آخر الأخبار

  • مشيخة الزاوية البنانية بالرباط تحتفي بالأعياد الوطنية بندوة علمية وليلة محمدية بمناسبة مرور 15 قرناً على ميلاد الرسول الكريم ﷺ

  • الطريقة البنانية بالرباط تنظم ندوة علمية وليلة محمدية احتفاء بالذكرى الخامسة عشرة لقرون على ميلاد الرسول الكريم

  • المغرب يدخل أسبوعا من التقلبات الجوية تحت تأثير منخفضين أطلسيين

  • أكادير تحتضن انطلاقة النسخة الـ15 من رالي وقافلة المسيرة الخضراء احتفاءً بالذكرى الـ51 للمسيرة المظفرة

  • توقعات أحوال الطقس اليوم السبت بالمغرب

  • وجدة تعيش على إيقاع الدورة التاسعة لمهرجان البلوزة الدولي

إلغاء “عيد الشباب”.. هل يتخلى الملك في المغرب عن صلاحياته ؟

إلغاء “عيد الشباب”.. هل يتخلى الملك في المغرب عن صلاحياته ؟

 أمر ملك المغرب محمد السادس بإلغاء الاحتفال الرسمي بعيد ميلاده، الذي جرت العادة أن يتم الاحتفال به يوم 21 أغسطس/ آب من كل سنة، ويعتبر عيدا وطنيا يسمى “عيد الشباب”. التقليد بدأه الملك الأسبق محمد الخامس عندما قرر الاحتفال بولي عهده آنذاك الأمير الحسن.

بيان وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، المكلفة بالإعلان عن الأنشطة الملكية، سبقته تصريحات إعلامية مثيرة لمستشارين ملكيين في عيد جلوس الملك على كرسي الحكم (عيد العرش) الذي تم الاحتفال به قبل أسابيع.

المستشار الملكي عبداللطيف المنوني، قال للإعلام الفرنسي: “نحن في طريق الملكية البرلمانية”، فيما صرح المستشار الملكي عمر عزيمان للإعلام الفرنسي بأن المغرب، “ليس في إطار نظام يشبه الملكية الإسبانية أو الهولندية، حيث يسود الملك دون أن يحكم، إنما في ظل نظام ملكية من نوع آخر، لكن سلطات الملك محددة”.

ملكية برلمانية

المطالبة بملكية برلمانية في المغرب وصلت أوجها في 2011، عندما خرج عدد من الشباب المغربي في إطار حركة “20 فبراير” تجاوبا مع ثورات الربيع العربي التي أسقطت أنظمة في دول الجوار.

الحركة نادت بـ”إصلاحات عميقة وجذرية في إطار النظام الملكي مع إصلاحه وتقليص سلطات الملك، ولم يحصل أبدا أن كان إسقاط النظام مطلبا من مطالبها”، بحسب العضو بها، سعيد بن جبلي.

موقف حزب “العدالة والتنمية”، الذي سيّر المغرب مباشرة بعد الحراك، من الملكية البرلمانية جاء مختلفا، فأمينه العام ورئيس الحكومة آنذاك عبدالإله بن كيران، كان ولا يزال من أشد الرافضين للمطلب معتبرا أن إرساءها خطر على البلاد. 

لكن حتى وإن كان هذا هو الموقف الرسمي للحزب، إلا أن بعض أعضاءه يتبنون رأيا مختلفا، فالقيادي في حزب “المصباح” عبدالعالي حامي الدين صرح بأن “الملكية بشكلها الحالي معيقة للتقدّم والتطور والتنمية، وأنه إذا لم يحصل أي تغيير في شكل النظام فإنه لن يكون مفيدا لا للملكية نفسها ولا للبلد”. 

يشاطر المصطفى الرميد، القيادي البارز في “العدالة والتنمية”، الذي يشغل منصب وزير الدولة في حقوق الإنسان في حكومة سعد الدين العثماني الحالية، نفس الرؤية مع حامي الدين.

الرميد شدد أكثر من مرة على أن “المغرب لا يعيش مرحلة ديمقراطية ولا يعيش مرحلة استبداد، وهو في مرحلة وسط بين هذا وذاك، تتمثل في انتقال ديمقراطي عسير، والملكية البرلمانية هي الصيرورة الحتمية للديمقراطية المغربية في مرحلة الاكتمال”، إلا أنه رأى أن شروطها غير متوفرة.

من جهتها تعارض جماعة “العدل والإحسان”، المعارضة للنظام بالمغرب، شكل الملكية التنفيذية الحالية، لكنها أيضا تعارض الملكية البرلمانية، ولكن لأسباب خاصة بها، إذ ترى أن أفضل نظام يمكن أن يحكم هو “نظام الخلافة”.

