تقـــريـــر أمـريكــــــيّ … أردوغان استفاد من القمامة وبنكيران بقِي تابعا للملك
قارنت وكالة بلومبرغ للأخبار الاقتصادية بين حزب العدالة والتنمية التركي ونظيره المغربي، معتبرة أن الأول استطاع أن ينجح في قيادة الحكومة؛ وهو النجاح الذي لم يتيسر لـ”حزب عبد الإله بنكيران”.
المصدر الأمريكي قال، ضمن قصاصة إخبارية حديثة، إن حزب العدالة والتنمية المتصدّر للحكومة في المغرب، على الرغم من أنه يشترك مع نظيره التركي في الاسم، فإنه ظل “تابعا للملك” في الواقع.
بلومبرغ، التي ذكرت أن عددا من الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية لم تنجح في هذه المهمة بدول المنطقة، اعتبرت أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان وحده قادرا على قيادة حكومة إسلامية منتخبة بقوة صناديق الاقتراع؛ فيما تراجعت العديد من الأحزاب من هذا النوع في دول المنطقة، من قبيل الإطاحة بالإخوان المسلمين في مصر من قبل الجيش.
ورصدت الوكالة ما رأت أنها بعض مؤشرات نجاح رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية التركي، مجملة أهمها في ما تم تحقيقه اقتصاديا من نجاح منذ إمساكه بزمام الأمور بالبلاد؛ وهو ما أسهم في فشل الانقلاب العسكري عليه منتصف يوليوز.
وزاد المصدر نفسه قائلا: “في المغرب؛ السياسيون الإسلاميون ظفروا بالمكاتب فيما تظل السلطة الحقيقية بيد الملك .. كما ظل حزب العدالة والتنمية مرتبطا بالملك”.
بلومبرغ أضافت: “تم التفوق على الإسلاميين بكل من تونس وليبيا، حيث أثبتوا أنهم غير قادرين على أن يحكموا في تونس بعد ثورة 2011، وتخلوا عن السلطة سلميا. فيما عانى السياسيون الإسلاميون من هزيمة الأجيال في مصر، وتم القضاء على فروع الإخوان المسلمين بالإمارات العربية المتحدة، وتطغى عليهم الحرب الأهلية في سوريا”.
ومن مؤشرات نجاح حزب العدالة والتنمية التركي، التي عدّدها التقرير المذكور، أن مدينة إسطنبول شهدت تغير مباشرة بعد أن تولى أردوغان رئاسة بلديتها؛ فقد تمكن هذا الأخير من إزالة “جبل من القمامة”، كان منظره بشعا وسط المدينة ويؤثر على الصحة كما يتسبب في وفايات، يقول التقرير. قبل أن يعلق المصدر نفسه: “الإسلاميون نظفوا تركيا واستفادوا من قمامتها”.
وحسب المؤسسة الأمريكية نفسها، ارتفعت شعبية أردوغان عقب محاولة الانقلاب عليه؛ فقد أجرت مؤسسة “متربل” استطلاعا للرأي، في هذا الإطار، خلصت نتائجه إلى أن شعبية الرئيس التركيّ الحالي ارتفعت من 46.9 في المائة إلى 67.6 في المائة بعد الانقلاب الفاشل.
مملكتنا.م.ش.س/هسبريس







