آخر الأخبار

  • خنيفرة تحتضن الدورة الأولى لمهرجان الماء من 10 إلى 14 يونيو الجاري

  • القنصل العام للمغرب بفلنسيا يعزز التعاون المؤسساتي مع قيادة الحرس المدني بالجهة

  • تعديل قانون الدعم المباشر يمر بالإجماع

  • خنيفرة تحتضن الدورة الأولى لمهرجان الماء من 10 إلى 14 يونيو الجاري

  • توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة بالمغرب

  • طبيب الفقراء يقود مبادرة طبية ناجحة لاستعادة البصر لـ7 نزلاء بدار المسنين ببني ملال

بعض من كتابات الواعدة ليلى نايت موحى

بعض من كتابات الواعدة ليلى نايت موحى

عبد الصمد واحمودو

ليلى نايت موحى كاتبة رأي صاعدة تمتع و متتبعيها بكتاباتها. سبق للجريدة أن عرفت بها في فقرة التعريف بالمواهب بهذا سناشرك متتبعينا بعضا من من الإبداعات التي جاد بها قلم ابنة الريف ليلى معبرة عن أحاسيسها الداخلية.

ليلى نايت موحى

•إلى أمي ..غريب حقا أنن أرسل لك اليوم رسالة أخط فيها الكثير والكثير …وأنا من كنت بقربك تشتكين دائما من حملي للهاتف طيلة اليوم دون أن أشاركك الحديث كاملا ..وها أنا بعيدة عنك أشتاق فقط لسماع صوتك.

أتعلمين أن صغيرتك المدللة …التي كان يشتكي الكل من صوتها الصاخب إن تكلمت ..وعن ترثرتها إن استلهمها موضوع نقاش معكم …وعن نشاطها المعهود …ومقالبها الصبيانية …أصبحث هكذا بئيسة لا تثقن شيء سوى حمل الهاتف والصعود والنزول في هذا الموقع الازرق لعلها تسد رمق جوعها ..نعم جوع ينتابني وعطش لمدينتي … و أزقتها البيضاء الضيقة …

ماذا لو أخبرتك أني لم أعد تلك الفتاة الإجتماعية كما كنت..فماذا حل بي لأصبح منعزلة هكذا …أخشى الوجوه ..أخشى الحديث …أخشى الضجيج …حتى أخشى أن يعلم أحد إسمي بالغلط …

اعلم انك غاضبة الان …تلومينني على ضعفي ببعدك …اعلم …لكن اصابتني اللعنة التي لطالما هلعت منها …وصدق من قال ان كل شيء تهرب منه مصيره يوما ان يلقاك حين تصبح بلا سند …وها انا اليوم تحث وطأة الوحدة ..

•القلم تحرر

مر زمن طويل ولم ارفع قلمي.. أدخلته الى السجن دون ان يعلم لماذا اعاقبه ..كنت اتجاهل كل الافكار التي اصادفها بحجج كتر ..وما يمكنني البوح به هنا أني لم اعد أطيق الكتابة لكنها مجرد حجة وهمية كنت اقنع بها نفسي من اجل تجاوز كل ما يقع حولي..كنت مرغمة ومازلت ..كنت احتاج الى شيء يلهمني .. شخص يخبرني ان لا شأن للعالم بي ..شيء يجعلني ارفع جسدي الهزيل هذا من ذاك السرير ليلا ابحث عن قلم وورق كما كنت افعل مسبقا ..لكن طوال هذه الاشهر الماضية فشلت في ايجاد ذلك الشيء، لكن اليوم وجدته من دون ان افعل اي مجهود يذكر..فقررت ان افصح عن القلم واخرجه الى الوجود مجددا ..ان يعيش حرا ما دام في جعبتك ما يقال.

•مجددا، وبين ثنايا هذا وذاك سقطت ، تاهت في طريق مشؤوم سقطت مجددا وفي نفس الحفرة..وجدتها قد كبرت ولم تعد تستطيع الخروج منها

كم هو صعب أن يموت الطموح داخل إنسان ما .. يستيقظ صباحا وهو لا يدري ما دوره في الحياة ، أين سيقضي يومه ما الجدوى من وجوده ..كلها أسئلة تطرح صباح مساء .. أحلامت تحطمت على يد اشخاص ملعونون ..واقع لا يمت لطموحي باي صلة كمن يرسم احلامه على الماء ..
لم يعد بيدي حيلة غير رفعها للاله فلا حول ولا قوة لي غير الدعاء عليهم عقب كل صلاة ‘الله ياخد فيهم الحق.

