بوشارب وزيرة التعمير و الاسكان على خطى نساء بصموا التاريخ النضالي للحركات النسائية بالمغرب
عبد الغفور الرحالي
ان أي متتبع للحقل السياسي المغربي لابد له ان يقف متأملا في دينامية وزيرة التعمير و الاسكان و التي تسترسل في عملها بشكل دؤوب و التي حطت الرحال في مناطق من المغرب لم تطقها أرجل مسؤول مغربي في حكومات المغرب المتعاقبة ، هي السيدة العصامية التي جابهة العقلية الدكورية في المجتمع المغربي .
و أتبثت ان التميز ليس فقط قرين الرجال و ان السياسة بحر تخوضه النساء و تجيد فيه ركب الأمواج. اننا اليوم في هده المقالة المقتضبة نزيح اللثام عن مسار الثقة التي حضيت به نزهة بوشارب انطلاقا من نضالاتها داخل حزب الحركة الشعبية وصولا الى تبوء نصاب المسؤولية الحكومية و نيل الثقة المولوية في تقلد منصب وزاري ليس بالسهل ، فقطاع التعمير و الإسكان لا يقل أهمية عن قطاع التعليم و بالتالي فانها ملزمة بالعمل على مشاريع عمرانية و مجالية كبرى من شأنها الرقي بالجمالية العمرانية للمغرب .
و ايضا ايجاد حلول لمشاكل السكان باعتبار ان حق السكن هو حق دستوري .و موازاتا مع الحقيبة الوزارية الثقيلة هناك مهام تنظيمية و واجبات حزبية ليست بالهينة تنتظر السيدة الوزيرة بحكم مناصبها التنظيمية اولا كعضوة المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية او كرئيسة منظمة النساء الحركيات او كرئيسة المكتب الاقليمي للحزب بتمارة الصخيرات او كعضوة لجنة الاعلام و التواصل للحزب التي من خلالها سيتم التسويق الانتخابي لبرامج الحزب في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة .
كل هده المهام لم تكن نزهة بوشارب للنجاح فيها لولى ادارتها لفريق متجانس من الأطر الشابة و النساء الواعدات الدين آمنوا بان طموح نزهة بوشارب مشروع و ان ادارتها بشكل تشاركي سمحت ببروز بصماتهم في المشهد السياسي الداخلي للحزب و لولى نزاهتها و أخلاقها في ادارة الاختلاف بمنطق سهل قوامه المحبة و الكلمة الطيبة ما كان لها ان تحصل على تقدير كل المناضلين .
و هي نمودج مرأة عصامية امنت ان النضال السياسي يكون تحت سقف المؤسسات وفق مراحل تدريجية مكنتها من استحقاق كل المناصب التنظيمية التي مرت منها لاعتبار واحد انها كسبت الاحقية بالعمل و النتيجة الطيبة . اليوم نحن نشهد على ولادة نجم في سماء عالم السياسة هدا النجم هو سيدة في عالم سياسي دكوري .
عبد الغفور كاتب و محلل سياسي
مملكتنا.م.ش.س







