آخر الأخبار

  • عيد الأضحى مر في ظروف مرضية على المستوى الصحي (أونسا)

  • بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية تعتمد إجراءات تنظيمية جديدة

  • حجاج بيت الله الحرام يواصلون رمي الجمرات في آخر أيام التشريق

  • توقعات مقلقة .. ارتفاع درجات الحرارة يتربص بالموارد المائية في المغرب

  • المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بسيدي بنور توضح حول الطريق الإقليمية 34-34 الرابطة بين أولاد بوعنان ومدينة الزمامرة

  • خبراء .. إدراج ملف الصحراء في اللجنة 24 للأمم المتحدة “متجاوز وغير مبرر”

توقعات مقلقة .. ارتفاع درجات الحرارة يتربص بالموارد المائية في المغرب

الرباط – في وقت تتزايد التحذيرات الدولية بشأن تفاقم أزمة المناخ، عاد شبح الحرارة القياسية ليخيم على المغرب، بعدما توقعت الأمم المتحدة أن تظل درجات الحرارة العالمية عند مستويات “قياسية أو شبه قياسية” خلال الفترة الممتدة ما بين 2026 و2030، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات ذلك على الموارد المائية والأمن الغذائي والاستقرار البيئي بالمملكة.

وكشف تقرير جديد صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، الأسبوع الجاري، أن احتمال تجاوز متوسط درجات الحرارة العالمية مستوى ما قبل الثورة الصناعية بأكثر من 1,5 درجات مئوية خلال السنوات الخمس المقبلة يصل إلى 75 في المائة؛ فيما تبلغ احتمالات تسجيل إحدى سنوات هذه الفترة كأكثر السنوات حرارة في التاريخ نحو 86 في المائة.

ويأتي هذا التحذير الأممي في وقت يعيش فيه المغرب بالفعل على وقع موجات حرارة متكررة وغير مسبوقة، سجلت خلالها مناطق عديدة درجات حرارة مرتفعة خلال الأسابيع الأخيرة، في مؤشر واضح على تصاعد التأثيرات المناخية على البلاد.

المصطفى العيسات، الخبير في البيئة والتنمية المستدامة والمناخ، قال إن المغرب يوجد في قلب منطقة شديدة التأثر بالتحولات المناخية العالمية، بحكم موقعه الجغرافي بين الصحراء الكبرى والمحيط الأطلسي؛ ما يجعله عرضة لتداخل عوامل طبيعية ومناخية عديدة ترفع درجات الحرارة.

وأوضح العيسات، ضمن تصريح لهسبريس، أن ارتفاع الحرارة يرتبط حاليا بعودة ظاهرة “النينيو” بالمحيط الهادي؛ وهي ظاهرة مناخية تؤدي إلى ارتفاع حرارة المياه والتيارات الهوائية، قبل أن تنعكس آثارها على مناطق واسعة من العالم، من بينها أوروبا وشمال إفريقيا.

وأشار الخبير البيئي إلى أن المغرب يتأثر كذلك برياح “الشركي” الحارة والجافة القادمة من الصحراء الكبرى، والتي تساهم بشكل مباشر في رفع درجات الحرارة، خاصة بالمناطق الداخلية والجنوبية.

وأكد المتحدث أن التغيرات الحالية لم تعد مجرد تقلبات موسمية عابرة؛ بل أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بالاحتباس الحراري العالمي الناتج عن ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة، معتبرا أن تعثر تنفيذ الالتزامات الدولية الخاصة بالمناخ يزيد الوضع تعقيدا.

وفي هذا الصدد، انتقد ما وصفه بـ”تباطؤ القوى الصناعية الكبرى” في تنفيذ تعهداتها المرتبطة بخفض الانبعاثات الكربونية، مبرزا أن انسحاب الولايات المتحدة سابقا من اتفاق باريس للمناخ، إلى جانب استمرار الصين والهند ضمن قائمة أكبر الملوثين، جعل العالم يدفع “ثمن التهرب من الحياد الكربوني”.

