محمد عزيز خطوري
تاهلة – يعيش عدد من مهنيي نقل مواد البناء بدائرة تاهلة، بإقليم تازة، حالة من الاحتقان على خلفية زيادة قالوا إنها طالت سعر المتر المكعب من الرمال وبعض مواد البناء، وقدرت بـ20 درهما، وفق ما أفاد به مهنيون بالقطاع.
وأوضح عدد من أرباب الشاحنات وسائقي نقل مواد البناء أن هذه الزيادة تشكل، بحسبهم، عبئاً إضافياً على نشاطهم، في ظل ارتفاع تكاليف الاستغلال المرتبطة بالصيانة والتأمين والأجور وقطع الغيار وغيرها من المصاريف.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد دفعت هذه الوضعية عدداً من المهنيين إلى الاحتجاج والتوقف عن العمل، مطالبين بتوضيح أسباب الزيادة والأسس المعتمدة في تحديد أسعار المواد المعنية.
ويطالب المهنيون، في هذا السياق، بالكشف عن المعايير التي تم على أساسها احتساب الزيادة، وكذا تحديد الجهة التي تتولى تحديد الأسعار ومراقبة مدى احترام القواعد المنظمة لسوق مواد المقالع.
وأكدوا أن تأثير أي ارتفاع في أسعار المواد الأولية لا يقتصر على المهنيين العاملين في النقل، وإنما يمكن أن يمتد إلى باقي حلقات سلسلة البناء، لاسيما المقاولات والأوراش، فضلاً عن المستهلك النهائي.
وفي هذا الصدد، يطرح المهنيون تساؤلات حول ما إذا كانت الزيادة مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج والاستغلال، داعين إلى تقديم المعطيات التي تبرر قيمتها، لاسيما في ما يتعلق بمختلف مكونات التكلفة.
كما أثاروا مسألة المنافسة داخل سوق المقالع بالمنطقة، ومدى توفر المهنيين على خيارات متعددة للحصول على مواد البناء، في ظل اختلاف العرض والطلب وتكاليف النقل.
وتأتي هذه المطالب في سياق يعرف فيه قطاع نقل مواد البناء، على غرار باقي أنشطة النقل، ضغوطاً مرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل، وهو ما يجعل أي زيادة في تكلفة الحمولة، بحسب المهنيين، مؤثرة بشكل مباشر على مردودية نشاطهم.
وفي المقابل، تظل المعطيات المتعلقة بالزيادة وأسبابها والأساس القانوني المعتمد بشأنها بحاجة إلى توضيحات رسمية من الجهات والأطراف المعنية، بما يسمح بتحديد طبيعة القرار والجهة التي اتخذته.
وفي هذا الإطار، يطالب المهنيون بتدخل السلطات الإقليمية والجهات المختصة من أجل فتح حوار مع مختلف المتدخلين، والاستماع إلى ممثلي مستغلي المقالع وأرباب الشاحنات والمقاولين، والوقوف على حيثيات الزيادة وظروف تحديد الأسعار.
كما يدعون إلى توضيح آليات تحديد ومراقبة أسعار مواد المقالع، ومدى احترام القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا النشاط، بما يضمن وضوح المعاملات وتكافؤ الفرص بين مختلف المتدخلين.
ويرى مهنيون أن معالجة هذا الملف بشكل تشاركي من شأنها المساهمة في تفادي استمرار الاحتقان وضمان انتظام تزويد أوراش البناء بموادها الأساسية، بما يحافظ على مصالح مختلف حلقات سلسلة الإنتاج والبناء.
مملكتنا.م.ش.س