ولا تقصد الجماعة بالخلافة ما كان معمولا به في العهد النبوي، وإنما الخلافة عند “العدل والإحسان”، هي “نظام سياسي يحترم العدل وحريات الإنسان والحق ويفصل بين السلطة والثروة ويربط المسؤولية بالمحاسبة والحكم بصناديق الاقتراع، ويمكن أن تكون على شكل الاتحادات الكبرى التي يعرفها العالم كالاتحاد الأوروبي”، وفق تصريح القيادي البارز في الجماعة حسن بناجح، لإحدى الصحف الإلكترونية. 

“فدرالية اليسار” المشكّلة من أحزاب يسارية شاركت في انتخابات البرلمان لعام 2016 تطالب بإقرار الملكية البرلمانية كنظام أفضل من الراهن، من خلال المطالبة بفصل الدين عن السياسة، وأن “يمارس الشعب الحكم بشكل ديمقراطي للخروج من الفقر والتخلف، والدخول إلى عالم التحضر والتقدّم”.

وتضم لائحة المطالبين بالملكية البرلمانية، حزب “الطليعة الديمقراطي الاشتراكي”، اليساري المعارض، الذي يعتبر هذا الشكل من الحكم “حلا واقعيا وتاريخيا للتناقض بين طبيعة النظام السياسي وحاجة المجتمع المغربي إلى الديمقراطية الحقيقية”. 

ويرى حزب “النهج” اليساري الراديكالي، أن حركة “20 فبراير” التي شارك فيها بقوة أيام “الربيع العربي”، كانت فرصة مهمة لإصلاح الملكية في المغرب، لكن المحاولة تم إجهاضها، وفق زعيم الحزب عبدالله الحريف. معتبرا أن “الانتقال من الملكية التنفيذية إلى الملكية البرلمانية يعني في العمق، التقدّم في إقرار ديمقراطية حقيقية”. 

أمير المؤمنين

يحدد الفصلان 41 و42 من دستور سنة 2011 شكل النظام الملكي في المغرب، ويوضحان أن “الملك أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، والضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية”.

كما أنه “رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي”، فضلا عن كونه “ضامن استقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة”.

أستاذ القانون المغربي عبدالإله السطي، قال لـ “الاستقلال”: “تطبيق الملكية البرلمانية وفق الفكر السياسي، يعني تقليص صلاحيات المؤسسة الملكية في الحقل التنفيذي، في مقابل توسيع صلاحيات مؤسسة رئاسة الحكومة”.

ما سبق يعني، بحسب السطي، إعادة صياغة الهندسة الدستورية برمتها، التي لا تزال في المغرب تعطي لرئيس الدولة (الملك) صلاحيات واسعة في شتى السلطات التنفيذية والقضائية وأيضا التشريعية.

السطي أضاف “الانتقال لمستوى الملكية البرلمانية يعني أن يتخلى الملك عن هذه الصلاحيات، وهو ما لا يمكن تطبيقه على المستوى المنظور على الأقل في اعتقادي، لما تحتاجه من ممارسة سياسية من قبل نخب وأحزاب سياسية ناضجة، قابلة على أن تتحمل أعباء السلطة التنفيذية، وتمتلك شخصية الحكم والتدبير”.

وأوضح الباحث في القانون الدستوري، أن “الملكية البرلمانية في القانون الدستوري تعني أن يسود الملك ولا يحكم، بمعنى أن تكون له سلطات رمزية وصورية، كما هو معمول به بالأنظمة السياسية الغربية بلجيكا، بريطانيا، السويد، وإسبانيا، حيث تكون السلطة السياسية بيد الهيئات المنتخبة، كرئيس الحكومة والبرلمان”.

وبالتالي لا مجال للحديث عن ملكية برلمانية مغربية، وأخرى غربية، بحسب السطي، “ما يمكن الحديث عنه في المغرب هو فتح الطريق أمام النخب المنتخبة، الهيئات التشريعية لكي تمارس سلطات أوسع مما كانت تمارس سابقا، طريق لتنزيل مضامين ومقتضيات النظام السياسي البرلماني”.

“لا يحترم الدستور”

أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية المغربي عمر بن دورو، أكد أن “إقرار الملكية البرلمانية لا يتم عبر قرار إلغاء الاحتفالات أو عبر تصريحات، بل عن طريق نص دستوري واضح”.

