الخطاب الملكـــــي أحرج المسؤولين وجملة الزلزال السياسي لها ما بعدها
أثار الملك محمد السادس في خطاب افتتاح الدورة الأولى للسنة الثانية من الولاية التشريعية العاشرة أمس العديد من القضايا الجوهرية المرتبطة بتسيير الشأن العام وانشغالات المواطنين.
وتعليقا على مضامين الخطاب يرى محمد بودن رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية و المؤسساتية ان الخطاب اشتمل على منطلقات عملية، تنموية وبيداغوجية وضعت الأمور في نصابها، ووضعت قضايا ثقيلة على طاولة الفاعل السياسي والمؤسساتي مما يؤكد فعلا على أن المغرب يؤسس لمرحلة مطبوعة بالحسم والحزم.
وأوضح بودن أن ” النظرة المستقبلية واضحة في الخطاب الملكي الذي يحمل فكرتين جوهريتين، الأولى مفادها أن صوت الوطن بحاجة لحناجر معتنقي الواقعية والموضوعية وخاصة للشباب، وليس دعاة الاندفاع للخلف بما يحمله من ضعف، والثانية متعلقة بمحاصرة الخطاب الملكي لرواد اللافعل، وتفضيل الملك لاضطلاع الشباب بدور محوري في الحياة العامة.
وأكد المحلل السياسي أن الخطاب ” جاء برسائل غير قابلة للمزيد من التحليل آو التأويل، بحيث حمل وضوحا كافيا ومصداقية عالية و توصيفا معبرا،” مبرزا أنه “واصل وضع عدد من الفاعلين في وضع حرج جدا والحديث الملكي عن إمكانية اللجوء لخيار الزلزال السياسي يتضمن إشارة ضرورة بناء مشهد جديد يضع حدا فاصلا لمهزلة السياسية وكلفتها.”
وأشار المتحدث ذاته إلى أن ” الخطاب الملكي يمكن وصفه بخطاب القرارات ولعل أبرزها أحداث وزارة منتدبة للشؤون الإفريقية و خليتين للتتبع على مستوى وزارتي الداخلية والمالية علاوة على إلزام الفاعلين المؤسساتيين بجعل الزمن عنصرا ركينا في تدبير المشاريع و الالتزام بجدولة زمنية دقيقة ومرقمة، فضلا عن الإسراع بتفعيل المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي وإخراج ميثاق للاتمركز الذي صدرت بشأنه دعوات ملكية في أكثر من خطاب لكن أغلب الحكومات السابقة فشلت في إنجازه.”
ولفت محمد بودن ان الخطاب سجل اعترافا بقوة جيل الشباب وتأثيرهم، وقدم الراهن و المرهون في المشهدين السياسي والتنموي وجاء معبرا عن تطلعات المواطنين والشباب خاصة، موضحا في هذا السياق أنه ” ترجم حجم التدهور في الميدان الاجتماعي والسياسي،ولذلك فالملك من موقعه أعلن رفضه الاستمرار بذات السياسات التي دفعت للوضع الراهن.”
وتابع المتحدث بالقول إن “الملك في خطابه حدد معضلتي المسؤولية كما أنه جاء مترابطا مع خطاب العرش 2017، كما أن الخطاب الملكي يضع المشهد أمام خيارين الأول متعلق بإعادة النظر في محددات العمل و تغيير العقليات والالتزام والثاني متعلق بحدوث زلزال سياسي قادر على إحداث متغيرات إستراتيجية في المشهد العام.
مملكتنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س
![]()








