هل يطوي تقارب المغــــــرب مع الجزائر وعودته للإتحاد الإفريقي صفحة البوليساريو إلى الأبد
شكل التقارب المغربي الجزائري وطلب المغرب للاتحاد الإفريقي باستعادة مقعده، داخل هذه المنظمة التي غادرها قبل 32 سنة، تحولا جذريا وهاما في الدبلوماسية المغربية ومن شأنه أن يؤثر على الدبلوماسية الإفريقية ويرسم ملامح سياسية جديدة في خريطة التحالفات الأفروعربية.
هذا التقارب برز من خلال الوفد المغربي الذي زار الجزائر، والرسالة الخطية، لتعميق التعاون الأمني، التي سلمها مبعوث المغرب الوزير المنتدب لدى الشؤون الخارجية والتعاون للمسؤولين في الجزائر، ما يرى فيه مراقبون عودة الدفء إلى العلاقات بين البلدين.
لكن موازاة مع هذا التقارب، هل يمكن أن تشكل الرسالة الملكية الأخيرة الموجهة للقمة الإفريقية في كيغالي والتي تجاوب معها 28 بلدا، دفعا في اتجاه حل ملف الصحراء الذي عمر طويلا .؟
وهل ستشكل هذه التطورات دافعا لإنهاء الأزمة وعزلة البوليساريو وإنهاء وهم الدولة الذي نقشه بضعة متمردين في مخيمات اللاجئين على مدى أربعين سنة؟.
عبد الفتاح الفاتحي الخبير في شؤون الصحراء يرى في حديثه لـ”الأيام 24 “أنه لا يمكن أن يحصل أي تغيير جذري في الموقف الجزائري بخصوص دعمها للبوليساريو في غياب عوامل جذرية.
مشيرا أن ” الجزائري باتت ترى في قضية الصحراء عقيدة عسكرية بل ورهان جيو- استراتيجي ضروري لتزعم إفريقيا. وفرض حصار جغرافي على المغرب تفقده المناورة أو القدرة على التنافس الإقليمي.”
وعليه، فالمبدأ أن يكون هناك تعاون تقني فيما يخص بعض القضايا الثنائية على صغرها، وحتى هذه القضايا الثنائية فإن الجزائر، ترى فيها دوما تكتيكا يخدم تحقيق هدفها الجيو-استراتيجي تحت غطاء الانتصار لمبدأ تقرير المصير والقرارات الدولية.
وأبرز المتحدث أن “التفاؤل بخصوص مؤشر مجهري في تداخل العلاقات المغربية الجزائرية من ما هو جواري إلى ما هو جيو- استراتيجي إقليمي إفريقيا وعربيا ودوليا هو تفاؤل مبالغ فيه.”
وكشف الفاتحي أن” التحدي يبقى عميقا ويقتضي اجتهادا من نوع خاص يبحث في تخطيط ديبلوماسي متصاعد، ذلك أن تحرك العودة إلى الاتحاد الإفريقي لم يصبح ناجزا لأنه كان في حاجة إلى تخطيط مسطرة يمكن من إزاحة البوليساريو والتحاق المغرب.”
مشددا على أنه “وإن كان قد طرح إشكاليات أخلاقية على شرعية عضوية البوليساريو، إلا الجهد والغاية والظروف التي يمر بها موقفنا التفاوضي من نزاع الصحراء تتطلب نفاذ رؤية الالتحاق.”
حول ما إذا كانت الإجراءات الأخيرة والملتمس الذي قدمته 28 دولة سيسقط عضوية البوليساريو من الاتحاد، أوضح الخبير المغربي،” أن هذا المبدأ لا يعتمد في الميثاق الإفريقي لأن العضوية تسقط فيه بطلب الانسحاب أو حدوث انقلاب نظام الحكم في الدولة العضو.”
وعليه،يضيف الفاتحي ” الأمر فيه إشكال قانوني يحتاج إلى وقت طويل، وعليه فلو أن هذا التحرك دبر بشكل منظم لدفعنا هؤلاء الدول الدفع في اتجاه تعديل الأنظمة القانونية للاتحاد سيما فيما يتعلق بمسألة عضوية الدول، أو التحرك داخليا حول كيفية إصلاح شرعية انتماء البوليساريو إلى الاتحاد الإفريقي”.
مملكتنا.م.ش.س/الأيام 24
![]()






