الخلفي يعرض في لقاء تشاوري بأكادير سبل تعزيز مساهمة المجتمع المدني في دينامية التشغيل
أكادير – دعا الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، اليوم الأربعاء خلال لقاء تشاوري بأكادير حول المجتمع المدني وإشكالية التشغيل، إلى تعزيز دور ومساهمة المجتمع المدني في خلق الثروات وفرص الشغل، مجددا التزام السلطات العمومية بتنفيذ التدابير التحفيزية وتدابير المواكبة لجعل جمعيات المجتمع المدني رافعة حقيقية للتنمية.
وأكد الوزير أن هذا اللقاء، الذي نظمته الوزارة، بشراكة مع مجلس جهة سوس ماسة وجماعة أكادير في موضوع “منظمات المجتمع المدني وإشكالية التشغيل”، يأتي في إطار استشراف المستقبل وبلورة النموذج التنموي الجديد الذي يعتبر المجتمع المدني رافعة من رافعاته، مستحضرا رسالة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله إلى المشاركين في أيام التدبير الجمعوي والذي اعتبر فيها الجمعيات ثروة وطنية، وقوة اقتراحية وشريك من أجل التقدم.
وبعد أن استعرض الوزير التطور الذي عرفه المجتمع المدني بالمغرب خاصة منذ 2005 مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سواء من حيث الكم إذ انتقل من 30 ألف جمعية في 2005 إلى حوالي ألف 150 اليوم، أو من حيث مجالات العمل والاشتغال؛ فضلا عن التطور على مستوى القوانين المؤطرة لعمله مع دستور 2011 والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية والقوانين المرتبطة بالديمقراطية التشاركية خاصة العرائض والملتمسات في مجال التشريع وهيئات التشاور العمومي المختلفة .
وما منحه هذا التطور للمجتمع المدني من أدوار أساسية خاصة في مجال إعداد وتتبع السياسات العامة واعتباره شريكا في التنمية المحلية، إضافة إلى تطور الشراكات مع مجالس الجماعات الترابية، توقف عند عدد من الصعوبات و التحديات التي يتعين تجاوزها أهمها ضعف نسبة مساهمة المجتمع المدني في التشغيل وفي الناتج الوطني الخام حيث لا يتجاوز عدد المتطوعين نصف مليون شخص، بينما عدد المشتغلين في الجمعيات لا يتجاوز 100ألف اي أقل من 1% من الفئة العمرية النشطة وهي نسب ضعيفة مقارنة بدول أخرى التي تصل فيها هذه النسبةإلى12% ،كما أن نسبة المجتمع المدني في خلق القيمة المضافة تبقى ضعيفة لا تتجاوز 0.2% من الناتج الداخلي الوطني .
وقد أوضح الوزير أن ضعف الحماية القانونية وغياب/ضعف التحفيزات الضريبية من بين أهم الأسباب التي تقف خلف ضعف مساهمة المجتمع المدني في التشغيل ودعا إلى تجاوز ذلك، والعمل من أجل الوصول إلى المستوى العالمي بمضاعفة النسبة الحالية عشر مرات بالتركيز على ستة محاور: التكوين والتأهيل لرفع وتحسين قابلية التشغيل، استدامة التمويل، الحماية القانونية للعاملين بالجمعيات والتأطير القانوني للتطوع التعاقدي، مراجعة النظام الضريبي وإقرار تحفيزات ضريبية لفائدة الجمعيات؛ تطوير نظام محاسباتي يمكن من ترصيد وتثمين مساهمة المجتمع المدني، وتقوية برامج المواكبة وتيسير الولوج لخدمات وكالات إنعاش الشغل وتنمية الكفاءات.
وتم خلال الجلسة الافتتاحية توقيع مذكرة تفاهم بـيـن الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني من جهة ووزارة التشغيل والإدماج المهني والوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات ومجلس جهة سوس ماسة ومجلس جماعة أكادير وجامعة ابن زهر وجمعية زاكورة وجمعية إنجاز المغرب من جهة ثانية.
وتهدف هذه المذكرة إلى إرساء التعاون حسب ما يتوفر عليه كل طرف من خبرات وإمكانيات بشرية ومالية ولوجستية، وإلى تكثيف الجهود لتفعيل آليات الديمقراطية التشاركية تحقيقا للسياسات العمومية الترابية بجهة سوس ماسة، عبر إبرام اتفاقية شراكة وتعاون تترجم مضامين هذه المذكرة.
وتضمن برنامج اللقاء ندوة علمية حول المجتمع المدني والمساهمة في إنعاش الشغل بالمغرب، الى جانب ثلاث ورشات تعالج عدد من الاشكالات المتعلقة الحماية القانونية للعاملين بالجمعيات والتشغيل الذاتي للجمعيات والتحفيزات الضريبية، كما توقف المشاركون في اللقاء عند عدد من التجارب الفضلى لمساهمة الجمعيات في مجال التشغيل وخلق فرص شغل.
مملكتنـــــــــــــــا.م.ش.س
![]()