وأضاف العيسات أن التقارير الدولية الحالية، سواء الصادرة عن الأمم المتحدة أو المرصد الأوروبي للمناخ، تؤكد أن العالم مقبل على سنوات شديدة الحرارة، سيكون المغرب من بين الدول المتضررة منها؛ بالنظر إلى هشاشة منطقته المناخية.

من جهته، اعتبر علي شرود، الخبير المناخي، أن المغرب يعيش، منذ سنوات، داخل سياق مناخي يتسم بارتفاع تدريجي ومتواصل في درجات الحرارة، على الرغم من بعض الفترات الاستثنائية التي تعرف اضطرابات مناخية أو تساقطات مهمة.

وأوضح شرود، ضمن تصريح لهسبريس، أن المملكة شهدت، خلال السنوات الأخيرة، مظاهر مناخية متناقضة تراوحت بين الجفاف الحاد والتساقطات القوية والاستثنائية؛ غير أن ذلك لا يلغي، حسب قوله، الاتجاه العام المتمثل في ارتفاع الحرارة وتراجع الموارد المائية.

وأشار الخبير المناخي إلى أن المغرب، باعتباره بلدا متوسطيا، كان يتميز تاريخيا بمناخ معتدل ورطب نسبيا؛ غير أن التغيرات المناخية العالمية بدأت تؤثر بشكل واضح على هذا التوازن.

وأكد المتحدث أن التوسع المتزايد للمرتفع الجوي بمنطقة الأزور يساهم في احتجاز الكتل الهوائية الحارة فوق المغرب، خصوصا بالمناطق الداخلية والسهول؛ ما يؤدي إلى تسجيل درجات حرارة مرتفعة بشكل متكرر.

وأوضح أن الخطر لا يكمن فقط في الحرارة؛ بل أيضا في انعكاساتها المباشرة على الموارد المائية، حيث يؤدي ارتفاع الحرارة إلى زيادة معدلات التبخر بشكل كبير، مقابل تراجع التساقطات أو عدم انتظامها.

وأضاف شرود أن المؤشرات الحالية تفرض على المغرب اعتماد دراسات استباقية دقيقة لتقييم “الحصيلة المائية” السنوية، أي الفرق بين حجم التساقطات ومعدلات التبخر؛ لأن استمرار ارتفاع الحرارة قد يؤدي إلى تسجيل عجز مائي متزايد خلال السنوات المقبلة.

وشدد على أن التساقطات الاستثنائية التي شهدتها المملكة هذا العام يجب ألا تحجب حقيقة التحدي المناخي القائم، معتبرا أن بعض الاضطرابات الجوية المؤقتة لا تغير الاتجاه العام المرتبط بارتفاع الحرارة والجفاف.

ويحذر خبراء المناخ من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس بشكل مباشر على قطاعات حيوية عديدة بالمغرب؛ من بينها الفلاحة والمياه والطاقة والصحة، فضلا عن تزايد مخاطر الحرائق والتصحر والإجهاد المائي.

Loading

اقرأ أيضا
  • عيد الأضحى مر في ظروف مرضية على المستوى الصحي (أونسا)

    مملكتنا/
    مايو 30, 2026
  • بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية تعتمد إجراءات تنظيمية جديدة

    مملكتنا/
    مايو 30, 2026
  • حجاج بيت الله الحرام يواصلون رمي الجمرات في آخر أيام التشريق

    مملكتنا/
    مايو 30, 2026
أخبار آخر الساعة
  • عيد الأضحى مر في ظروف مرضية على المستوى الصحي (أونسا)

  • بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية تعتمد إجراءات تنظيمية جديدة

  • حجاج بيت الله الحرام يواصلون رمي الجمرات في آخر أيام التشريق

  • توقعات مقلقة .. ارتفاع درجات الحرارة يتربص بالموارد المائية في المغرب

توقعات مقلقة .. ارتفاع درجات الحرارة يتربص بالموارد المائية في المغرب