خنيفرة ــــ يتجه المركز سوسيو ثقافي ورياضي بأجدير ٬ الذي سيرى النور قريبا ٬ بمنطقة أجدير بتراب الجماعة القروية أكلمام أزكزا ٬ الى تعزيز البنية الثقافية ٬ وترسيخ مقومات مسار تنمية رياضية ٬ وسياحية واعدة ٬ ستمكن إقليم خنيفرة ٬ من تحقيق إشعاع وطني ودولي ٬ عبر بوابة تثمين الموروث اللامادي بالمنطقة .
ويندرج إحداث هذا الفضاء ٬ في إطار تعزيز الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية على المستوى الإقليمي والجهوي والوطني، وتكريسا للبعد التاريخي لمنطقة أجدير بهذا الصرح الرفيع المستوى ٬ التي ألقى منها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في سنة 2001 خطابا تاريخيا ٬ أرسى أسس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ، والذي أعطى للثقافة الأمازيغية المكانة التي تستحقها.
ويروم هذا المشروع ، الذي سينجز على مساحة إجمالية تقدر ب 13 هكتارا بتمويل يصل 40 مليون درهم، من جهة، إلى التعريف بالثقافة الأمازيغية ٬ ومهن الصناعة المحلية التقليدية ٬ التي تميز منطقة الأطلس المتوسط، ومن جهة أخرى، المشاركة في تنمية المنطقة والنهوض بها.
وسيتيح هذا المركز، الذي يتكون من ثلاثة أقطاب (رياضة، إيواء، ثقافة وصناعة تقليدية) ، بالإضافة الى أشغال التهيئة الخارجية التي تضم مساحة مركزية ٬ وولوجيات الراجلين ٬ ومحطات الوقوف ومناطق خضراء ٬ ومدارات مشورة ٬ تقديم خدمات متنوعة ٬ لفائدة الشباب والصناع التقليديين المحليين، وكذا الزوار الوافدين من مناطق أخرى، مغاربة وأجانب.
ويشتمل القطب الرياضي ، الذي من المنتظر ان يصبح وجهة للرياضيين ٬ خاصة رياضات ألعاب القوى ٬ و كرة القدم ٬ من أجل القيام بتربصات و التحضير لجميع الاستحقاقات في ظروف جيدة و مواتية ٬ خصوصا وأن موقعه يوجد وسط غابات الأرز الشامخة.
ويتوفر هذا القطب على بهو للاستقبال ٬ وإدارة وقاعة للاجتماعات ٬ ومقصف ومطعم ومطبخ ومرتفقات ٬ وعلى سكن للايواء يتوفر على 10 غرف فردية و 30 مزدوجة زيادة على مسبح٬ بالإضافة الى قطب الإيواء ٬ الذي يضم مكان الإستقبال ٬ وإدارة ومطعم ومرتفقات ٬ ومكان الايواء حيث يتكون من 15 غرفة مزدوجة ومسبح ٬ أما قطب الثقافة والصناعة التقليدية ٬ فيحتوي على إدارة وورشة الإنتاج ٬ وورشة التكوين وقاعة العرض و مسجد ٬ فضلا عن فضاءات للبحث العلمي في الثقافة الامازيغية و الموروث اللامادي .
ويعتبر هذا الصرح ٬ ثمرة تعاون وثيق بين وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية ، والتنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية)، وجامعة السلطان مولاي سليمان، والمجلس الجهوي لبني ملال-خنيفرة، والمجلس الإقليمي لخنيفرة، ومجلس مجموعة الجماعات الترابية الأطلس، وجماعة أكلمام أزكزا.
و في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ٬ أكد محمد ياسين رئيس مؤسسة روح اجدير الأطلس ٬ أن المركز سوسيو ثقافي ورياضي بأجدير٬ الذي سيرى النور قريبا ٬ يعد لبنة نموذجية ٬ في مجال البحث والتوثيق ٬ ومركزا ممتد الإشعاع للتكوين ٬ في الفعل الثقافي والتنموي والتراث الأمازيغي ٬ بالإضافة الى الاهتمام بالسياحة الجبلية والإيكولوجية ٬ في إطار المزج بين ما هو رياضي وإيكولوجي وثقافي .
واعتبر محمد ياسين ٬ أن إحداث هذا المركز ٬ هو تثمين للخطاب التاريخي ٬ لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في سنة 2001 بأجدير ٬ الذي مأسس للثقافة الأمازيغية ٬ ووضع أسس مغرب الهوية المتعددة ٬ بمختلف مكوناتها وروافدها ٬ وبلورة سياسة واضحة للنهوض بالثقافة الأمازيغية وترسيخها .
ويأتي هذا المشروع ٬ ذي الحمولة الثقافية والإجتماعية القوية ، لدعم وتعزيز أسباب تطوير إقتصاد المعرفة بإقليم خنيفرة ٬ عبر التعاون والتفاعل ٬ والإسهام في أنشطة البحث العلمي ٬ والتعريف بالتراث الثقافي الأمازيغي ٬ ويؤكد بجلاء القناعة الراسخة ٬ لدى السلطات الإقليمية والمنتخبين ٬ على أهمية دور الدولة والفاعلين في الحقل الثقافي ٬ في المحافظة على الموروث الثقافي الأمازيغي ٬ وتنميته وإيصاله عبر الزمان والمكان .
مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع








