آخر الأخبار

  • عامل إقليم قلعة السراغنة يترأس حفل توديع حجاج بيت الله الحرام لموسم 1447هـ

  • ولي العهد في الثالثة والعشرين .. حضور رسمي يترسخ ومسؤوليات تتسع

  • عميد الاغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي في ذمة الله

  • السيد حموشي يقوم بزيارة عمل إلى تركيا يومي 7 و8 ماي الجاري على رأس وفد أمني هام

  • الورد العطري .. توقع إنتاج 5 آلاف طن في 2026 (المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي)

  • خبراء .. إدانة إدارة ترامب لهجوم السمارة تعمق عزلة “البوليساريو” الدولية

عيـــد العــــــرش بين الأمـــس واليــــــــــــــوم

عيـــد العــــــرش بين الأمـــس واليــــــــــــــوم

المكان نفسه المغرب ، الزمان 2016، فالزمان تغير ومعه تغيرت طرق الإحتفال بعيد العرش من ملك إلى آخر . فمنذ وفاة المغفورله الحسن الثاني ، عرف المغرب عهدا جديدا والذي تغيرت فيه كل الأشياء وتغيرت معه طريقة الخطاب الملكي ، فمن ملك يوجه خطابه إلى الشعب بالدارجة المغربية وشفويا إلى ملك يستعمل الورقة ويتكلم باللغة العربية الفصحى شيئا ما. إنه عهد جديد عهد دولة الحق والقانون وعهد الحرية، إنه عهد الملك محمد السادس الذي تولى العرش سنة 1999 وذلك بعد وفاة والده المرحوم الحسن الثاني، وكل سنة تحتفل الأسرة الملكية بعيد العرش ومعها يحتفل الشعب المغربي ، وهي ذكرى تخلد لجلوس الملك على كرسي العرش وأخذ زمام الحكم. لكن المتتبع للشأن الوطني سيجد بأن طرق الإحتفال بذكرى عيد العرش المجيد قد تغيرت من ملك إلى آخر.

جريدة العبور فتحت ملفا تحت عنوان ” عيد العرش بين الأمس واليوم ” ، ونزلت إلى الشارع وإلتقت مع مجموعة من الأشخاص الذين عاصرو عهد الراحل الحسن الثاني وعهد الملك محمد السادس، وكذلك أطفالا لايعرفون مامعنى عيد العرش، ومعهم أجرت جريدة العبور الحوار الثالي الحوار لم يخلو من النكثة والإبتسامة ومن الحصرة والدموع على زمان مضى وبقيت مجرد ذكريات الطفولة ،فلنتابع الحوا ر: سيدي بنور مدينة كباقي المدن، بحيث الأعلام الوطنية ترفرف عند كل إحتفال وطني والذكرى اليوم هي ذكرى عيد العرش المجيد والتي تعني تربع الملك على عرش الحكم ،وبالصدفة ونحن نمر من وسط حديقة الزرقطوني بسيدي بنور ، شاهدنا أربعة أشخاص يلعبون الورق وبينهم طفل ، دفعنا الفضول إلى أن نذهب عندهم ونشاركهم اللعب وكذلك نحاورهم في موضوع عيد العرش، لأنهم يتوفرون على زاد مهم من المعلومات حول الوطن، ولما لا وهم عاصروا ثلاثة ملوك ” فكانت حجة وزيارة لنا ولعقولنا “.

 هم أربعة أشخاص سنهم غير موحد، ومهنتهم كذلك سألناهم عن عيد العرش بين الأمس واليوم وماالسبب في ذلك التغيير فكانت إجابتهم مختفلة. محمد 71 سنة رجل تعليم متقاعد آخد الشيب مساحة كبيرة من شعره ، أما التجاعيد فكانت عبارة عن خطوط كبيرة حتى أصبح وجهه مقسم كالخريطة، يحكي لنا عن قصته مع عيد العرش والإبتسامة لاتفارق وجهه : ” مازلت أتذكر عندما كنا شباب كنا نحتفل بعيد العرش في القرية التي ترعرعت فيها أنا ومجموعة من الشباب ، فكانت كل دار في القرية يرفرف فوقها راية الوطن وذلك إحتفالا بهذه الذكرى الحبيبة، وكنا نحن الأطفال نذهب إلى المهرجانات وكنا نشتري الألعاب وكنا نحمل صور الملك الحسن الثاني، أما اليوم فلم نعد نسمع عن عيد العرش إلا في التلفاز فقط، حتى أطفالنا لم يعد يعرفون مامعنى عيد العرش “، يقول نفس المتحدث محمد، وبمناسة قول محمد عبارة أطفالنا لايعرفون اليوم مامعنى عيد العرش ، طرحنا نفس السؤال على محسن الذي كان يشاركنا اللعبة الورق.

