جماعات توزع خطاب المـــــلك حول تقريع الإدارة لتحفيز الموظفين
في خطوة فاجأت العديد من الموظفين بالجماعات الترابية لإقليم برشيد، وزّع عليهم المسؤولون الخطاب الأخير للملك محمد السادس في افتتاح البرلمان، والذي قام من خلاله الجالس على العرش بتقريع الإدارة لكونها لا تقوم بدورها في خدمة المواطنين.
وبحسب معطيات ، من جماعة الدروة بإقليم برشيد، فقد توصل الموظفون، يوم الثلاثاء المنصرم، من المسؤولين المباشرين عليهم، بنسخ من الخطاب الملكي مطبوع على الأوراق. وكشف موظفون أنهم قاموا بتوقيع التسليم بعد التوصل.
بعض الموظفين بالجماعات المنتمية لإقليم برشيد الذين إستغربوا هذا السلوك، وقالوا: “تابعنا وسمعنا الخطاب مباشرة، فلماذا يتم توزيعه على موظفين بجماعات معينة؟”، منبهين إلى أنه “يجب على الجميع، منتخبين وموظفين وسلطات، أن يقوموا بالدور المنوط بهم لخدمة المواطن والصالح العام، ويجب تحفيز الموظف البسيط الذي يتخبط في ويلات الجماعات بين مطرقة الفاعلين السياسيين وسندان سلطات الوصاية، وغير ذلك من المشاكل”.
وفي الوقت الذي نفى فيه العديد من الموظفين في جماعات أخرى، أن يكونوا قد توصلوا بأي نسخ من الخطاب الملكي، أكد بعض العارفين بالشأن الإداري المغربي أن من يقترحون مثل هذه الأمور لا يفرقون بين المذكرات والخطابات والتعليمات.
وكان الملك محمد السادس قد أكد في خطاب افتتاح البرلمان أن المرافق والإدارات العمومية تعاني من نقائص عدة تتعلق بالضعف في الأداء وفي جودة الخدمات التي تقدمها للمواطنين، وقال إن الإدارة “تعاني من التضخم ومن قلة الكفاءة، وغياب روح المسؤولية لدى العديد من الموظفين”، مضيفا: “الإدارة تعاني، بالأساس، من ثقافة قديمة لدى أغلبية المغاربة. فهي تشكل بالنسبة للعديد منهم مخبأ يضمن لهم راتبا شهريا، دون محاسبة على المردود الذي يقدمونه”.
وأكد الملك في هذا الصدد أن “المسؤولية تتطلب من الموظف، الذي يمارس مهمة أو سلطة عمومية، والذي توضع أمور الناس بين يديه، أن يقوم على الأقل بواجبه في خدمتهم والحرص على مساعدتهم”، وقال: “الواقع أن الوظيفة العمومية لا يمكن أن تستوعب كل المغاربة، كما أن الولوج إليها يجب أن يكون على أساس الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص”.
مملكتنا.م.ش.س/هسبريس








