الإستقلاليــــون أقرب من التجمعيّيــــن إلى التواجد في الحكــومــــة
بكشف نتائج اقتراع السابع من أكتوبر الجاري، الذي بوأ حزب العدالة والتنمية المركز الأول بـ125 مقعدا نيابيا، ووضع غريمه السياسي الأصالة والمعاصرة في المركز الثاني بـ102 من المقاعد، ساد الحديث عن التحالفات النقاشَ السياسي بالمغرب.
وكانت العديد من التصدعات برزت بين الأحزاب المشكلة للحكومة المنتهية ولايتها، خاصة بين العدالة والتنمية والاستقلال، الذي غادر سنة 2013 نحو المعارضة، وكذلك بين “المصباح” و”الحمامة”، اللذين لم تكن علاقتهما ودية، خاصة في الأشهر الأخيرة من عمر الولاية الحكومية.
وهيمنت “الثنائية القطبية” على نتائج الانتخابات بـ227 مقعدا. ولولا الخلاف السياسي العميق بين “البيجيدي” و”البام” لتمكنا وحدهما من تشكيل تحالف حكومي مريح، لكن “الخطوط الحمراء” التي رسمها كل طرف تجاه الآخر تجعل نقاش التحالفات ينتقل صوب باقي الأحزاب، خاصة حزب الاستقلال الذي حل في المركز الثالث بـ46 مقعدا، وحزب التجمع الوطني للأحرار الذي فاز بـ31 مقعدا، وباقي الأحزاب، لتشكيل أغلبية بـ198 مقعدا فما فوق.
ما شهدته الولاية الحكومية الفائتة من صراعات داخلية قوية ما بين العدالة والتنمية و”الميزان”، من جهة، و”الحمامة” من جهة أخرى، يضع العديد من علامات الاستفهام على قابلية كلا الحزبين للدخول من جديد في تحالف مع “البيجيدي”، وتجاوز خلافات الأمس القريب.
“رغم أن كل شيء ممكن، إلا أن هنالك بعض الفروق التي تميز وضعية الاستقلال عن الأحرار”، يقول محمد الهاشيمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ابن زهر بأكادير، مردفا أن “التجمع الوطني للأحرار، من الناحية الإستراتيجية، كان ولازال أقرب إلى حزب الأصالة والمعاصرة”.
واعتبر الهاشيمي أن “استقلالية القرار داخل البيت الاستقلالي يعد المعطى الأبرز لإمكانية دخوله في تحالف مع “البيجيدي”، خاصة بعد عودة قليل من الود بين الحزبين في الأشهر الأخيرة قبل نهاية الولاية الحكومية”.
وبخصوص التجمع الوطني للأحرار يضيف المحلل السياسي ذاته: “أعتقد أنه سينتظر الإشارات من السلطة لاتخاذ القرار، وإلا كان سيعبر عن رأيه حتى قبل بداية الاستحقاقات كما فعل حزب التقدم والاشتراكية”، وفق تقييمه.
وخلص أستاذ العلوم السياسية ذاته إلى أن “درجة القرب أو البعد من حزب الأصالة والمعاصرة ستلقي بظلالها على إمكانية دخول الحزبين في تحالف مع ‘البيجيدي’، خاصة بالنسبة للتجمع الوطني للأحرار”،.
وزاد الأكاديمي: “حزب الاستقلال يعد الأقرب لخوض التجربة من جديد مع العدالة والتنمية، بالنظر إلى وجود قناعة داخله تقول إنه يؤدي ثمن خروجه من الحكومة في نسختها الأولى، كما أن القرب الإيديولوجي بين الحزبين، ومواقفهما القريبة من بعض الفرقاء السياسيين، كلها مؤشرات تجعل إمكانية تحالفهما واردة”.
مملكتنا.م.ش.س/هسبريس





