المغــــــــرب يرسخ توسعه في شرق أفريقيـــــا من بوابة روانــــــدا
أكد خبراء أن الزيارة التي قام بها رئيس رواندا بول كاغمه للمغرب وحظي فيها باستقبال من العاهل المغربي الملك محمد السادس ستفتح فصلا جديدا في العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
وقال الطالب بويا ماء العينين، عضو مجلس أمناء المنتدى المغاربي لـ”العرب” إن “البعد التضامني مع دول الجنوب حاضر بقوة في هذه الزيارة لأن سعي المغرب إلى تعزيز وتوطيد علاقاته جنوب-جنوب، يكرس البعد والعمق الأفريقي في السياسة الخارجية المغربية”.
وباعتبار المغرب بوابة نحو أفريقيا، أكد الباحث الأكاديمي أن على المغرب العمل الجاد على تنويع الشركاء وتمتين التعاون على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبحث عن أفضل السبل لتقوية الاستثمارات بين البلدين رواندا والمغرب.
وأنهى رئيس رواند، الثلاثاء، زيارة دامت يومين تخللها العديد من اللقاءات وفي مقدمتها مباحثات على انفراد مع الملك محمد السادس وشحه خلالها بقلادة الوسام المحمدي، وهو أرفع وسام تمنحه المملكة.
وكانت وزيرة الخارجية الرواندية، لويز موشيكيوابو، قد قالت في وقت سابق إن “الزيارة تهدف إلى زيادة تعزيز العلاقات الودية القائمة بالفعل بين البلدين”، موضحة أن زيارة الدولة هذه فرصة هامة للتعريف بخطوط التعاون التي من شأنها أن تكون مفيدة لبلدينا.
ويرى الطالب بويا أن المغرب يمكنه المراهنة على علاقته براوندا في جلب منافع شتى له في ما يتعلق بقضية الصحراء خاصة في سعي الرباط الحثيث إلى الانفتاح على الدول الأفريقية الإنجلوسكسونية وتطوير علاقاته معها،
لكن الأمر لا يقتصر على ذلك فقط، بل إن الجانب الاقتصادي له دور كبير في تمتين العلاقات حيث يؤكد المتابعون أن بإمكان البلدين التعاون في اتجاه دعم الاقتصاد التضامني والاجتماعي لتعزيز حرية واستقلالية أفريقيا بالاعتماد على مواردها.
ومن الناحية السياسية والدبلوماسية اعتبر أكثر من مراقب أنه يمكن لرواندا أن تشكل مخاطبا جيدا للرباط داخل مجموعة دول شرق أفريقيا، وفتح الباب لطرح تجربتها وخبرتها في مجموعة من المجالات الحيوية التي تحتاجها دول شرق أفريقيا.
ومعلوم أن رواندا سحبت اعترافها ببوليساريو السنة الماضية، ويمكن أن تلعب دورا مهما وإيجابيا في إقناع، أو على الاقل، تحييد الأصوات التي تناهض مصالح المملكة المغربية.
ولا يمكن عزل الزيارة التي قام بها الرئيس الرواندي عن التحولات الجيواستراتيجية التي يشهدها العالم وكذلك في أفريقيا وتوجهات المغرب نحو تنويع شركائه السياسيين والاقتصاديين.
مملكتنا.م.ش.س/عرب





