وهيب السلاسي
تاونات – ترأس عامل إقليم تاونات، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، اجتماعاً بمقر العمالة خُصص لتدارس وضعية القطاع الصحي بالإقليم، بحضور المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة فاس–مكناس، ورئيس المنطقة الصحية الترابية بتاونات، إلى جانب عدد من الأطر والمسؤولين المعنيين.
ويندرج هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تحسين العرض الصحي بالإقليم، والوقوف على مختلف الإكراهات التي تواجه القطاع، مع بحث الحلول الكفيلة بتجويد الخدمات الصحية، وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، بما يستجيب لانتظارات الساكنة المحلية.
وشكل الاجتماع مناسبة لاستعراض الوضعية الراهنة للمؤسسات الصحية بالإقليم، وتحديد الحاجيات ذات الطابع الاستعجالي، فضلاً عن مناقشة التدابير الكفيلة بتقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتحسين ظروف التكفل بالمرضى.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة فاس–مكناس أن المصالح المختصة شرعت في تشخيص الوضعية الحالية للقطاع الصحي بإقليم تاونات، وتحديد الأولويات والحاجيات على المديين القريب والمتوسط، بهدف الرفع من جودة الخدمات الصحية والاستجابة لمتطلبات الساكنة.
كما أشار إلى أن الجهود الجارية تشمل الاستعداد لتشغيل المستشفى الإقليمي الجديد الجاري إنجازه بتراب جماعة مزراوة، من خلال التفكير في توفير التجهيزات الطبية اللازمة والموارد البشرية المتخصصة، بما يضمن تقديم خدمات صحية متكاملة.
من جهته، شدد عامل الإقليم على ضرورة مضاعفة جهود مختلف المتدخلين، كل من موقعه، من أجل تحسين الولوج إلى العلاج، وتأهيل المؤسسات الصحية، وتوفير الأدوية والتجهيزات الضرورية، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية وتحسين ظروف اشتغال الأطر الصحية.
وعقب الاجتماع، قام عامل الإقليم، مرفوقاً بالمدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة فاس–مكناس والوفد المرافق لهما، بزيارة ميدانية إلى ورش بناء المستشفى الإقليمي الجديد بجماعة مزراوة، حيث ترأس جلسة عمل مع رؤساء الأوراش، واطلع على مختلف مرافق المشروع، واستمع إلى شروحات حول مراحل الإنجاز ومدى تقدم الأشغال.
ويُنجز هذا المشروع الصحي على مساحة إجمالية تبلغ حوالي 11 هكتاراً و37 سنتياراً، منها 31.092 متراً مربعاً مغطاة، بطاقة استيعابية تصل إلى 120 سريراً، وبغلاف مالي إجمالي يقدر بـ515 مليون درهم، في إطار شراكة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وولاية جهة فاس–مكناس.
وتبلغ نسبة تقدم أشغال إنجاز المستشفى حوالي 40 في المائة، وفق المعطيات المقدمة خلال الزيارة الميدانية.
ومن المرتقب أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للبنية التحتية الصحية بإقليم تاونات، من خلال تعزيز العرض الصحي، وتحسين جودة الخدمات الطبية، وتخفيف الضغط على المؤسسات الاستشفائية الأخرى بالجهة، فضلاً عن تحسين التكفل بالحالات الاستعجالية وتنظيم مسار العلاج، بما يسهم في الارتقاء بالمؤشرات الصحية على المستويين الإقليمي والجهوي.
مملكتنا.م.ش.س








