إقليم تاونات – بمناسبة تخليد الذكرى الواحدة والعشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بتاريخ 18 ماي 2005 ، تحت شعار: ” حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، فقد ترأس السيد عامل إقليم تاونات، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية يوم الإثنين 18 ماي 2026 ، بملحقة عمالة الإقليم لقاءا تواصليا إقليميا بحضور كل من رئيس المجلس الإقليمي ورئيس المجلس العلمي المحلي بالنيابة ورؤساء المصالح الأمنية الإقليمية وأعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ورؤساء اللجن المحلية للتنمية البشرية ورؤساء الجماعات الترابية ورؤساء المصالح الخارجية الإقليمية وجمعيات المجتمع المدني، وممثلي المنابر الإعلامية.
وقد افتتحت أشغال هذا اللقاء بالكلمة التأطيرية التوجيهية للسيد عامل الإقليم، أوضح فيها أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بتاريخ 18 ماي 2005، تعد مشروعا اجتماعيا تنمويا يهدف إلى صيانة كرامة المواطن والحد من الفوارق المجالية والاجتماعية وتحقيق الاندماج الاجتماعي وترسيخ قيم المواطنة، وورشا ملكيا مفتوحا باستمرار، كما أكد جلالة الملك في خطابه السامي المؤسس للمبادرة بتاريخ 18 ماي 2005 حيث قال حفظه الله:” إن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ليست مشروعا مرحليا، ولا برنامجا ظرفيا عابرا، وإنما هي ورش مفتوح باستمرار”.
وأشار أن هذه المبادرة الملكية النبيلة مرت بثلاث مراحل أساسية، حققت خلال مرحلتيها الأولى والثانية 43 ألف مشروع بميزانية إجمالية تناهز 43 مليار درهم،وأن المرحلة الثالثة التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة حفظه الله بتاريخ 19 شتنبر2018، تستند على هندسة مؤسساتية جديدة تروم تعزيز الرأسمال البشريوالعناية بالأجيال الصاعدة.
وأضاف المسؤول الإقليمي أن اختيار شعار هذه السنة يأتي للتأكيد أنالحكامة تمثل الركيزة الأساسية التي ينبني عليها تدبير برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وأن نجاح هذه الحكامة المتجددة يرتكز على الالتزام الجماعيلكافة الفاعلين، وعلى مبادئ الثقة المتبادلة بين الشركاء، والشفافية في تدبيرالموارد، والمحاسبة.
وفي نهاية مداخلته، أهاب بضرورة تظافر جهود جميع الفاعلين في مجال التنمية البشرية قصد إنجاح برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال تسريع وتيرة إنجاز المشاريع وضرورة التحلي بالشفافية وحسن التدبير، مع احترام المساطر القانونية، حتى تتمكن الفئات المستهدفة من الاستفادة من هذه المشاريع في الآجال المحددة لها.
وبعد ذلك تم تقديم عرض من طرف السيد أمين نوفل المجيد رئيس قسم العمل الاجتماعي بالعمالة حول موضوع الحكامة الترابية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وآلياتها، سلط فيه الضوء حول قيم ومبادئ وأجهزة الحكامة وبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم مراحلها الثلاث وحصيلة تنزيلها على مستوى الإقليم والتي بلغت 3031 مشروعا وعملية، رصد لها غلاف مالي إجمالي يقدر بحوالي 1 ,4مليار درهم ، وقد تخلل هذا العرض تقديم شريط يوثق لأهم إنجازاتها الوطنية على مستوى الإقليم كما تم تقديم شهادات من طرف بعض أعضاء أجهزة الحكامة.
إثر ذلك، أشرف السيد عامل الإقليم على تسليم مفاتيح 4 سيارات إسعاف رباعية الدفع التي تم اقتناؤها لفائدة الجمعيات التي تشرف على تسيير منظومة الصحة الجماعاتية بالجماعات الأربع المستهدفة بدوائر الإقليم ويتعلق الأمر بكل من جماعة بني وليد التابعة لدائرة تاونات وجماعة بوشابل التابعة لدائرة قرية أبا محمد وجماعة تفرانت التابعة لدائرة غفساي وجماعة بوعروس التابعة لدائرة تيسة، والتي رصد لها غلاف مالي إجمالي يقدر بمليونين و 200.000 درهم في إطار محور صحة الأم والطفل من البرنامج الرابع الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشراكة.
وتندرج هذه العمليات في إطار الجهود المبذولة من طرف اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بشراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية والجمعيات المشرفة على تسيير منظومة الصحة الجماعاتية من أجل تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتيسير ولوج الساكنة المحلية، لاسيما النساء والأطفال للخدمات الصحة وخصوصا تلك المرتبطة بتحسين صحة وتغذية الأم والطفل، وذلك في سياق الاهتمام الذي توليه المرحلة الثالثة لتنمية الطفولة المبكرة وتنمية الرأسمال البشري.
وفي سياق دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الذي يعد أهم محاور برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، قام السيد عامل الإقليم بزيارة أروقة معرض المنتجات المجالية بساحة محمد السادس المنظم بالمناسبة من طرف تعاونية أهل الجبال بتنسيق مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية.
وللإشارة، وإلى جانب اللقاء التواصلي، وضمن البرنامج العام الذي سطرته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تخليدا لهذه الذكرى، فقد تمت برمجة مجموعة من الأنشطة بشراكة مع القطاعات الاجتماعية والجمعيات والتعاونيات الشريكة خلال الفترة الممتدة ما بين 18 و 31 ماي 2026، اشتملت على تنظيم ورشات لفائدة الأطفال المستفيدين من خدمات مركز بسمة الأمل للإعاقة الذهنية بجماعة تاونات وتكريم أمهاتهم ودورات تكوينية لفائدة الوسيطات الجماعيات الخاصة بمنظومة الصحة الجماعاتية.
![]()