•اصبحت فاشلة في كل شيء ،دراستي، شخصيتي، علاقاتي ،حتى نفسي البريئة ‘ربما’ ادخلتها دوامة الفشل ،فاصبحت تضيع في كون لم انسج معالمة حتى..اصبحت كطائر وحيد مستاء بعد صيد امه ..مصير مجهول ..مستقبل بلون جلد عامل بناء ..حاضر اعفن من أيدي ميكانيكي .
لطالما نعت احدهم بالفاشل الضعيف، اعتقدت ان البوح للفاشلين ..وانا فقط من ينتصر .

جسد منهك ..دماغ ينخره التفكير ..نفسية تحتاج للكثير من الثقة كما قيل لي .

انا لوحدي من تركت خدي لصفعات الحياة ،بدون ردة فعل ،بدون بكاء او صراخ او الاكثراث لاراء كانت تذبح حنجرتي..بل تركتها وانا سعيدة حد ظهور الضرس الثالث من فكي..وانا لوحدي من سيتحمل المسؤولية.

•وها انا أكملت الدورة التاسعة عشر حول الشمس وحول نفسي بسنواتها العجاف الكبيسة منها والبسيطة.

لا شيء جديد أخبركم به سوى اني بت أهاب النضج فأصبح تعاقب الايام يزعجني حد احساسي اني طفلة كاهلة ،فقد خسرت سنة اخرى كما قال لي أحدهم ..احاول إقناع نفسي انه قانون الحياة وان العمر قصير مهما بدا لنا العكس ..بت لا أتخلص من دوامة الحوارات الذاتية ألوم فيها نفسي متحسرة على ما مضى ومثقلة بالخوف على ما سيأتي وكأني مرغمة على المضي الى الامام .

•فلتخرق الخطوط الحمر..وليهتك المستور .

احببته ولكن برائتي تُسلب مني، وقربي منه يجعلني انسلخ عن بعض مبادئي
-والله تا ناوي نكمل معاك حياتي ونتي عارفني صافي بغيتك ..غامري معايا والله لاندمتي
-اين لي بضمان النهاية التي يتمنونها العشاق عندما بدأوا مشوار الحب ..او بالمعنى الادق من يضمن لي الاحداث ان تسير للنهاية المطلوبة ..اخاف انا ..اخاف من الابتعاد من الجروح من ان اتغير ..اخاف من اشياء في المستقبل ان تقف عائق ،اخاف انا مني .

•أذكر جيدا ذاك اليوم الذي يستحيل أن تنساه ذاكرتي .. يومها كنا مجتمعين في غرفة الجلوس أنا وأسرتي نتبادل الحديث ونستمع إلى أبي الذي كان يروي لنا عن طفولته وشبابه و نحن نستمع له بكل حماس و نتصور كل مايقول وإذا به استقام في جلسته وطلب مني أنا واخوتي الجلوس جانبه من ثم بدأ حديثه قائلا بنبرة حنونة ..

هل تعلمن يا بناتي أنني في مرحلة الشباب كنت أحارب شيطان نفسي لكي لا أعاكس بنتا تمر من جانبي وهي في كامل زينتها.. رغم أن أصدقائي يستهزؤون بي ،هل تعرفون لماذا كنت أفعل ذلك ؟ ..لأنني وببساطة لن أرضى ان وقعت ابنتي او امرأة من أهل بيتي في نفس الموقف …

وأمنيتي كانت أن تكون لي بنت تمهد لي طريقا للجنة، فجزاني اللّٰه ببنات أحمد اللّٰه عليهن..أبي كان دائما يردد هذه العبارة لكل واحدة منا “أنا شديد الثقة بك ابنتي وأعلم أنك لن تفعلي شيئا يحطم هذه الثقة أو يغضب الله ” بهذه العبارة كنت أنا خصوصا أتصبب من العرق حين يقولها وكانت دائما تتكرر في أذني وتمنعني من أن أخطئ يوما …

أبي كان شديد الذكاء في تربيتنا يلجأ دائما لمثل هذه العبارات التي تعد كفيلة لمنعنا من شيء فعل يغضبه ، يبين لنا دائما أنه يثق فينا ثقة عمياء ولا يشك في أحاديثنا ولا يراقبنا وأنه يعلم أن بناته لن يفعلن شيئا يغضبه و يهين كرامته ، ويتركنا نحن لتطبيق ذلك ومحاربة نفسنا الأمارة بالسوء ..

