباشرة على بيئة الأعمال، فعندما تعترف الحكومة الكندية بمصداقية المشروع المغربي في الجنوب فإنها في الواقع ترسل إشارة خضراء للمستثمرين الكنديين بأن المغرب أرض مستقرة وشريك موثوق”، وواصل: “لا ننسى أن المغرب اليوم هو بوابة حقيقية نحو إفريقيا التي تمثل الفرص الاقتصادية الكبرى لهذا القرن، ونحن في الغرفة الاقتصادية المغربية الكندية مستعدون لأن نكون جسرًا فعليًا في هذه الديناميكية الجديدة بين رجال الأعمال الكنديين الباحثين عن أسواق جديدة والمغرب الذي يمتلك الموقع، والبنية، والرؤية”.

وحول العوامل التي دفعت كندا إلى اتخاذ هذه الخطوة أشار الفاعل المدني ذاته إلى “السياق الدولي المتسارع، فالمغرب يتلقى دعمًا متصاعدًا من الولايات المتحدة والدول الأوروبية وعدد كبير من دول إفريقيا، وكندا لا تريد أن تبقى خارج هذا الإجماع المتنامي؛ ثم قرار مجلس الأمن 2797، الذي يصف مخطط الحكم الذاتي ضمنيًا بالواقعية، ما يجعل من الطبيعي أن تستخلص كندا – بوصفها دولة متعددة الأطياف تؤمن بالحلول التشاركية – نتائجها منه؛ إلى جانب الديناميكية الثنائية الجديدة في العلاقات المغربية الكندية، التي كانت تستحق تجديدًا، وهذا الموقف سيكون مدخلاً لشراكة اقتصادية وسياسية أعمق في المرحلة المقبلة”.

مملكتنــــــــــــــا.م.ش.س

Loading

اقرأ أيضا
  • الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب .. الدورة الـ18 في أرقام

    مملكتنا/
    أبريل 30, 2026
  • الخدمة العسكرية برسم سنة 2026 .. انتهاء الأجل المحدد لعملية الإحصاء اليوم الخميس على الساعة الثانية عشرة ليلا (بلاغ وزير الداخلية)

    مملكتنا/
    أبريل 30, 2026
  • ألمانيا تؤكد دعم مخطط الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية

    مملكتنا/
    أبريل 30, 2026
أخبار آخر الساعة
  • الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب .. الدورة الـ18 في أرقام

  • الخدمة العسكرية برسم سنة 2026 .. انتهاء الأجل المحدد لعملية الإحصاء اليوم الخميس على الساعة الثانية عشرة ليلا (بلاغ وزير الداخلية)

  • ألمانيا تؤكد دعم مخطط الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية

  • دعم أوتاوا لمخطط الحكم الذاتي يلقى ترحيبًا واسعًا لدى مغاربة كندا

دعم أوتاوا لمخطط الحكم الذاتي يلقى ترحيبًا واسعًا لدى مغاربة كندا