آخر الأخبار

  • الجيش المغربي يُحبط هجوما كيميائيا ويعتقل الجناة في “الأسد الإفريقي”

  • ارتفاع أسعار وقود الطائرات يعيد رسم خريطة الطيران العالمي في 2026

  • إقصاء الترشيح المغربي يثير جدلاً حول نزاهة انتخابات البرلمان الإفريقي

  • دعوات بالشفاء للزميل الصحفي “زكرياء البشيكري” إثر حادثة سير بمدينة مراكش

  • 27 قتيلا و 3105 جريحا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع المنصرم

  • وزارة الداخلية تستدعي أحزابا سياسية للقاءات تشاورية قبيل الانتخابات التشريعية

إقصاء الترشيح المغربي يثير جدلاً حول نزاهة انتخابات البرلمان الإفريقي

طالما حاولت الجزائر بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة الاستحواذ على مؤسسات الاتحاد الإفريقي، وتحويل هذه المؤسسات القارية إلى فضاء لتصريف مواقفها وتصفية حساباتها. وفي حلقة جديدة من فصول هذا المسار، شهد مقر البرلمان الإفريقي في ميدراند (جنوب إفريقيا)، نهاية أبريل، تطورا دراماتيكيا، تمثل في فوز المرشح الجزائري فتحي بوطبيق برئاسة هذه المؤسسة التشريعية القارية، وهو ما قوبل باحتفالات واسعة في الجزائر التي اعتبرته “إنجازا دبلوماسيا” و”انتصارا” في معركة النفوذ مع المملكة المغربية.

كواليس التصويت

وحاولت السردية الرسمية لهذا الحدث في الجزائر أن تخفي خلفها واقعا أكثر تعقيدا، يتمحور بالأساس حول قرار منع المغرب -في شخص الوزير السابق والبرلماني لحسن حداد- من الترشح لهذا المنصب، بشكل مثير للجدل. إذ علمت هسبريس من مصادر مطلعة أن “انتخابات رئاسة البرلمان الإفريقي شهدت محاولات لإضفاء الشرعية على مسار يفتقر لأبسط معايير النزاهة والديمقراطية”.

وأكدت المصادر ذاتها، العالمة بتفاصيل ومجريات الأحداث، أن “البرلماني المغربي لحسن حداد، الذي ترشح لهذا المنصب القاري، تم منعه من تقديم ترشيحه عبر مناورات إجرائية تفتقر للشفافية وتخالف مبدأ تكافؤ الفرص بين الدول الأعضاء”.

وفي كواليس الحدث، فقد طُلب من أعضاء البرلمان التصويت حصرا للمرشح الجزائري، الشيء الذي كشف عن محاولة لإقصاء المغرب عن سبق إصرار وترصد، لإقرار وضعية المرشح الوحيد في غياب أي تعددية وأي معيار من معايير التنافس الانتخابي، قبل أن يتم المرور إلى التصويت الذي حسمه الجزائري بـ66 صوتا فقط من أصل 184، وهو ما يعد دليلا على افتقار هذا التصويت المشبوه للشرعية المعنوية.

وتشير مصادر هسبريس إلى أن “الترشح والتصويت لهذا المنصب القاري خرق مبدأ التناوب الجهوي، الذي يعد ركيزة أساسية لضمان التوازن داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي، حيث إن إعادة إسناد رئاسة البرلمان لبلد سبق أن شغل المنصب، دون احترام هذا المبدأ، يمثل خرقا واضحا لقواعد التمثيلية”.

ولفتت المصادر ذاتها أيضا إلى “تجاهل التصويت لقاعدة التوافق، الذي يعد بدوره الآلية الأساسية المعتمدة في التعيينات داخل المؤسسات الإفريقية، بحيث تم الالتفاف عليه بشكل ممنهج، رغم تمسك الوفد المغربي به في مختلف مراحل النقاش”.

وفيما يتعلق بالاختلالات الإجرائية التي شابت هذه العملية، ذكرت المصادر العلمية بحيثيات هذا الموضوع أن “اجتماعات مجموعة شمال إفريقيا التي عقدت أواخر الشهر الماضي، عرفت عدة تجاوزات خطيرة، على رأسها فرض عملية تصويت دون سند قانوني واضح، وحضور عناصر أمنية في اجتماعات داخلية في سابقة غير معهودة، إضافة إلى تجاوز الزمن القانوني للاجتماعات، واتخاذ قرارات خارج الإطار التنظيمي، وتعطيل متعمد لنقاط نظام أثارها الوفد المغربي خلال الجلسة العامة”، مشيرة أيضا إلى “رصد تحركات غير اعتيادية للأموال داخل محيط الاجتماعات مع حضور جزائري كثيف وغير مبرر مقارنة بباقي الوفود”، الشيء الذي أثار شكوكا مشروعة بشأن محاولات الجزائر التأثير على نتائج التصويت.
قرار المغرب

إلى ذلك، قرر المغرب مقاطعة هذا التصويت دفاعا عن مبدأ الشرعية المؤسساتية، رغم أن أطرافا معادية حاولت تصوير هذا القرار على أنه “انحساب” في محاولة للفت الأنظار عن الاختلالات سالفة الذكر؛ إذ تؤكد المصادر أن “هذا القرار المغربي لم يكن تراجعا، بل موقفا مبدئيا يرفض إضفاء الشرعية على مسار مختل”.

