جلالة الملك حفظه الله يؤكد أن مؤتمر باريس فرصة لتطوير آلية قانونية شاملة وعملية للتطلع نحو إقتصاد خال من الكربون

الإثنين 30 نوفمبر 2015 - 15:51

جلالة الملك حفظه الله يؤكد أن مؤتمر باريس فرصة لتطوير آلية قانونية شاملة وعملية للتطلع نحو إقتصاد خال من الكربون

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ، اليوم الاثنين، بباريس، أن مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 21) يشكل فرصة لتطوير آلية قانونية شاملة وعملية ومتوازنة وكونية، تمكن من الحفاظ على ارتفاع حرارة الأرض دون مستوى درجتين مئويتين، والتطلع نحو اقتصاد خال من الكربون.
قال جلالة الملك، في خطاب خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر تلاه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد بحضور جلالته، إنه أضحى من الضروري التوصل لإجماع دولي حقيقي وشامل بهذا الخصوص ، مضيفا أن هذا الإجماع لن يتحقق إلا بدعم الانخراط الفعلي للدول النامية، في كل تحركاتها لفائدة المناخ.
ونبه صاحب الجلالة إلى أن التهديد صار عالميا بحيث لا يمكن لأي بلد ولا لأي منطقة ولا قارة الإفلات من آثار التغيرات المناخية، مؤكدا جلالته أن “زمن الشك والريبة قد ولى، ولم يعد هناك مجال لمبررات ترتبط بأولويات كاذبة، قد تعتذر بها المجموعة الدولية، التي أدارت ظهرها طويلا لمصير ومستقبل أطفالها”. 

وذكر جلالة الملك ، في هذا الصدد ، بالاستراتيجية التي أطلقتها المملكة المغربية، منذ أزيد من نصف قرن، مشيرا إلى سياسة السدود، كاختيار رائد “يعكس بعد النظر، الذي نهجه والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، منذ مطلع ستينيات القرن الماضي “. وأضاف جلالته ” ووعيا منا بأهمية هذا المكسب الهيكلي والمحوري بالنسبة لمستقبل المغرب، فقد حرصنا على تعزيزه. وهو ما مكن المملكة من التوفر على 140 من السدود الكبرى المصنفة، تم إنشاء ثلثها تقريبا خلال الخمسة عشرة سنة الماضية “.

وفي مجال الصيد البحري، أكد جلالة الملك أن المغرب اعتمد سياسة تحافظ على ثرواته السمكية ودافع عنها، رغم كل الصعوبات، التي واجهها في مفاوضاته مع شركائه. وأضاف أن المملكة المغربية، ومنذ لقاء ريو دي جانيرو سنة 1992، الذي دق ناقوس الخطر بالنسبة لقضية المناخ، قد انخرطت وبكل حزم، من خلال سياستها الإرادوية للتنمية المستدامة وحماية البيئة، في الجهود الشاملة التي يبذلها المجتمع الدولي، وذلك عبر مجموعة من الاصلاحات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية والتنظيمية. وما الميثاق الوطني للبيئة، ، يقول جلالة الملك ، ومخطط المغرب الأخضر، ومخطط الاستثمار الأخضر، ومنع المواد المعدلة جينيا، والقانون المعتمد مؤخرا حول النفايات البلاستيكية، إلا تعبير عن هذه التعبئة وهذا الالتزام ، علاوة على أن المملكة المغربية، وفي إطار نفس الرؤية التي تعطي الأولوية للمدى البعيد، أصبحت، في الآونة الأخيرة، أحد أهم الفاعلين في مجال الانتقال الطاقي في العالم، وفي القارة الإفريقية بصفة خاصة. 

وقال جلالة الملك، ” إن المساهمة المرتقبة والمحددة للمغرب في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية تؤكد هذه المقاربة الريادية للمملكة، من حيث طبيعتها الطموحة والملموسة، مضيفا أنه، انطلاقا من هذا الالتزام، الذي لا رجعة فيه، يتقدم المغرب اليوم بترشيحه لاستضافة المؤتمر 22 حول التغيرات المناخية، في مدينة مراكش، سنة 2016.

وأكد جلالة الملك ، من جهة أخرى ، أن القارة الإفريقية تستحق اهتماما خاصا، ” فهي قارة بدأت تستفيق في كل مناطقها، وتستكشف ذاتها وتكتسب الثقة في نفسها. إنها قارة المستقبل، وعلى أرضها سيحسم مصير كوكبنا”، مشددا جلالته ، في هذا الإطار، على ضرورة تشجيع نقل التكنولوجيا وتعبئة الموارد المالية، خاصة لفائدة الدول النامية، لما لهما من أهمية بالغة، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة تفادي وضع هذه الدول أمام الاختيار بين تطوير اقتصاداتها، وحماية البيئة. وخلص جلالة الملك إلى أن مؤتمر باريس والمؤتمر الذي يقترح المغرب احتضانه بمدينة مراكش، خلال السنة القادمة، “هما أولا وقبل كل شيء، قمتان من أجل المستقبل، الذي من واجبنا ومن مسؤوليتنا أن نتركه لأطفالنا”. 

مملكتنا .م.ش.س/و.م.ع

Loading

مقالات ذات صلة

الجمعة 17 مايو 2024 - 21:44

برقية تعزية ومواساة من جلالة الملك إلى أفراد أسرة المرحوم الفنان الحاج أحمد بيرو

الخميس 16 مايو 2024 - 16:03

جلالة الملك .. الظروف الصعبة التي تمر منها القضية الفلسطينية تجعلنا أكثر إصرارا على أن تظل هذه القضية جوهر إقرار سلام عادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط

الخميس 16 مايو 2024 - 14:40

جلالة الملك يوجه خطابا إلى القمة الثالثة والثلاثين لجامعة الدول العربية

الثلاثاء 14 مايو 2024 - 11:53

برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى جلالة الملك من أسرة القوات المسلحة الملكية بمناسبة الذكرى الثامنة والستين لتأسيسها