بوشعيب هارة
في التفاتة ملكية كريمة تعكس الحرص السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، على العناية بأسرة المؤسسات الأمنية والعسكرية وتثمين استحقاقاتها، حظي قائد المركز المؤقت للدرك الملكي بشاطئ “زناتة الكبرى”، المساعد عبد الكبير الصالحي، بترقية مولوية إلى رتبة مساعد أول (أجودان شاف)، وذلك بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد.
تأتي هذه الترقية لتتوج مساراً أمنياً ميدانياً اتسم بالجدية والانضباط، ولتسلط الضوء على الجهود الاستثنائية التي تبذلها عناصر الدرك الملكي في تأمين المحاور الشاطئية الحيوية والحفاظ على النظام العام.
الاعتراف بالكفاءة الميدانية وحكامتها
لا تُعد الترقية الملكية السامية مجرد محطة عادية في المسار المهني لـ المساعد أول عبد الكبير الصالحي، بل هي اعتراف صريح بما راكمه من خبرة ميدانية وحكمة في تدبير الشأن الأمني، وتجسيد صارم لرؤية القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط القائمة على الاستحقاق ومكافأة التفاني في الخدمة العمومية.
”إن الترقية إلى رتبة ‘أجودان شاف’ هي تتويج لحضور ميداني لا يهدأ، وتعبير عن نجاعة المقاربات الأمنية في المواقع المفتوحة ذات الكثافة الوافدة.”
هندسة التغطية الشاطئية: 4 شواطئ تحت مجهر الجاهزية
منذ توثيق تكليفه على رأس المركز المؤقت بشاطئ زناتة الكبرى، أشرف الصالحي على هندسة خطة أمنية متكاملة لتغطية أربعة شواطئ كبرى تقع في النفوذ الترابي لجماعة عين حرودة.
تعتمد هذه الخطة على:
- التواجد الميداني المكثف: تسيير دوريات منتظمة (ترجّل وراكبة) تشمل الشريط الرملي والمنافذ الرئيسية.
- تأمين البنيات التحتية والمسالك: ضبط حركة السير والمجالات المحيطة بمواقف السيارات لضمان انسيابية المرور ومنع أي تجاوزات.
- سرعة الاستجابة والتدخل: رفع درجة الجاهزية للتعامل الفوري مع أي طارئ في زمن قياسي.
- التوفيق بين الحزم والاحترام: التطبيق الصارم للقوانين في كنف احترام كامل للحقوق والحريات الدستورية للمواطنين.
نسق أمني موحد وإشراف قيادي مباشر
تندرج هذه العمليات الأمنية ضمن منظومة متكاملة تخضع لتعليمات سرية الدرك الملكي بالمحمدية، وفي إطار الاستراتيجية العامة التي ترسمها القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء تحت الإشراف المباشر لـ الكولونيل ماجور عبد الكريم زريوح.
وكان الكولونيل ماجور قد استبق انطلاق الموسم الصيفي بزيارات تفقدية ميدانية لشواطئ عين حرودة، وقف خلالها على تفاصيل الترتيبات اللوجستية والأمنية المتخذة لتأمين سلامة الزوار، مما يعكس العمل الجماعي والتكاملي بين مختلف مستويات القرار داخل الجهاز.
أثر ميداني واكتساب ثقة الزوار
أثمرت هذه الحكامة الأمنية نتائج ملموسة على أرض الواقع؛ حيث انعكس الانتشار المحكم لعناصر الدرك الملكي إيجاباً على مرتادي شواطئ زناتة الذين يتوافدون بكثافة، ولا سيما خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد أسهم الاستباب الأمني والشعور بالطمأنينة في ترسيخ سمعة متميزة لِـ شواطئ المنطقة كوجهات آمنة ومنظمة للعائلات والمصطافين.
تشكل الترقية المولوية للمساعد أول عبد الكبير الصالحي رسالة تقدير ضمنية لكافة نساء ورجال الدرك الملكي الذين يواصلون الليل بالنهار لحماية الوطن والمواطنين، كما تظل محفزاً إضافياً لمواصلة تقديم النموذج الأسمى في الالتزام بالواجب المهني وأخلاقيات الوظيفة الأمنية.
مملكتنا.م.ش..س








