محمد عزيز خطوري
تاهلة ( إقليم تازة ) – وسط أجواء احتفالية مفعمة بالفرح والاعتزاز بالموروث الثقافي المحلي، أعطيت الانطلاقة الرسمية لفعاليات مهرجان الزربية الوراينية بمدينة تاهلة، من خلال كرنفال استعراضي متميز جاب شارع 3 مارس، وسط حضور جماهيري كثيف من ساكنة المدينة وزوارها، في مشهد جسّد المكانة التي تحظى بها هذه التظاهرة الثقافية باعتبارها موعدًا سنويًا للاحتفاء بأحد أبرز مكونات التراث المغربي الأصيل.
وشهد الكرنفال مشاركة فرق فنية وفلكلورية واستعراضية قدمت لوحات متنوعة عكست غنى التراث المحلي، فيما اصطف المواطنون على جنبات الشارع لمتابعة فقرات الافتتاح، في أجواء امتزج فيها عبق الأصالة بروح الاحتفال، وسط تنظيم محكم أسهم في إنجاح مختلف مراحل هذه الانطلاقة.
وفي خضم هذا الزخم الجماهيري، برز الدور المحوري لمختلف المصالح الأمنية والوقاية المدنية، التي واكبت الحدث منذ الساعات الأولى، حيث أبانت عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية عن مستوى عالٍ من الجاهزية واليقظة والانضباط، من خلال الانتشار الميداني بمختلف النقاط الحساسة، وتأمين مسار الكرنفال، وتنظيم حركة السير والجولان، وتوجيه المواطنين، والتدخل عند الحاجة لضمان سلامة المشاركين والجمهور.
وقد ساهم هذا الحضور الميداني المكثف في توفير أجواء يسودها الأمن والاطمئنان، الأمر الذي مكن آلاف المتابعين من الاستمتاع بفقرات الافتتاح في ظروف مثالية، دون تسجيل ما يعكر صفو هذه المناسبة، وهو ما يعكس الكفاءة العالية وروح المسؤولية التي يتحلى بها رجال ونساء هذه المصالح في أداء مهامهم.
ولم تقتصر الأدوار على الجانب الأمني فحسب، بل شملت أيضًا الجوانب الوقائية والتنظيمية، حيث ظلت فرق الوقاية المدنية على أهبة الاستعداد للتدخل الفوري عند الضرورة، فيما ساهمت القوات المساعدة في تعزيز عمليات التنظيم وتسهيل حركة المواطنين، إلى جانب الجهود التي بذلتها عناصر الدرك الملكي في تأمين محيط التظاهرة وضمان انسيابية التنقل واحترام التدابير التنظيمية.
وتؤكد مثل هذه المناسبات أن نجاح التظاهرات الثقافية الكبرى لا يرتبط فقط بجودة برامجها الفنية أو حجم الإقبال الجماهيري، وإنما يعتمد أيضًا على المنظومة الأمنية والتنظيمية التي ترافقها، والتي تشكل ركيزة أساسية لضمان سلامة المواطنين والمحافظة على النظام العام، بما يتيح للجميع الاستمتاع بالأنشطة في أجواء آمنة ومطمئنة.
ومن هذا المنطلق، فإن واجب الإنصاف يقتضي التنويه بالمجهودات الكبيرة التي بذلها رجال ونساء الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، الذين عملوا في صمت وإخلاص، بعيدًا عن الأضواء، واضعين أمن المواطنين وسلامتهم فوق كل اعتبار. فقد جسدت تدخلاتهم الميدانية نموذجًا يحتذى في الانضباط والاحترافية والتنسيق المحكم، وكان لها بالغ الأثر في إنجاح افتتاح مهرجان الزربية الوراينية.
إن هذه الجهود تستحق كل عبارات الشكر والتقدير، لأنها تعكس روح التضحية ونكران الذات التي تميز مختلف الأجهزة الأمنية ومصالح الوقاية المدنية، وتؤكد أن الأمن شريك أساسي في إنجاح التظاهرات الثقافية والتنموية، وأن الحفاظ على سلامة المواطنين يظل مسؤولية يؤديها هؤلاء الرجال والنساء بكل تفانٍ وإخلاص، ليبقى مهرجان الزربية الوراينية مناسبة للاحتفاء بالتراث المغربي في أجواء يسودها الأمن، والطمأنينة، وحسن التنظيم.








