حـــزمة جمعيات بيئية تظهر قبل كــــــــــوب 22
مع اقتراب موعد انعقاد قمة المناخ العالمية المنتظر تنظيمها في مراكش ما بين 7 و18 نونبر المقبل، ظهرت إلى الوجود عشرات الجمعيات التي تنشط في مجال حماية المناخ وتهتم بالمواضيع البيئية وتناقشها؛ وهو ما جعل كثيرين يقولون إن الأمر يتعلق بموضة جديدة سببها تنظيم الحدث الدولي.
إدريس اليزمي، رئيس قطب المجتمع المدني خلال مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (COP22)، نفى أن تكون الجمعيات التي تنشط في مجال حماية المناخ وتهتم بالمواضيع البيئية وتناقشها في الساحة الوطنية هي وليدة الموعد الدولي الذي يرتقب أن تحتضنه بلادنا.
وأوضح رئيس قطب المجتمع المدني خلال “الكوب 22″، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هناك مئات الجمعيات المغربية التي تشتغل على مواضيع البيئة قبلا وتعمل على التحسيس والتوعية؛ لكنها لم تكن تظهر أمام العموم”.
وأضاف اليزمي: “شخصيا، أكتشف يوميا جمعيات جديدة. وهذه الجمعيات لم تخلق لأن هناك موضة للاشتغال على مواضيع المناخ؛ ولكن لأنها لم تكن ظاهرة”، وفق تعبيره.
وبخصوص الجمعيات الحقوقية التي بدأت تشتغل هي الأخرى وتهتم بجانب حماية المناخ، فقد برر اليزمي ذلك بالقول إن ذلك “يتعلق بظاهرة دولية وتوسيع دائرة الفاعلين المهتمين بالمناخ أمر طبيعي وإحدى النتائج الإيجابية لاستقبال المؤتمر الدولي، ناهيك عن توسيع إحساس المجتمع المدني بمثل هذه القضايا”.
وأكد المتحدث أنه “في كل الجامعات المغربية كانت هناك فرق بحث تشتغل منذ سنوات على مواضيع المناخ واخترعت حلولا وبرامج”.
وأشار رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن “الكوب 22” هو فرصة مواتية لظهور الجمعيات المغربية التي تعمل بمجال البيئة وتقوية حضورها، مبرزا أنه سيكون هناك حيز مكاني مخصص لها؛ وهو ما يسمى بـ “المنطقة الخضراء” والتي تمتد على عشرة آلاف متر مربع سيمكن لمؤسسات المجتمع المدني تقديم إنجازاته وتجاربه بها وأيضا عرض مطالبه.
ونبه المتحدث إلى أن هناك فرصة أخرى تسمح للحوار بين المجتمع المدني وبين حكومات العالم خلال مرحلة ما يسمى بـ”ما قبل المؤتمر”؛ وهي فرصة للمفاوضات ما بين الطرفين وتمتد طيلة فترة نصف نهار يوم 17 أكتوبر الجاري.
وأوضح اليزمي أن هنالك عدة فرص بالنسبة إلى المجتمع المدني من أجل إسماع صوته وأيضا تقوية شبكة علاقاته، مضيفا: “أن تحديات المناخ تتطلب عملا على المستوى الكوني ومجهودا وطنيا، وأيضا اندماجا للمجتمع المدني وإشراكا للجماعات الترابية”.
مملكتنا.م.ش.س/هسبريس