في سياق متصل، كشف بلاغ صادر في وقت سابق عن البرلمان المغربي أن “اجتماعات تجمع شمال إفريقيا المنعقدة على هامش الدورة الاستثنائية الأولى للبرلمان الإفريقي ضمن ولايته التشريعية السابعة، شهدت اختلالات وخروقات مسطرية وقانونية خطيرة، تمثلت في فرض مسطرة تصويت دون أساس قانوني، وعدم احترام مبدأ التوافق، والتدخل غير المشروع والسافر للإدارة في توجيه أشغال الاجتماع”.

وأكد البلاغ ذاته أنه “في سابقة خطيرة لم يسبق لها مثيل في الأعراف والمنظمات البرلمانية، تمت الاستعانة بعناصر الحرس الخاص، في محاولة مكشوفة للتأثير على مسار الاجتماع وتوجيه مجرياته قصد فرض الأمر الواقع، إضافة إلى تسجيل تجاوزات أثرت بشكل مباشر على نزاهة وشفافية العملية برمتها، من قبيل تضارب عدد المصوتين وتجاوز الزمن القانوني للاجتماع واعتماد قرارات خارج الإطار التنظيمي، وهو ما يمس بشرعية النتائج المعلن عنها”.

وأكد المصدر ذاته أن “الوفد المغربي قام، بالموازاة مع ذلك، بتوجيه مراسلة احتجاجية رسمية إلى كل من رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي والمستشارة القانونية للاتحاد، بسط فيها بشكل مفصل وموثق مختلف التجاوزات والاختلالات القانونية والمسطرية التي شابت المسار الانتخابي برمته، مطالبا بالتدخل العاجل لصون القواعد المؤطرة للمنظمة القارية وضمان احترامها”.

وذكر أن “الوفد المغربي سجل ملاحظات جوهرية تتعلق بالإخلال بمبدأ الحياد باعتباره من الركائز الأساسية التي ينبغي أن تؤطر عمل أي منظمة برلمانية، خاصة فيما يتعلق بتسيير الأشغال وآليات اتخاذ القرار، وبالإخلال بمبدأ التوافق العام الذي يعد من المبادئ الأساسية المعتمدة لضمان مشاركة الجميع وتعزيز وحدة الصف، علاوة على اعتماد أسلوب في اتخاذ القرار الانتخابي لا يستند إلى أساس قانوني واضح، مع عدم احترام مبدأ التداول في اقتراح المرشحين، وهو المبدأ الذي يكرس العدالة والتوازن بين الدول الأعضاء”.

وأمام هذه الخروقات، يضيف البلاغ أن “الوفد المغربي قرر مقاطعة عملية الانتخاب المرتبطة بهذه المسطرة غير القانونية، تشبثا بمبادئ الشرعية والشفافية، وحرصا على صون مصداقية البرلمان الإفريقي كمؤسسة استشارية قارية”، مجددا في الوقت ذاته “التزام المغرب الكامل بأهداف البرلمان الإفريقي، المتمثلة في تعزيز المشاركة الديمقراطية لشعوب القارة ودعم مسار التكامل الإفريقي”.

هذه الوقائع، في مجملها، لا تنفصل عن نمط ممنهج ومستمر للجزائر، يقوم على شراء مواقف الدول وأصواتها داخل المؤسسات الدولية والقارية باستعمال المال والنفوذ، وهو ما يتحدث عنه علنا العديد من المعارضين الجزائريين أنفسهم، الذين فضحوا آليات التمويل الخفي والتأثير غير المشروع التي تعتمدها السلطة الجزائرية لشراء الأصوات في محاولة لصناعة نفوذ قاري وهمي سرعان ما ينفضح؛ ذلك أن المؤسسات القارية لا تُبنى على الابتزاز أو الإغراءات، بل على الثقة والمصداقية والتوافق الحقيقي بين الدول، وهي المبادئ التي طالما دافعت عنها الرباط مؤكدة أن السلطة الحقيقة تبنى بالحق والعدل، لا بخزائن المال العام التي تُنهب من الشعوب ثم تُنفق في ابتزاز الدول والمؤسسات.

Loading

اقرأ أيضا
  • الجيش المغربي يُحبط هجوما كيميائيا ويعتقل الجناة في “الأسد الإفريقي”

    مملكتنا/
    مايو 5, 2026
  • ارتفاع أسعار وقود الطائرات يعيد رسم خريطة الطيران العالمي في 2026

    مملكتنا/
    مايو 5, 2026
  • إقصاء الترشيح المغربي يثير جدلاً حول نزاهة انتخابات البرلمان الإفريقي

    مملكتنا/
    مايو 5, 2026
أخبار آخر الساعة
  • الجيش المغربي يُحبط هجوما كيميائيا ويعتقل الجناة في “الأسد الإفريقي”

  • ارتفاع أسعار وقود الطائرات يعيد رسم خريطة الطيران العالمي في 2026

  • إقصاء الترشيح المغربي يثير جدلاً حول نزاهة انتخابات البرلمان الإفريقي

  • دعوات بالشفاء للزميل الصحفي “زكرياء البشيكري” إثر حادثة سير بمدينة مراكش

إقصاء الترشيح المغربي يثير جدلاً حول نزاهة انتخابات البرلمان الإفريقي