قمــة العشــــرين شغلت النشطاء وملأت الفضاء الإفتــراضــــي
- فعاليات قمة مجموعة العشرين، التي تستضيفها الصين، بسطت هيمنتها على تعليقات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي العرب، فتقمصوا حينا دور المحلل السياسي كعادتهم في مثل هذه المناسبات، وتناولوا بعض المواقف بالسخرية التي لا تغيب عن طبختهم الافتراضية.
اهتم رواد مواقع التواصل الاجتماعي بقمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الصين، فكان انشغالهم بها على قدر حجم هذه المناسبة التي تجمع قادة أهم دول العالم.
وقدم النشطاء قراءاتهم للجلسات الثنائية لزعماء العالم والصور التي جمعتهم، دون أن ينسوا لعب دور المحلل السياسي كما اعتادوا في مناسبات شبيهة.
واستخدم رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغات مختلفة منها “قمة العشرين” و”مجموعة العشرين”، إضافة إلى هاشتاغات تحمل أسماء رؤساء الدول. واحتل هاشتاغ #قمة_العشرين مركزا متقدما من بين الأوسمة الأكثر تداولا.
وقال مغرّد على حسابه “فلنناقش المهم، قمة العشرين هي اجتماع لدول العالم لمناقشة الأزمة الاقتصادية وأسبابها وبحث حلول لها.. فيجب أن نفخر بأن مصر من بين المشاركين”.
وغرّدت ناشطة “كأنه مع اجتماع القمة للدول العشرين سنجد مخرجا لأزمة سوريا سياسيا.. الخاسر الأكبر طبعا الشعب بغض النظر عن بقاء بشار أو رحيله.. فكيف ستعود الأوضاع إلى ما كانت عليه؟”.
وعبر مغردون عن اهتمام بالغ من قبلهم بمشاركة السعودية في القمة، واعتبروها نقلة نوعية في العلاقات العربية مع الصين.
كذلك لاقت مشاركة مصر في القمة اهتماما كبيرا من قبل المغردين المصريين، فبحسب بعضهم ستساهم مشاركة بلادهم في القمة في الترويج لها وجذب استثمارات أجنبية جديدة.
وأطلق النشطاء على الفضاء الافتراضي العنان لسخريتهم من بعض المواقف، وانتشر مقطع فيديو لوزير الخارجية الأميركي، جون كيري، قبل لقائه مع الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، على هامش زيارة السيسي للهند، على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يظهر المقطع أحد مرافقي السيسي وهو يسأل كيري عما إذا كان بحوزته هاتف محمول قبل دخوله لمقابلة السيسي.
وأثار الفيديو ضجة واسعة النطاق على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دشن مغردون ونشطاء هاشتاغ “معاك موبايل بكاميرا” للتعليق على الموضوع.
وغرّد ناشط على فيسبوك “من المفروض أن طاقم الأمن لأي رئيس يخضع لاختبارات خاصة.. المسألة ليست للتهريج هذه سمعة بلد ومصالح دولية يمكن أن تتأثر من مثل هذه الحركات”.
وقال آخر “هذا على أساس أنه بصدد الدخول ليشاهد فيلما وأنتم تخشون أن يصور نسخة منه ويبيعها في العتبة”.
وتذكر مغرّد حادثة مماثلة حدثت منذ فترة فقال “معاك موبايل بكاميرا يذكرني بالصحافية التي سألت الممثل الأميركي ليوناردو دي كابريو عن جائزة الأوسكار”.
ســـــــــــؤال حارس السيسي لكيري يلخص الهوة التي تفصل مصر عن العالم حسب رأي النشطاء
وكتب آخر “عندما يسأل حارس السيسي وزير خارجية أميركا هل معك هاتف بكاميرا؟ فهذا أفضل تجسيد لحجم الهوة التي تفصل مصر عن العالم”.
من جهة أخرى، توالت فصول الحادث البروتوكولي الذي وقع السبت لدى وصول الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى مطار هانغتشو الصيني مع نشر وكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية تغريدة تتهكم على الصين قبل أن تسارع إلى حذفها وتقدم اعتذارا.
ونشرت وكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية على حسابها الرسمي على تويتر تغريدة مقتضبة جاء فيها “كالعادة الصين لبقة جدا”، وأرفقتها برابط لخبر نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن الحادث البروتوكولي. ورغم أنها سرعان ما أزالتها إلا أن بعض المغردين تصيدوا التغريدة كما أن صحيفة “وول ستريت جورنال” أعادت نشرها.
وإثر إزالة التغريدة نشرت الوكالة تغريدة ثانية قدمت فيها اعتذارا على “الخطأ” الذي حصل. وقالت الوكالة “في وقت سابق من اليوم نشرت على هذا الحساب عن طريق الخطأ تغريدة تتعلق بمقال. هي لا تمثل وجهة نظر الاستخبارات العسكرية الأميركية. نقدم اعتذارنا”. ويشار إلى أن عدد متابعي حساب الوكالة يبلغ حوالي 84 ألف مغرد.
وعند هبوط الطائرة الرئاسية الأميركية في المطار احتشد الصحافيون الأميركيون تحت جناح البوينغ، الأمر الذي لم يرق لمسؤول أمني صيني أمرهم بمغادرة المكان، مما دفع بمستشارة الأمن القومي الأميركي، سوزاين رايس، إلى القول إن الطائرة أميركية والرئيس كذلك، فرد عليها “هذه بلادنا وهذا مطارنا”. وحاول أوباما التقليل من شأن الحادث.
وقال آخر “من لا يجيد قراءة الإشارات لا يفقه شيئا.. حجم التمرد على زعيم العالم بلغ مداه وهذا يعني أننا نتجه نحو نظام جديد”.
ونشرت مستخدمة على حسابها على فيسبوك قائلة “الصين لا تقبل عنجهية الوفود الرسمية الأميركية… في بلداننا يحدث العكس تماما ونحن نعطي أبسط مسؤول أميركي أكثر من القيمة التي يستحقها عند استقبالنا له”.
كما تداول نشطاء فيديو يظهر الرئيس المصري منتظرا مصافحة الرئيس الأميركي، وهو ما اعتبروه “إساءة بروتوكولية” لمصر.
وفي معرض التعاليق على كيفية تناول المغردين للمواقف التي تحدث خلال قمة العشرين، أكد النشطاء أن البعض أهملوا قيمة اجتماع اقتصادي وسياسي بحجم قمة العشرين وناقشوا المواقف “البسيطة”.
مملكتنا.م.ش.س/عرب





