وزارة الداخلية تمنع إستغلال العمل الإحساني في إستمالة الناخبـــيــــن
يتجدد النقاش في المغرب، بمناسبة كل انتخابات، حول استغلال العمل الإحساني في استمالة الناخبين. ولتزامن عيد الأضحى مع ثاني استحقاقات برلمانية التي يرتقب أن تجرى في السابع من أكتوبر المقبل، أعلنت وزارة الداخلية منع الأنشطة الإحسانية.
معطيات تؤكد أن هناك تعليمات صارمة لرجال السلطة في العمالات والأقاليم لوقف أي عملية إحسانية يمكن استغلالها في الانتخابات التشريعية، وخصوصا على مستوى توزيع الأضاحي لاعتبارات ضمنها أن ذلك يدخل ضمن عمليات شراء الأصوات.
وفي هذا الصدد، توصلت جمعية العون والإغاثة، عبر مفوض قضائي، بمراسلة كتابية موقعة من القائد رئيس ملحقة إدارية تعلن منعها عملية توزيع المواد الغذائية على أسر الأيتام المكفولة وكافة الأنشطة الخيرية الأخرى التي اعتادت الجمعية تنفيذها منذ سنوات بمناسبتي عيد الأضحى والدخول المدرسي.
ونصت المراسلة على أن عملية توزيع المواد الغذائية أو أي تصرف لاحق من هذا القبيل في هذه الفترة الانتخابية يعتبر ممنوعا، مبررة المنع لتزامن فترة العيد مع إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة؛ وهو ما يعتبر حملة انتخابية سابقة لأوانها.
وجاء في قرار المنع ، “إن سلطة الملحقة الإدارية لا ترخص لكم بتنظيم عملية توزيع المواد الغذائية التي من المزمع تنظيمها”، مؤكدا “أن هذه العملية أو أي تصرف لاحق من هذا القبيل في الفترة الانتخابية يعتبر ممنوعا”.
المكتب الإداري للإطار الجمعوي أكد، في بيان له ردا على وزارة الداخلية، “أن العمل الخاص بالجمعية غير مرتبط بموسم معين، حيث إنها تمارس أنشطتها وبشكل مستمر خلال السنة منذ تأسيسها سنة 1994″، مسجلا أن عملها وعددا من الجمعيات التي تعد بالآلاف يصب في خدمة الوطن، ودعم جهود الدولة في محاربة الفقر والهشاشة والتهميش.
وبعدما أوضحت الجمعية، في بيان لها، أن “التضييق على العمل المدني لا يصب في مصلحة الوطن” أعلنت عن “التعليق الاضطراري لكافة الأنشطة والخدمات التي تقدمها الجمعية للمستفيدين”، مشددة على تشبثها الدائم والمستمر بالخيار الاجتماعي كخيار إستراتيجي، وبنهج الجمعية المستقل والمفارق للعمل السياسي”.
“جمعية العون والإغاثة كانت وستبقى مشروعا بسعة الوطن لا بضيق الحزب السياسي، وبأفق المواطن لا بحدود المعارك السياسوية”، يقول بيان الجمعية الذي سجل أن “هذا المنع يتزامن مع عيد الأضحى، والدخول المدرسي”، مشيرا إلى أنه “ستتعرض الأسر المكفولة إلى تضرر بالغ يطال عيشها، ويحرمها من حقها في فرحة العيد، ويمتد إلى تمدرس أطفالها، وحقهم في التعلم والتطبيب”.
مملكتنا.م.ش.س/هسبريس