وإذا كان دستور 2011 الحالي قد أقر ملكية حاكمة تجعل الملك محور كل السلطات ومراقب لها، فإن الممارسة الدستورية للسلطة الملكية منذ 2011، بحسب المتحدث لـ “الاستقلال”: “لا تجعلنا متفائلين حول تغيير النظام السياسي المغربي ولا توجهه نحو ملكية تخول للحكومة سلطة التقرير في السياسات العامة في البلاد”.

مضيفا: “بل بالعكس، الممارسة الدستورية للسلطة الملكية أدت بالملك إلى اتخاذ قرارات لا تحترم النصوص الدستورية، إذ يتدخل الملك في الاختصاصات الدستورية للحكومة ويُخضعها إلى سلطته التقديرية”.

واعتبر أستاذ القانون الدستوري أن “طرق تعيين رئيس الحكومة، خاصة سعد الدين العثماني في 2017 لم تحترم النصوص الدستورية الصريحة، فالدستور لا يسمح للملك بإقالة رئيس الحكومة إلا بناء على استقالته، في حين أن الملك أقال عبدالإله بن كيران في مارس/ آذار 2017”.

وقال بن دورو: “بالإضافة إلى ذلك، البرلمان واجتهادات المجلس الدستوري والمحكمة الدستورية لم تحترم كذلك النصوص الدستورية، البرلمان اتخذ قوانين تخالف الدستور وأعطاها المجلس الدستوري غطاء دستوريا في حين أنها تخالفه، كالقانون المتعلق بالأحزاب السياسية الذي أقر بند الترخيص في تأسيس الأحزاب السياسية، التي تتنافى مع المادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وروح دستور 2011”.

نفس الشيء بالنسبة لقانون انتخابات أعضاء المجلس الدستوري، الذي لا يسمح للمغاربة المقيمين بالخارج بالتصويت إلا عن طريق الوكالة، في حين أن الفصل 17 من الدستور المغربي يعترف لهم بنفس الحقوق والحريات التي أقرها لكل المغاربة. 

وحسب الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، “التعريف التقليدي للملكية البرلمانية، وهي تعني النظام السياسي الذي يسود فيه الملك ولا يحكم، بمعنى أن الملك يعتبر رمزا لوحدة الأمة واستمرارية الدولة ويخول تسيير الشؤون العامة وإقرار سياسة الدولة ومسؤوليتها لحكومة منبثقة عن أغلبية برلمانية تم انتخابها عن طريق اقتراع عام مباشر وبناء على انتخابات نزيهة وشفافة”. 

بن دورو شدد على أن “الديمقراطية لا تقر إلا بنظام سياسي يخول تقرير المصير السياسي للشعب عن طريق انتخابات نزيهة وشفافة تنبثق عنها حكومة ممثلة لأغلبية برلمانية، تبقى مسؤولة عن برنامجها الحكومي وسياستها العامة أمام الشعب الذي يحاسبها خلال الانتخابات العامة”.

مملكتنا.م.ش.س/صحيفة الإستقلال 

 

اقرأ أيضا
  • مشيخة الزاوية البنانية بالرباط تحتفي بالأعياد الوطنية بندوة علمية وليلة محمدية بمناسبة مرور 15 قرناً على ميلاد الرسول الكريم ﷺ

    مملكتنا/
    نوفمبر 7, 2026
  • الطريقة البنانية بالرباط تنظم ندوة علمية وليلة محمدية احتفاء بالذكرى الخامسة عشرة لقرون على ميلاد الرسول الكريم

    مملكتنا/
    نوفمبر 7, 2026
  • المغرب يدخل أسبوعا من التقلبات الجوية تحت تأثير منخفضين أطلسيين

    مملكتنا/
    نوفمبر 7, 2026
أخبار آخر الساعة
  • مشيخة الزاوية البنانية بالرباط تحتفي بالأعياد الوطنية بندوة علمية وليلة محمدية بمناسبة مرور 15 قرناً على ميلاد الرسول الكريم ﷺ

  • الطريقة البنانية بالرباط تنظم ندوة علمية وليلة محمدية احتفاء بالذكرى الخامسة عشرة لقرون على ميلاد الرسول الكريم

  • المغرب يدخل أسبوعا من التقلبات الجوية تحت تأثير منخفضين أطلسيين

  • أكادير تحتضن انطلاقة النسخة الـ15 من رالي وقافلة المسيرة الخضراء احتفاءً بالذكرى الـ51 للمسيرة المظفرة

إلغاء “عيد الشباب”.. هل يتخلى الملك في المغرب عن صلاحياته ؟