 محسن هو طفل ذو 13 سنة يتابع دراسته بالأولى إعدادي فقال : ” عيد العرش كنعرفو غير في العطلة حينث كنشدو فيه العطلة، أما الأساتذة مكيشرحوش لينا شناهو عيد العرش…”يقول محسن وهو يخجل من كلامه لأنه لايعرف تاريخ بلاده. المسؤولية تتحملها وزارة التربية الوطنية لأن مقرارتها خالية من الأعياد الوطنية، وحتى الأساتذة لايساهمون في شرح ذلك للتلاميذ يقول أحمد ذو 65 سنة، الذي لا زال يتذكر كيف كان يحتفل بالعيد هو وأصدقائه في عهد الطفولة ” كنا في عهد الحسن الثاني ، نركب الحافلات والسيارات والبغال ونسير في قافلة وطنية إلى الموسم حيث الإحتفال بعيد العرش ، ولا زلت أتذكر حدثا مضحك وقع لي أنا وبعض الأصدقاء ” يقول أحمد وهو يردف ضاحكا : ” قمنا بسرقة بغل لجارنا وركبنا العربة والبغل الذي سرقناه يجرها حتى وصلنا إلى الموسم الذي يبعد عن قريتنا بحوالي 20 كيلومتر، وبعد أن وصلنا إلى المكان الذي يقام فيه الإحتفال تركنا البغل تحت الأشجار ، وذهبنا نحن نتفرج في الحلقة،وفي المساء عندما قررنا العودة لم نجد البغل في مكانه، وإنما وجدناه قد عاد إلى القرية بنفسه، أما نحن فقد عدنا على الأقدام، وقد أطلقنا عن البغل إسم المعلم… ” ، يقول أحمد وهو يضحك.

في حين أردف الحاج عبدالله الذي يبلغ من العمر 84 ، والذي كان يتفرج على أصدقائه الذين كانو منهمكين في اللعب بالورق، فالحاج عبد الله الذي عاصر عهد محمد الخامس قال لجريدة العبور عندما وجهنا له السؤال حول عيد العرش : ” في القديم كان الإستعمار وسيدنا محمد مكانش كيدير الخطاب في عيد العرش ، حينث كانت العصا ديال فرنسيس ، كانت كتمنعنا باش نحتافلو في الساحات، أما اليوم بعد شدينا الإستقلال ولا الملك كيدير الخطاب ديالو ، وفي عهد الحسن الثاني كنا كنحتافلو بالخيل و كنعلقو الريات… أما اليوم هذاك شي مابقاش “.

 وعندما سألناهم عن السبب في ذلك التغيير ، إتفاقوا كلهم بأن الزمان تغير ، وبأن الملك محمد السادس قام بتغيير شعبه من شعب يحتفل إلى شعب يفكر في تنمية بلاده، وحتى التكنولوجيا لها دور سلبي في إختفاء العادات والتقاليد المغربية. فقديما كان الراديو ولم تكن هنالك أي تلفاز، بحيث كانت الأغاني كلها أغاني وطنية ، بالإضافة إلى البرامج التي كانت كلها تتكلم عن الوطن ، أما اليوم فأصبحت التلفاز كلها أفلام أجنبية تافهة ، مماساهم في فقدان ميزة عيد العرش وتقاليده ” يقول محمد. وعليه وكما قال مجموعة من الأشخاص لجريدة العبور ، حول عيد العرش بين الأمس واليوم، فإن عيد العرش حاليا تخلى عن ميزة رائعة وهي ميزة الإحتفال ، ومعها فقد الشعب حلاوة العيد، فالعيد لم يعد يسمع إلا في كلمات وإشهارات قليلة عبر التلفاز، مماساهم في فقدان أهمية عيد العرش. لكن تبقى البيعة أهم رابط بين الشعب والملك، فهذا الرابط التاريخي لم يتغير شكله منذ عهد محمد الخامس إلى الآن.

مملكتنا.م.ش.س/العبور

Loading

اقرأ أيضا
  • عامل إقليم قلعة السراغنة يترأس حفل توديع حجاج بيت الله الحرام لموسم 1447هـ

    مملكتنا/
    مايو 8, 2026
  • ولي العهد في الثالثة والعشرين .. حضور رسمي يترسخ ومسؤوليات تتسع

    مملكتنا/
    مايو 8, 2026
  • عميد الاغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي في ذمة الله

    مملكتنا/
    مايو 8, 2026
أخبار آخر الساعة
  • عامل إقليم قلعة السراغنة يترأس حفل توديع حجاج بيت الله الحرام لموسم 1447هـ

  • ولي العهد في الثالثة والعشرين .. حضور رسمي يترسخ ومسؤوليات تتسع

  • عميد الاغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي في ذمة الله

  • السيد حموشي يقوم بزيارة عمل إلى تركيا يومي 7 و8 ماي الجاري على رأس وفد أمني هام

عيـــد العــــــرش بين الأمـــس واليــــــــــــــوم