محمد امكراز يترأس اجتماع مجلس طب الشغل والوقاية من المخاطر المهنية
أكد السيد محمد أمكراز وزير الشغل والإدماج المهني بمناسبة افتتاح أشغال الدورة الثامنة لمجلس طب الشغل والوقاية من المخاطر المهنية والتي نظمت اليوم الثلاثاء 19 نونبر 2019 بقاعة الحوار الاجتماعي بمديرية الشغل ؛ – أكد – أن التئام هذا المجلس يشكل فرصة سانحة لتبادل الآراء والخبرات والدفع بالتعاون بين مختلف الفاعلين، وكذا تعزيز الحوار الاجتماعي حول القضايا المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية، مشددا على أن الحوار الاجتماعي بات نهجا يتشبث به الجميع باقتناع لدراسة ومعالجة كل القضايا التي تثيرها التحولات التي يعرفها عالم الشغل. كما أن الإجماع الذي يحظى به كأسلوب لترسيخ الديموقراطية الاجتماعية يعزز القدرة على مواجهة الرهانات والتحديات التي يفرضها العالم بتقلباته المستمرة.
وأبرز السيد الوزير أن السعي لتوفير بيئة عمل سليمة ومتوافقة مع شروط العمل اللائق هو ضرورة حتمية تتطلب من جميع المعنيين السعي نحو رفع مستويات الوعي بأهمية الوقاية من الأخطار المهنية، وتعزيز امكانيات تطوير النظم والتشريعات، للارتقاء بواقع السلامة والصحة في أماكن العمل بما يتماشى مع التطور الاقتصادي للبلاد. مشيرا إلى أن الحكومة وأرباب العمل والعمال مطالبون، كل من موقع مسؤوليته، بتكثيف الجهود من أجل جعل الوقاية من المخاطر المهنية في صلب اهتماماتهم، مع الأخذ بعين الاعتبار كل المتغيرات والتطورات التي يعرفها عالم الشغل، من منطلق أن التنمية الاقتصادية يجب أن تتم في إطار احترام تام لصحة العمال وكرامتهم وفي ظروف عمل مناسبة ولائقة.
وشدد السيد محمد أمكراز على أن النهوض بمجال الصحة والسلامة في العمل يستلزم بالضرورة التوفر على سياسة وطنية واضحة المعالم لمواجهة المخاطر المهنية وما تتسبب فيه من أضرار اجتماعية على العاملين ضحايا الأمراض المهنية وحوادث الشغل وأضرار اقتصادية على المقاولات.
وذكر السيد الوزير بالمجهودات التي بذلتها ولازالت تبذلها الحكومة من أجل تطوير وتأهيل الإطار التشريعي والتنظيمي في مجال الصحة والسلامة المهنية. وتعزيز النظام الوطني للصحة والسلامة المهنية بإحداث المعهد الوطني لظروف الحياة في العمل (INCVT) وإعداد الصورة البيانية الوطنية للصحة والسلامة في العمل بتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، وبالعمل المشترك للمقاولات والشركاء الاجتماعيين والسلطات العمومية الرامي إلى تعزيز مستوى الوعي بالصحة والسلامة المهنية داخل المقاولات، مستحضرا ذكرى الحريق المأساوي الذي أودى بحياة 55 عامل المعروف بفاجعة روزامور، معتبرا أن العمال ضحايا المخاطر المهنية وحوادث الشغل هم بشكل من الأشكال ضحايا للواجب الوطني، وللمجهود التنموي لبلادنا.
وفي ذات السياق، أوضح السيد الوزير أن كل التدابير و الإجراءات، على أهميتها، لن تمكن من النهوض المنشود بالصحة والسلامة المهنية و تبقى غير كافية لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية دون انخراط فعلي والتزام كافة الأطراف المعنية سواء تعلق الأمر بالقطاعات الحكومية أو بالمنظمات المهنية للمشغلين أو المنظمات النقابية للأجراء لجعل السلامة والصحة المهنية ووضع ثقافة الوقاية في صلب اهتماماتهم اليومية. مشيرا أنه وفي إطار إضفاء الطابع الرسمي على هذه الالتزامات، فقد تم إعداد مشروع سياسة وطنية في الصحة والسلامة في العمل تماشيا مع مقتضيات الاتفاقية 187 لمنظمة العمل الدولية.
والمتعلقة بالإطار الترويجي للسلامة والصحة في العمل التي صادقت عليها بلادنا خلال الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي في يونيو 2019. وذلك بالتشاور مع مختلف الأطراف المعنية بهذا المجال من قطاعات حكومية ومنظمات مهنية للمشغلين ومنظمات نقابية للأجراء وتجمعات وفيدراليات مهنية ومعاهد ومؤسسات علمية ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها من الفاعلين. و يهدف هذا المشروع الى التقليص من حوادث الشغل والأمراض المهنية والنهوض بثقافة الوقاية من الأخطار المهنية عبر تحقيق 4 أهداف استراتيجية تتعلق بتطوير النظام الوطني للصحة والسلامة المهنية ؛ تطوير التكوين في السلامة والصحة المهنية ؛ النهوض بثقافة الوقاية ؛ وتعزيز الحكامة والحوار الاجتماعي والبعد الترابي.
وأشار السيد محمد أمكراز إلى أن البرنامج الوطني للسلامة والصحة المهنية برسم الفترة الممتدة من 2020-2024 سيرافقه برنامج عمل لتحديد مراحل تنفيذ الإجراءات. وفقًا للاحتياجات والإجراءات التي يتم تنفيذها.
مضيفا أن نجاح هذه السياسة على الصعيد الميداني رهين بانخراط جميع الفعاليات في مجال الصحة والسلامة المهنية في إطار احترام الخصوصيات الجهوية والإقليمية.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الشغل والادماج المهني اتخذت عدة تدابير لتعبيد الطريق من أجل تنفيذ السياسة الوطنية، من قبيل تطوير وتحيين الإطار القانوني في مجال الصحة والسلامة المهنية؛ تقوية المراقبة في الصحة والسلامة المهنية عن طريق تعزيز الموارد البشرية واستفادتهم من دورات تكوينية وكذا تنظيم حملات للمراقبة خاصة بالصحة والسلامة المهنية؛ الحرص على ترسيخ ثقافة الوقاية من المخاطر المهنية عبر تنظيم أيام إخبارية وتحسيسية في مجال الصحة والسلامة المهنية والوقاية من الأخطار المهنية.







