آخر الأخبار

  • في دساتير القلوب .. الدكتورة جهان الخطابي أرفع وأطهر من حملات التشويش

  • بتنسيق مع الديستي .. أمن فاس يطيح بمروجين للمخدرات ويضبط 8000 قرص مهلوس

  • توقعات أحوال الطقس اليوم السبت

  • صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس حفل عشاء أقامه جلالة الملك بمناسبة الدورة الـ 50 لجائزة الحسن الثاني للغولف والدورة الـ 29 لكأس للا مريم

  • ” سجن العرجات ” يستقبل قاضيا مغربيا

  • الخروف الصردي يصل إلى 7500 درهم بسلا

في دساتير القلوب .. الدكتورة جهان الخطابي أرفع وأطهر من حملات التشويش

محمود هرواك

في زمن غدا فيه النجاح عملة نادرة تزعج الضمائر الخاملة بدل أن تلهمها، وتتحول فيه منصات التعبير أحيانا إلى ساحات مستعرة لمحاولة النيل من كبرياء المرأة وسمعتها، تبرز تساؤلات حارقة حول الكلفة النفسية والاجتماعية التي تدفعها النساء القياديات في مجتمعاتنا. إن ما تتعرض له نساء ناجحات من حملات تشهير قاسية لا تستهدف تقييم عطائهن أو مناقشة أفكارهن، بل تحاول جاهدة خدش كرامتهن الإنسانية، يعكس وجها من وجوه التحديات التي ما زالت المرأة تواجهها وهي تشق طريقها نحو التميز. ومن بين هذه النماذج المضيئة التي تستحق منا وقفة تقدير وإجلال، نجد الأستاذة الدكتورة جهان الخطابي، تلك القامة العلمية والمهنية التي لم تصل إلى مراتبها الرفيعة بمحض الصدفة أو عبر امتيازات مجانية، بل صاغت نجاحها بمداد من تعب، وعبر سنوات طوال من الاجتهاد والتضحية والعمل الصامت الذي يترك في النفوس أبلغ الأثر.
إن الكتابة عن امرأة استثنائية كالدكتورة جهان ليست سردا لسيرة ذاتية، بل هي احتفاء بقصة كفاح حقيقية تختزل طموح المرأة المغربية والعربية؛ فأن تكمل سيدة مسارها الأكاديمي والجامعي وهي موظفة تمارس مهامها بدقة، وأمٌّ تحيط أسرتها ببالغ الرعاية والحنان، ومسؤولة تواجه يوميا ضغوط العمل الإداري المضني، فذلك لعمري ليس أمرا عاديا يمر عابرا، بل هو ملحمة إرادة لامرأة آمنت بأن العلم والجدية هما الحصن المنيع لكرامة النساء. وفي زمن كان فيه الإقليم يفتقر إلى أبسط شروط التكوين وآليات الدعم الجامعي، لم تستسلم الدكتورة لعقبات الجغرافيا أو لثقل المسؤوليات، بل أصرت على السفر والتنقل، مضحية بسلامتها وراحتها ووقتها الثمين، حتى توجت طموحها العلمي بأرفع الشواهد، لتغدو اليوم نموذجا ملهما ومنارة هداية لنساء كثيرات يطمحن لصناعة الفارق في مجتمعاتهن.
لهذا، يغدو من المؤلم حقا والمدعاة للأسف الخالص أن تتحول بعض الفضاءات الافتراضية والواقعية إلى منصات للتشهير الجارح والتجريح الشخصي، بدافع الحسابات الضيقة والرهانات الاستحقاقية والانتخابية، أو لمجرد عدم قدرة البعض على تقبل رؤية امرأة ناجحة تحظى بالإجماع وتحتل مكانة مرموقة من الاحترام في قلوب المحيطين بها. إن الاختلاف السياسي أو الفكري، مهما بلغت حدته، يظل ظاهرة صحية ما دام محكوما بأخلاقيات الحوار، لكنه لا يمكن بحال من الأحوال أن يبرر المساس بالأعراض، أو يبيح الإساءة لعائلات الناس وهتك حرماتهم الشخصية، لأن النقد البناء حق مكفول ومطلوب، أما الانزلاق إلى مستنقع الكراهية والتشهير فما هو إلا إفلاس أخلاقي وإنساني يعكس عجز أصحابه عن مقارعة الحجة بالحجة.
إننا، ومن منطلق إيماننا العميق بالرسالة النبيلة التي تحملها المرأة في بناء المجتمع، نعلن تضامننا المطلق وغير المشروط مع الدكتورة جهان الخطابي، التي نعتبرها بحق مفخرة للإقليم والجهة ككل، ومثلا أعلى في الصبر والجدية والكفاح، ونبسط يد الدعم لكل امرأة شريفة اختارت طريق العصامية والاجتهاد في مواجهة رياح التشكيك، فالمرأة التي تبني أمجادها بصرح العلم وقوة العمل لا يمكن أن تهز كبرياءها حملات عابرة، لأن قيمتها الحقيقية محفورة في وجدان وذاكرة كل من يعرف مسيرتها العصامية ونظافة يدها وصدق عطائها، وسيظل النجاح الحقيقي والانتصار الأكبر هو أن تبقى المرأة وفية لقيمها النبيلة ورسالتها السامية، شامخةً كالنخل لا تزيدها العواصف إلا تجذرا ورفعة.

Loading

اقرأ أيضا
  • في دساتير القلوب .. الدكتورة جهان الخطابي أرفع وأطهر من حملات التشويش

    مملكتنا/
    مايو 23, 2026
  • بتنسيق مع الديستي .. أمن فاس يطيح بمروجين للمخدرات ويضبط 8000 قرص مهلوس

    مملكتنا/
    مايو 23, 2026
  • توقعات أحوال الطقس اليوم السبت

    مملكتنا/
    مايو 23, 2026
أخبار آخر الساعة
  • في دساتير القلوب .. الدكتورة جهان الخطابي أرفع وأطهر من حملات التشويش

  • بتنسيق مع الديستي .. أمن فاس يطيح بمروجين للمخدرات ويضبط 8000 قرص مهلوس

  • توقعات أحوال الطقس اليوم السبت

  • صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس حفل عشاء أقامه جلالة الملك بمناسبة الدورة الـ 50 لجائزة الحسن الثاني للغولف والدورة الـ 29 لكأس للا مريم

في دساتير القلوب .. الدكتورة جهان الخطابي أرفع وأطهر من حملات التشويش