مؤتمـــر المناخ فرصة أمام المغـــــرب لتعزيز موقعه بإفريقيــــــــا
على بُعد أيام من انطلاق الدورة المقبلة للمؤتمر العالمي حول المناخ (كوب 22) التي ستنعقد بمراكش ما بين 7 و18 نونبر المقبل، والتي من المرتقب أن تستقبل المئات من صناع القرار العالمي؛ أكد مركز الظرفية الاقتصادية أن المغرب على موعد مع فرصة مهمة لتعزيز موقعه في القارة الإفريقية، في حال نجحت المملكة في إسماع صوت دول القارة الإفريقية في هذه القمة على اعتبار أن هذه البلدان هي الأكثر تضررا والأكثر هشاشة في مواجهة التغيرات المناخية.
وقال المركز، في وثيقته التحليلية للتغيرات المناخية واستقبال المغرب لقمة المناخ العالمية، إن الاستثمار في الطاقات المتجددة يعرف نموا كبيرا على الصعيد العالمي، وتبقى حظوظ الدول الإفريقية هي الأهم لجذب أكبر قدر من الاستثمارات العالمية للطاقة الشمسية، مشيرا إلى أن المغرب يعدّ أكثر دول القارة السمراء استثمارا في الطاقات المتجددة، خصوصا بعد أن أعلن عن التزامه بتوفير 52 في المائة حاجياته الطاقية عبر الطاقات المتجددة في أفق سنة 2030.
وتوقعت الوثيقة أن تهيمن الطاقة الشمسية على بقية أنواع الطاقات المتجددة، وذلك بفضل التكنولوجيات المعتمدة في توليد الطاقة الشمسية، التي قلصت من كلفة الإنتاج؛ لكن في المقابل شدد المركز على أن هناك العديد من التحديات التقنية والاقتصادية وحتى الاجتماعية التي يجب التغلب عليها من أجل إنجاح الانتقال الطاقي بالمملكة.
ولفت المركز إلى أن المغرب قدّم للعديد من الدول الإفريقية مبادرة تقوم على مساعدتها لجعل القطاع الفلاحي يتأقلم مع التغيرات المناخية، مشيرا إلى أن المملكة تسعى إلى جعل موضوع الفلاحة في القارة الإفريقية من الملفات التي سيتم مناقشتها في قمة المناخ، وتخصيص جزء من الميزانية المرصودة للتغيرات المناخية لقطاع الفلاحة في القارة الإفريقية. وتحظى مبادرة المغرب الحالية بدعم العديد من الدول الإفريقية، التي تسعى إلى الضغط على الدول المشاركة للظفر بدعم مالي لقطاعها الفلاحي، علما أن المغرب لم يخرج هو الآخر سالما من هذه التغيرات المناخية وتأثيرها على نشاطه الفلاحي.
ونبّه تقرير المؤسسة المغربية إلى الارتفاع الكبير الذي تعرفه كميات النفايات المغربية، سواء نفايات الأسر أو الصناعية، والتي تعدّ خطرا على البيئة؛ إلا أنها تشكل في الوقت ذاته فرصة اقتصادية، في حال تم الاشتغال على إعادة تدوير النفايات، وهو المشروع الذي تشتغل عليه المملكة حاليا.
ولم يتوقف المركز المغربي للظرفية، في التقرير الذي أعده بهذه المناسبة، عند هذا الحد؛ بل طالب بضرورة دخول المغرب في مسار لفرض ضرائب حول التلوث.
وشدد المركز على ضرورة استغلال المغرب فرصة استضافة قمة المناخ العالمية من أجل تقديم نفسه كصوت للدول الإفريقية، والضغط حتى تجري مناقشة دعم القطاع الفلاحي في الدول الإفريقية المتأثرة بالتغيرات المناخية.
مملكتنا.م.ش.س/هسبريس






