محمد الخطابي
تتجدد مع اقتراب الاحتفال بعيد العرش ومراسيم تقديم الولاء، الانتقادات المرتبطة بكيفية إعداد لوائح المدعوين إلى هذا الموعد الرسمي، وسط اتهامات متكررة بكون بعض الولايات والعمالات تعتمد في توجيه الدعوات على معيار “الولاءات” والعلاقات الشخصية أكثر من اعتمادها على معايير موضوعية تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.
ويرى متابعون أن هذا الأسلوب، إن ثبتت صحته، يفرغ الدعوات الرسمية من بعدها المؤسساتي، ويحولها إلى وسيلة للمجاملة أو المكافأة، بدل أن تعكس تمثيلية حقيقية لمختلف مكونات المجتمع من منتخبين وفعاليات اقتصادية ومدنية وإعلامية وثقافية.
ويؤكد منتقدو هذه الممارسات أن تدبير لوائح المدعوين ينبغي أن يخضع لمعايير واضحة وشفافة، بعيدا عن أي اعتبارات شخصية أو حسابات ضيقة، خاصة وأن حفل الولاء يعد مناسبة وطنية ورسمية تجسد رمزية الدولة ومؤسساتها، ولا يفترض أن يكون مجالا للإقصاء أو الانتقاء وفق منطق القرب أو النفوذ.
كما يثير هذا الموضوع، كل سنة، تساؤلات حول الجهات التي تتولى إعداد اللوائح، وحجم السلطة التقديرية الممنوحة لبعض المسؤولين في اقتراح الأسماء، وما إذا كانت هناك ضوابط موحدة تكفل المساواة بين الأشخاص والهيئات التي تستوفي شروط الحضور.
وفي المقابل، يظل من المهم التمييز بين ما يتم تداوله من انتقادات أو انطباعات وبين الوقائع المثبتة، إذ لا تتوفر معطيات عامة تؤكد أن جميع الولايات أو العمالات تعتمد هذا الأسلوب في إعداد اللوائح. لذلك، فإن أي حديث عن وجود تفضيل قائم على “الولاءات” يبقى في إطار الانتقادات المتداولة أو الحالات التي قد تثار بشأنها ملاحظات، ما لم تثبتها معطيات أو قرارات رسمية.
ويبقى الرهان، وفق عدد من المتابعين، هو تعزيز الشفافية في تدبير الدعوات الخاصة بالمناسبات الرسمية، بما يرسخ الثقة في المؤسسات ويضمن أن تكون المشاركة مبنية على معايير موضوعية، تعكس مكانة المناسبة الوطنية ورمزيتها.
لنا عودة فالموضوع …
مملكتنا.م.ش.س