ابي علمنا الكثير ..قال لي في احدى المرات ابنتي لا تخضعي لأحد في حياتك قط اخضعي لله وحده ، ابنتي لا تحرمي نفسك من العلم بحجة أنك ستتزوجين يوما ولن يبقى لك غرض به ، ابنتي حاولي ان تقنعي أي شخص برأيك إن كنت على حق ولا تستسلمي .. ابنتي الحياة صعبة جدا كوني قوية لتحملها تحلي بصبرك واقرئي ازهدي في الدنيا ولا تجعلي أحدا يسخر منك بحجة أنك أنثى فالأنثى باستطاعتها أن تكون أحسن من الرجل ..بنيتي وفقي بين ذكاء عقلك وعاطفة قلبك ..

و أنا أعترف أني كنت أرى أمك أعلى مني قدرا بحكمتها وهذا غاضني لمدة وأسعدني باقي حياتي، لأنها تنبهني لأخطائي و لمساوئي فتستعمل عقلها لاقناعي و عاطفتها لعدم جرح مشاعري..ابنتي ادرسي ابحثي و افعلي أي شيء يزيد عقلك علما ولا تكوني قنوعة في هذا المجال
-هذا أبي الذي لم ولن يحرمني يوما من شيء أحبه أو من معلومة أحب أن أعرفها ، أسأله بكل عفوية عن أمر أجهله و أجد لديه كل الأجوبة ، فكيف أضعف أو أنكسر وأنا من علمني أبواي معنى القوة.

•الى تلك القطة التي صدمتها دراجة نارية ..لقد جعلتي صباحي حزينا وهاهي صورتك وانت تلفظين انفاسك الاخيرة تطاغني في هذه الساعة المتأخرة من الليل..عيونك وقطرات الدم التي تدفقت على فمك تبرهن لي على تهور هذه الارواح البشرية الحمقاء وقسوتهم على كائنات مثلك..كلما اغمضت عيني ارى مشهد موتك ذاك البطيء والمؤلم وكانه نسخ في ذاكرتي مما يجعلني اذرف دموعا على موتك وموت آلاف القطط كل يوم بسبب اشخاص غاذرت الرحمة قلوبهم.

•حتى النوم تخلى عني الليلة وتركني فريسة لافكار ليلية لتنتشلني وتتلذذ بتعذيبي..استلقي فوق السرير والظلام قد احاط بي من كل الجهات، ما الذي يريده يا ترى، هل ينوي اخافتي، ام انه يريد مواساتي ..يصعب علي معرفة السبب..رئتاي بالكاد تنعمان بجرعة اكسجين ضعيفة..حتى الاكسجين يمارس علي نصيبا من التعذيب..اتطلع من خلال نافذتي لاشاهد السماء لكن الغريب ان معظم انجمها قد اختفت ،ما الذي يحدث يا ترى ،حتى الصمت يبدو رهيبا في انحاء الغرفة..ما سر غرابة هذه الليلة..هل غيابه السبب ام ماذا ‘اقصد النوم’..ما كان ينقصني الا صوت معدتي الذي ينذرني بفراغها من الطعام…
ما بال الجميع يريد الانتقام مني ،تبا.

مملكتنـــــــا.م.ش.س

Loading

اقرأ أيضا
  • خنيفرة تحتضن الدورة الأولى لمهرجان الماء من 10 إلى 14 يونيو الجاري

    مملكتنا/
    يونيو 5, 2026
  • القنصل العام للمغرب بفلنسيا يعزز التعاون المؤسساتي مع قيادة الحرس المدني بالجهة

    مملكتنا/
    يونيو 5, 2026
  • تعديل قانون الدعم المباشر يمر بالإجماع

    مملكتنا/
    يونيو 5, 2026
أخبار آخر الساعة
  • خنيفرة تحتضن الدورة الأولى لمهرجان الماء من 10 إلى 14 يونيو الجاري

  • القنصل العام للمغرب بفلنسيا يعزز التعاون المؤسساتي مع قيادة الحرس المدني بالجهة

  • تعديل قانون الدعم المباشر يمر بالإجماع

  • خنيفرة تحتضن الدورة الأولى لمهرجان الماء من 10 إلى 14 يونيو الجاري

بعض من كتابات الواعدة ليلى نايت موحى